دشن الطلبة الدخول الجامعي الجديد بشعار “ماعفا الله عما سلف” ردا على شعار “عفا الله عما سلف” الذي رفعه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في مقاربته لمحاربة الفساد، وقررت العشرات من التنسيقيات الطلابية الدخول في إضرابات
واحتجاجات نتيجة مجموعة من القرارات التي اتخذها وزير التعليم لحسن الداودي ضد الجامعات ومنها المذكرة التي أوكل فيها لوزارة الداخلية “تدبير” الدخول الجامعي وسعيه إلى إلغاء مجانية التعليم. وفي هذا الإطار انتقد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في بيان أصدر بمناسبة الدخول الجامعي الجديد ما أسماه “إلباس فرار من المحاسبة الساسة المهزومين لبوسا دينيا في غير محله ولا ظروفه تحت يافطة الآية الكريمة “عفا الله عما سلف”، مستنكرا التماطل في محاسبة المفسدين في التعليم ومؤكدا أنه لا عفو عمن عبث وضيع مستقبل الطلاب. كما سجل الاتحاد في بيانه رداءة خدمات الأحياء الجامعية وسوء تدبير إداري واختلالات بالجملة في ميزانيات بعض الجامعات وقصور علمي ومعرفي جعل الجامعات المغربية في أذيال التصنيفات العالمية والإفريقية، منها مقارنة اليونيسكو الإحصائية التي صنفت التعليم بالمغرب في أدنى الدرجات وراء بلدان إفريقية لا تتوفر على عُشر مؤهلاته : مالاوي وبورندي وتانزانيا وبنين وجيبوتي وإثيوبيا. حصيلة اكتفت الوزارة يضيف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالتلبيس والتدليس الإعلاميين في عجز تام عن اتخاد قرارات جريئة هي من صميم مسؤولية من يتصدى لتدبير الشأن العام . وأكد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أن فشل المنظومة التعليمية وما خلفه من عبث في مصائر أجيال من أبناء الشعب ليستلزم بعد تفعيل المحاسبة وتحديد المسؤوليات، والقطع مع التدبير الأحادي للأمور، وما يرافقه من تهميش للطاقات وإقصاء للمبادرات والاقتراحات، ومحاربة ذوي الغيرة من خبراء الميدان. كما سجلت الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب استمرار ظاهرة التزايد المهول للمقبلين على الجامعة في ظل غياب الحلول الجدرية لما سجل سلفا من ظواهر الاكتظاظ والهدر المدرسي وقلة الأطر وضعف الميزانيات المرصودة للتعليم عموما والبحث العلمي خصوصا. وأكدت كتابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب رفضها المطلق للمذكرة الموقعة حديثا مع وزارة الداخلية، مؤكدة أن مقاربة ملف العنف بالجامعة يجب أن تكون شمولية بعيدا عن مقاربة العنف بالعنف، مشيرة إلى الحوار كمدخل للحل.
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

