Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير

    الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير

    بواسطة دابا ماروك23 مايو، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحاول هذه الورقة أن تؤسس لفهم جمالي ذو بعد نظري ينطبق على عموم الخلق الفيلمي أو ما يعرف بنحو السرد البصري.تتحقق الرؤيا الإخراجية في الفيلم القصير تحديدا من خلال مجموعة من العناصر التي تكون الحجر الأساس للعملية الإبداعية كفعل تخيليي يخضع لمستلزمات الحكي البصري.هذا الحكي الذي بدوره يؤسس لفعل الكتابة السيناريستية الخاصة بالسينما كجنس له خصوصيته وطبيعته ومنها يستقي هويته .

    غير أن طابع الكتابة الفيلمية بدءا من الفكرة كمنطلق متميز ونابع من جوهر التجربة الإنسانية يمر بدوره عبر سلسلة من التعديلات والتنقيحات حيث يتقاطع مع محطات العمل الفني وعلاقاته المرتبطة بجماليات التكوين والخلق، وذلك وفق بنية سردية خاصة ومميزة لكل فيلم على حدة.تتجاوز الرؤيا الرؤية لكونها تحمل لدى المخرج نوعا من الإحساس العميق بكينونة الكائن ومحيطه كما أنها تتجاوز التفسير السببى للظواهر بإدراك يرى خلف الواجهة بنوع من الحبور الصوفي الذي يقرأ العالم من خلال بواطن الأشياء وليس ماديتها، ودلك حين تحل الإشارات محل العبارات. لذلك فمن خلال عملية تطويع وحشية الظواهر لخلق نظام من العلاقات قد لا يتراءى للمشاهد العادي بالعين المجردة لكونه يستلزم رؤيا تنسج حولها شبكة من العلامات والرموز ،كما ينسج الحرير حول دودة القز.وعندما يحصل هذا الإحساس بالعالم تتدافع الأفكار ككرات من النار لتلبس أشكال وأساليب من التعبير السينمائي الذي يتحقق في شاعرية الزاوية أو كثافة اللقطة أو غيرهما،مما يتيح تعدد القراءات وتنوع التأويلات وهو ما يصطلح عليه بالعمل المفتوح حسب أومبرتو إيكو. إن هذه الرؤيا الإخراجية ذات النفس الشاعري تتمحور حول ثلاث أبعاد أساسية وهي: البعد الفوتو/ تشكيلي البعد التقني/ سردي البعد الرمزي/ ثقافي البعد الفوتو/تشكيلي إن أصل اللقطة/ Plan أو ما يعرف في التصوير الفوتوغرافي بالإطار الثابت الخاضع للتركيب يستلزم مجموعة من العناصر التي تدخل في صميم عملية التصوير الفوتوغرافي كقانون الأرباع الثلاث،ومراكز القوة،وعلاقة النظرة بالمسافة،والمستويات الثلاث لما هو في الواجهة وما في الوسط وما في الخلفية.هذه العناصر وغيرها كالأفق المنظور وهندسة الخطوط تنظم بنية العلاقة بين إطار الصورة والمعاني المتولدة عنها.الشيء الذي يسمح بسلسة من المعاني التي يساهم كل من الصوت والصورة، اللون والحركة، الاتجاه والضوء في تشكيل ما يعرف بنحو السرد البصري. إذا كنا ندرك العالم من خلال تمظهراته البصرية والحسية الأخرى في الهنا والآن وفق سلسلة من المؤثرات والذكريات،فالشريط الفيلمي يشتغل بنفس الأدوات على اعتبار أنه يعيد تنشيط الذاكرة لعلامات نراها كل لحظة في محيطنا،الفارق هو طبعا تلك العلاقة الملتبسة بين القبول بلعبة التخيل وفق أفق تحرري من إكراهات الواقع باعتباره سلطة قهرية لا يمكن اللعب بصيرورتها وأشخاصها سوى من خلال فعل التخييل كعمل حر وليبيدي. كل ما يبنين العالم ويبينه بل يخرجه من العتمة إلى النور في أشيائه وشخوصه في ألوانه وأحجمه في كثله وفضاءاته يصبح بمثابة كتاب له أبجديته التي تقرأها العين فتتعرف على البيوت وأكسيسواراتها،على المدن وخرائطها،على الناس وهيآتهم بل على تعابير وجوههم ولغاتهم الجسدية، بل تتعرف أيضا على المظاهر الطبيعية للمكان بسمائه وماءه وكل حيواناته وفق جمالية المكان حسب تعبير غاستون باشلار. من هنا يدرك الفنان الفوتوغرافي والتشكيلي الذي يسكن جسد المخرج وعينه هذه العناصر ليقاربها من موقع مرهف ومن زاوية مغايرة تستنطق المسكوت وتعانق العالم وذلك من خلال لقطة سينمائية كافية وكفيلة لوحدها أن تكون كما قال فيريديريكو فلييني في كتاب حول فيلمه الشيخ الأبيض، لوحة مستقلة بذاتها تجمع بين ما هو ثابت ومتحرك بل تكثف وتختزل الفيلم برمته . من هنا تلتقي أيضا الصباغة بالرؤية الإخراجية للفيلم في نسج تلك العلاقة المركبة بين ملكوت اللون والنور وملكوت الأحاسيس بواسطة الحركة ومساحات التعبير. ويكفي أن ندخل رؤوسنا وسط ورق مقوى على شكل عجلة بها مجموعة من المربعات الصغيرة لندرك كيف أننا من نفس الموقع وعلى دائرة بقطب 360 درجة نرى بمجرد استدارة ب 30 درجة العالم في شكل مغاير وبهيأة مختلفة تماما. إن فعل الحكي الفيلمي عكس ما هو في المسرح أو فن الأوبرا لا يمرر بالضرورة عبر مسالك الصوت،ولكن بدرجة أدق عبر فنون التعبير الجسدي وإيحاءات النظرة،أي عبر الأفعال الإنسانية ضمن علاقات الجسد بالمجال المهيكل للثابت والمتحرج والتي تشكل أنطولوجية وروح الفوتوغرافيا والتشكيل بحيث أن كل درجة ضوء ،كل انحناءة،كل مسافة بين الجسد والشيء تصبح ذات مغزى لتهب شعبة من الدلالات والخلفيات.هذه الدلالات لا تنفصل عما هو طبيعي بعناصره الأربع المعروفة،والحيواني ليشكل الإنساني والطبيعي والحيواني – روايتي موبي ديك أو الشيخ والبحر،ثالوثا تتمحور حوله ثنايا الحدث ليغني من جماليات الفضاء بأبعاده الشاعرية والسيكولوجية . وكلما كانت رمزية الفضاء غنية كلما أضيف لأفعال الشخصيات عناصر القوة الدرامية.وتعمد بعض الأفلام للتركيز على جماليات المكان الغابات والبحر والمدن المتخيلة لتخلق معادلا موضوعيا حسب إليوت لإيصال كثافة المعنى.كما تصبح هذه العناصر الطبيعية عاملا مؤثرا في رغبة العين على الاستمتاع أولا بجمال الكون وبعض الفنون الأخرى كالرسم والنحت والتلوين نموذج من الفيلم الكوري عاشق للخمرة والنساء.يتبع عزالدين الوافي / المغرب كاتب وناقد سينمائي من المغرب ”الفوانيس السينمائية”

    المصدر: عزالدين الوافي نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter