Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المدرسة آلية أساسية لإدماج الفرد في المجتمع

    المدرسة آلية أساسية لإدماج الفرد في المجتمع

    بواسطة دابا ماروك10 فبراير، 20123 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عماد بنحيون “إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب ولا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية ولا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي” هذا ما ذهب إليه أول علماء الاجتماع الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت (1798-1857)، حيث يرى أن حقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن “الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني”، وإن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء،مما يعني وجوب تقديم ما هو اجتماعي على ما هو فردي عن طريق دمج الفرد في المجتمع،فالمدرسة إذن آلية أساسية لإدماج الفرد في المجتمع وجعله واعيا بحقه داخله واتجاهه. فالمجتمع الذي يمثل حصيلة الجهد الذهني والعضلي لمجموع أفراده يعمل، حسب المختصين، على الاستجابة لحاجيات الأفراد، ويعمل كذلك على ترسيخ النماذج الثقافية من خلال عملية التنشئة الاجتماعية التي تشكل مجموع عمليات التعلم التي عن طريقها يكتسب ويستدمج الفرد العادات والتقاليد والقيم والاتجاهات السائدة في بيئته. وتتم من خلال أساليب وطرق، تتفق مع الثقافة السائدة في المجتمع، حيث يتلقاها الأفراد منذ طفولتهم المبكرة في الأسرة والمدرسة ومع الجماعات. أما الفرد فهو أيضا العنصر المكون الأساس والفعال والركيزة الأولى لبناء المجتمع، وهو منبع الإبداع والتطور، وحاجة المجتمع إليه حاجة إلى أدواره المختلفة، المرتبطة بمؤهلاته وخبرته وكفاءته،لأن المجتمع عبارة عن مجموعة من الأفراد،فشعور كل فرد بمسؤوليته التي يضطلع بها داخل الجماعة وحريته في اختياراته دون أن يحس أنه مجبر على تبني خيارات الآخرين، يحقق للمجتمع حاجاته، لأنه لا وجود لمجتمع ناجح مكون من أفراد فاشلين مسيرين أو غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم. كما أن تقدمه مستحيل إذا كانت ثقافته تسعى إلى إلغاء ثقافة الفرد فيه. الحاجة ملحة وحتمية إذن إلى خلق التوازن في العلاقة بين مسؤولية الفرد من حيث هو ومسؤوليته من حيث كونه فرد داخل مجتمع،دون المساس بحريته الشخصية التي من دونها تنعدم إنسانية الكائن البشري، كما هناك أيضا حاجة أكيدة إلى توفير آلية أو مؤسسة فعالة لتدبير الاختلافات داخله وبين الأفراد المكونين له حتى يتسنى له بواسطته ومن خلاله فرض سلطة الجماعة على كل واحد منهم، وعلى المجتمع نفسه ككل، وفق أسس وقواعد ونظم وضوابط متعارف عليها ومتوافق بشأنها تراعي تنوع الآراء التي تمثل إثراء للخيارات المصيرية وللنظريات الإبداعية. المدرسة إذن، الآلية المجتمعية الأساسية التي ينبغي لها بمعية الأسرة أن تتكفل بالأفراد داخل المجتمع لتحقيق التوازن المطلوب بين حاجة الفرد والمجتمع، ومسؤولية كل واحد منهما تجاه الآخر، وهي التي تسهر على حفظ وضمان وصيانة واستمرارية تلك الأسس والقواعد والضوابط، وزرعها في روادها، فهي تمثل الجزء الأساسي من النظام الاجتماعي، الذي بفضلها وبواسطتها يمكن للمجتمع الذي يحترم نفسه، أن يحقق كذلك تكافؤ الفرص لاندماج الأفراد داخل هذا الكيان، الذي يتكون من وحدات يشكل الإنسان عنصرها الأساسي، فرغبة الإنسان الأكيدة في الحصول على مميزات الانضمام إلى مجتمع معين، والحفاظ على مكتسباته من غذاء وماء وأمن و.. تجعله يضع انتماءه للجماعة في قائمة أولوياته، لأنه ما كان ليحصل على تلك المميزات لولا انتماؤه إليها، مما يجعل تشبثه بالجماعة أمرا مسلما لا مفر منه، ورغبته في الاندماج والتآلف مع بني جنسه صمام أمان له كذلك،مما يفرض عليه ضررورة التحلي بالانضباط لأسس وقواعد وضوابط تتكفل بزراعتها فيه وفي محيطه مؤسسات من صنعه هو نفسه وإنشائه، على رأسها المدرسة التي تعتبر مؤسسة التنشئة الاجتماعية للفرد بامتياز.

    المصدر: الجسور نشر في الجسور

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter