Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » من يسعى لتهميش المعتدلين في النقاش المجتمعي؟

    من يسعى لتهميش المعتدلين في النقاش المجتمعي؟

    بواسطة دابا ماروك2 يناير، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة حاجة إلى الاستفادة من الجدل الذي اثارته تصريحات بعض القيادات السياسية بخصوص مراجعة بعض الأحكام الشرعية القطعية وقبلها مواقف جد متطرفة ذهبت حد الازراء بالدين والطعن في رموزه ونعت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى العظماء بأنها رسائل إرهابية، وردود الفعل التي صدرت إزاء هذه الدعوات من المتطرفين والمعتدلين من الجهتين الإسلامية والعلمانية، والشكل الذي تم به التعاطي مع بعضها دون البعض الآخر، ومخاطر الازدواجية غير المنصفة في التعامل مع التطرف بنوعيه الديني والعلماني.

    والواقع، أن الاختيارات الدستورية للمغرب واضحة في التأسيس لطريقة منصفة في نبذ التطرف بنوعيه الديني المتشدد والعلماني المتطرف، إذ تضمن الدستور والقوانين المنبثقة عددا من النصوص التي تمنع الاعتداء على الدين ، كما تضمن في الجهة المقابلة الاعتراف بمنظومة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا من حيث الإجمال، مع إقرار آلية المصادقة السيادية في التفاصيل التي يتم التقدير بأنها تتنافى مع المرجعية الوطنية أو مع السيادة. بمعنى، أن الأطر الدستورية والقانونية حددت بشكل واضح توجه المغرب في مواجهة التطرف بنوعيه الديني والعلماني، ورسمت صورة المغرب الوسطي المعتدل الذي لا يبرر انتظامه في المجتمع الحقوقي الدولي تخليه عن ثوابته الدينية القطعية، ولا يمنعه انتظامه في المرجعية الإسلامية في ظل إمارة المؤمنين من الالتزام بثقافة حقوق الإنسان. المفارقة اليوم، أن الدينامية المدنية والحقوقية والإعلامية تسير في اتجاه مغاير يخل بالتوازن الذي سعى النص الدستوري إلى إقامته، بحيث يصير الطعن في الدين وفي قطعياته ورموزه جزءا من حرية التعبير التي لا ينبغي المساس بها، وفي المقابل يصبح المس بأحد التفاصيل المرتبطة بمنظومة حقوق الإنسان موجبة للثبور وعظائم الأمور. والحقيقة أن الطرح الذي نذهب إليه يحاول أن يعيد هذا التوازن الذي رسم معالم الخصوصية المغربية، بحيث لا يبرر بالمطلق سعي بعض المتنطعين إلى بعث خطاب تكفيري، ويعتبر ذلك تطرفا دينيا واجب المناهضة، كما لا يقبل أن يتحول الدين – لاسيما نصوصه القطعية ورموزه- ساحة مستباحة يتم النهش ويتم مواجهة المخالف بإشهار ورقة حرية التعبير. نعم، نتفهم أن الجانب النظري- الدستوري- ليس هو الحاسم في معركة التدافع للقضاء على التطرفين معا، وأن المعركة تتم فقط ضد التطرف الديني، وأن الاستقواء بالضغوط الخارجية يقوي مواقع الذين يشهرون ورقة حقوق الإنسان، ولا يجد الذين يقاومون التطرف العلماني سوى السند الشعبي، ونتفهم أيضا أن المغرب في هذه المرحلة العصيبة لا يتحمل أن تنخرط السلطة في فرض هذا التوازن لئن ذلك سيوقعها في مباشرة في فوهة بركان الضغط الحقوقي الدولي. لكن تفهم هذه الاعتبارات كلها، لا يعني أن إمكانية إقامة هذا التوازن غير موجودة، كما لا يعني ترك التطرف العلماني يستقوي ضدا على الثوابت الدستورية. نعم هناك حاجة إلى مناهضة التطرف الديني ودعوات التكفير، لكن، لن تكون الطريقة لفعل ذلك هو الاستعانة بالتطرف العلماني في مواجتهته على طريقة القناة الثانية التي استثمرت الحدث – لخلفيات تعلمها جيدا- للسعي لإحياء موجة الخطر السلفي والفكر التكفيري وإعطاء صورة مضللة عن حجم التهديد الذي يواجهه المجتمع من قبل التوجه التكفيري والاستعانة بنفس رموز التطرف العلماني وإظهارهم في المواجهة، كما ولو أنه لا يوجد في المجتمع إلا المتطرفون، ولا يوجد في ساحة المتدينين معتدلون أبدوا مواقف مناهضة للتطرف الديني، ولا يوجد في ساحة العلمانيين عقلاء يرون أن مناهضة الدين ورموزه في مجتمع مسلم يسير في الاتجاه المعاكس لرسالة التنوير والحداثة. لا أحد اليوم في المغرب يريد أن يسمع خطاب التكفير يتردد على لسان أحد، مهما كان حجمه، صغيرا أو كبيرا، ولا أحد أيضا يقبل أن تتمدد حرية التعبير إلى الحد الذي يصير فيه الدين بقطعياته أمرا مستباحا، لكن شرط ذلك، أن يتم التوقف لاسيما من قبل النخب السياسية والثقافية والإعلامية عن الزج بالمجتمع في معارك خاطئة يتم فيها تغييب رأي الشريحة الواسعة من المعتدلين على ضفتي الإسلاميين والعلمانيين، ومحاولة اختصار الغنى التعددية التي يزخر بها هذا البلد وحصرها في معارك فارغة يخوضها المتطرفون من الجانبين.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter