يطالب عدد من سكان «اللويزية» بضواحي مدينة المحمدية، بإعلان جماعتهم منطقة منكوبة، ويلتمسون تدخل الدولة في شخص وزارة الداخلية لإيجاد حل للمشاكل التي تعاني منها الجماعة بفعل الصراعات السياسية ما بين رئيس الجماعة الحالي والسابق، والتي يدفع ثمنها المواطن البسيط من صحته وراحته رغم ألا يد له في هذه الصراعات. ويسعى سكان الجماعة في لقاء مع المساء إلى لفت الانتباه إلى منطقتهم بسبب ما تعانيه من إهمال وتهميش، جعلها تبدو كمدينة تعرضت لقصف مكثف، حيث كل الشوارع بدون استثناء، لا تحمل من الشوارع إلا الاسم، لكونها مليئة بالحفر، بل إنها تحولت في بعض المقاطع إلى شبه خنادق، بحيث يصعب استعمالها من قبل أصحاب السيارات، والغريب في الأمر أن الظاهرة لا تعني فقط الأحياء الصفيحية، أو حيث يوجد البناء العشوائي، بل إن حتى أحياء الفيلات تشرب من نفس الكأس، حيث الغياب التام لأي بنية تحتية من أي نوع كانت، ناهيك عن واقع انتشار الأزبال بشكل يهدد صحة السكان خاصة الأطفال، حيث هناك أماكن لم يتم جمع الأزبال منها منذ قرابة الأربعة أشهر، مع ما يعنيه ذلك من انتشار للروائح العطنة والأمراض المعدية خاصة في هذا الفصل الحار، بفعل تكاثر الحشرات المضرة التي تجد في انتشار الأزبال مرتعا للتوالد، دون أن نغفل الانتشار الكبير للأكياس البلاستيكية بكل أنواعها حيث أصبحت تكتسح كل الأراضي الفلاحية، وتشوه المنظر العام للمنطقة، وتتحول إلى وسيلة لقتل المواشي التي تقتات عليها. أما السوق الأسبوعي ليوم الأحد فقد أصبح بفعل التواطؤ ما بين المنتخبين والسلطات المحلية محنة حقيقية لسكان المنطقة حيث تكتسح «خيام» السوق كل الشوارع والأحياء المحيطة بالمكان الأصلي للسوق بكيلومترات كبيرة، فتتوقف حركة السير والجولان بمحيط السوق والأحياء المجاورة، بل إن فظاعة الأمر وصلت إلى درجة أن سكان المنطقة أصبحوا يتندرون بالقول إنه إذا أردت أن تمرض أو تموت فيجب عليك اختيار يوم آخر غير يوم السوق، لأنك لن تجد سبيلا إلى الدفن أو الانتقال إلى المستشفى، بسبب عدم إمكانية ولوج سيارة الإسعاف إلى هذه الأحياء.
وأمام هذه الظروف المأساوية التي تعيشها المنطقة، فإن المسؤولين المحليين والمنتخبين يوجدون في «دار غفلون»، ولا يهمهم من ساكنة المنطقة إلا أصواتهم ساعة الانتخابات، يؤكد سكان المنطقة.

