Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل لا زالت نظرية المؤامرة تعشش في المخيال العربي ..؟

    هل لا زالت نظرية المؤامرة تعشش في المخيال العربي ..؟

    بواسطة دابا ماروك13 مايو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد أثارني نمط من التفكير يسود الساحة الفكرية العربية ، وصفه كثيرون بنظرية المؤامرة في وقت أن الخطاب الفكري و السياسي بوطننا العربي منذ ما ينيف عن نصف قرن إلى وقتنا الراهن يأبى التعاطي في تحليلاته و معالجته للواقع العربي بالاستناد إلى ما يجري بمحيطنا بمثابة مؤامرات تنطلي علينا من الغرب تتحكم في تلابيبها الإمبريالية و الصهيونية و كذا الرجعية و أن الأنظمة و الشعوب لا مسؤولية لها حيال ما يجري و أن الإرادة غير حاضرة و الأمور سلمت بالمرة للغرب بشكل شمولي أضحى بعدها يفعل ما يريد .. و في ظل هذه المؤامرة المشؤومة انعدمت الديمقراطية و حقوق الإنسان ، هزل الاقتصاد نتيجة تخلف التنمية و ضعف المجتمع المدني و تأخرت التكنولوجيا و عمت الخرافة و الوهم .. و في هذا السياق و بالرغم من الوقائع و الأحداث الصارخة في خضم الربيع العربي التي تفضي إلى إعمال العقل و المنطق و تفهم العوامل و الظروف و الحيثيات المحلية ، الإقليمية و الدولية و محاولة الاحتكاك بتجارب و خبرات أقطار كاليابان ، الصين ، الهند ، ماليزيا و كوريا في هذا النطاق و التي نمت شعوبها فوصلت الآن إلى مدارج الرقي ، فإن فكرة المؤامرة الصهيو/أمريكية/غربية الأبدية على العرب و المسلمين هي مجرد فكرة أقنع بها هؤلاء أنفسهم و استطابوا إليها لأنها تؤدي في حياتهم عدة وظائف مفيدة ، فهي تعفيهم من مواجهة عيوبهم و بتلك المجهودات بغرض إصلاح العيوب ما داموا على الدوام ضحايا لتلك المؤامرة المثيرة للجدل التي أضحت شغلا شاغلا و هما دائما لذاك العالم الرحب و الواسع الذي يوصف بالغرب تعطي الانطباع و الإحساس بالأهمية .. فالعرب و المسلمين و ليس غيرهم هدفا لتلك المؤامرة التي تشغل بال الغرب .. الأمر كذلك ، نحن و ليس اليابان ، ماليزيا ، الصين و كوريا تتطور باستمرار على وشك اللحاق بالغرب و بإمكانها تضييق الخناق عليه في شتى المجالات ، العرب و المسلمين في نظر الغرب من دون مجتمعات البشرعبر المعمور الذين نرعب الغرب و نحرم أجفانه النوم .. إن الاعتقاد بوجود مؤامرة كونية يحبكها الغرب لنا دون العالم يمكنها دغدغة مشاعرنا و تجلب لنا السعادة لا تدانيها سعادة المخدر ، فكل شيء لدينا على ما يرام و المشكلة تكمن في الغرب المتآمر و لا مناص من الإصرار على تأكيد هام جدا أن لا يمكن لأحد تبرئة الغرب من محاولاته استحواذ العالم ، و لايمكن لها الفلاح إلا من خلال نقاط ضعف على هذا الكوكب الذي يضمنا و هناك مفارقة عجيبة أن الذين يرون نظرية المؤامرة يستهلكون في حياتهم و سلوكياتهم اليومية أحدث تقنيات و منتجات تكنولوجيا هذا الغرب إلا أنهم يرفضون كل فكر غربي ، لا في أفضل جاهزيتهم لاتهام الغرب بضلوعه في أي حدث و حتى ذاك الذي لم يكن فيه أي منفعة ، إذ من أشد مظاهر الوهن أن يستسلم العرب و المسلمين لرأي المؤامرة الغربية حيالهم بالذات يتفادوا أن المواجهة المثلى لأي مؤامرة إنما تكون بالعمل الشاق الدؤوب بلا خشية ، أن نبلغ المستوى الذي نغدوا فيه أندادا لهذا الغرب المتآمر ، لا تبعية ثقافية ، علمية و تكنولوجية و سياسية .. قد يكون الأمر هنا عصيبا و لكن لماذا لا نقف على أقل تقدير عند منطلق الطريق بدلا من الاستناد و الاستغاثة من “الذئب” الذي ليس بمقدوره اقتحامنا لو تمكنا جعل أسوارنا تعلو يوما عن يوم.. في وقت أن لدينا أدمغة هجرت إلى الغرب و هي مستغلة من قبله كمحطة الآنازا الأمريكة يسيرها عرب ، العديد من الدول بأوروبا بها أطر عربية تسهر على التكنولوجيا المتطورة و كان بالعراق علماء ذرة و من لم يسمع بالمصري المشد عالم الذرة الذي اغتالته إسرائيل في بداية الثمانينات ، ناهيك عن علماء عرب آخرين أنتجوا كثيرا من التكنولوجيات المتطورة أجهضت في مهدها من قبل الغرب بأيدي عربية .. فمن أين استمد الغرب العلوم التي أوصلته حاليا إلى الرقي ضمن الحضارات الحالية بعد أن كان يعيش في دياجير الظلام و الجهل ، من عباقرتنا و علمائنا ، العرب ينامون على بحار من النفط و أرضنا تحتها كنوز من المعادن المختلفة و أرض السودان وحدها بإمكانها أن لا تبقي عربيا فقيرا واحدا ناهيك عن زكاة عائدات البترول ، كل هذا يكفينا من تبعية أنظمتنا للغرب لكن نغتال بنيران صديقة ، إن الذين استقووا بالغرب لإزاحة نظام صدام الذي وقف أسدا و ندا للغرب و الذين حاكموه ظلما بداعي مجزرة الدجيل ، فمن يحاكم الشيعي نوري المالكي الذي يقتل السنة العراقيين بإيعاز من إيران و حزب الله في مجزرة الحويجة و غيرها..؟ الأمر نفسه يقع بأيدي هؤلاء المجرمين في حق سنة سوريا في الحرب الأهلية الدائرة رحاها في أرض الشام ، و الجميع ساكت على ما يجري للشعب المسلم بميانمار من مذابح تجري ليلا و نهارا و الغرب لا يحرك ساكنا و حينما ترتكب إسرائيل جرائم حرب ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل على أرضه ، يخرج بالقول أن إسرائيل تدافع عن نفسها و كأن الشعوب الأخرى عدا الغرب فدماءها رخيصة ..

    المصدر: رمضان بنسعدون نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter