ليلى المغربية الهوى والأصول، والفرنسية المسقط، عشقت عدسة التصوير لكن الإرهاب غدر بها. وهكذا مرة أخرى تمتد يد الإرهاب، لتقتل الفن والجمال، وصوت الحرية والحقيقة.
والمصورة الفنانة ليلى العلوي التي دفعت دمًا زكيًا، على طريق عشقها وإخلاصها لعدسة التصوير، سيبقى عنوانها منقوشا بالفخر والاعتزاز في سماء الحرية والإبداع.. وعاشت الصورة حرة..حرة.
ماتت ليلى المغربية، وبقيت عدستها حزينة، تداري دمعها بعد أن كانت وسيلة لنشر التسامح والهويات والثقافات.
وبذكاء كبير وحاد، صورت ليلى العلوي بنظرة ثاقبة، مواضيع تتحدى بلاغة الكلام في أقصى مضامينه، كما كانت مصرة على الاشتغال على أرض الواقع، للعمل على إنتاج الصور، والقيام بأبحاث واسعة النطاق على الموضوع، قبل أن تلتقط الصورة، واشتغلت على أسلوب العيش لدى المهاجرين والأسر، وتتبعت مساراتهم قبل إنشاء سلسلة من الصور الوثائقية. ولم يكن عملها سهلا، فهو من السهل الممتنع، حيث تعلمت أن من خلال العمل الجاد والمثابرة والتعرض للمخاطر، يتحقق النجاح، وسيما عبر التصوير الوثائقي.
والفنانة الراحلة ليلى العلوي كانت لها تجربة متفردة، من خلال المعارض التي نظمتها بالمغرب وبالخارج، حيث تملكت واكتسبت ببصرها وبصيرتها حرفة عدسة الكاميرا بإتقان أكاديمي، له بصمات دالة على الموهبة الفذة، ومن هنا ربطت صداقة قوية مع الصورة حد الحب البوهيمي والجنون، وكان منبع نجاحها إصرارها وترصدها لاقتناص الحالات الإنسانية، في مواقف متغيرة وثابتة، ومن هنا كانت تنقل الحقيقة بصورها كما هي، وتنشرها، للعالم أجمع ما يجري على طول كل البلدان وعرضها.
لن أطيل ، سأترك لكم متعة وجمال احدى الصور تكريما لروح الفنانة الراحلة ليلى العلوي التي كانت تتكلم إبداعاتها الفنية ببلاغة وبيان أقوى من نشرة الأخبار، وأفصح من بيان سياسي.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

