بعد مرور 72 ساعة فقط من القرار الذي اتخذه حزب الاستقلال، القاضي بطرد 31 عضوا من مجلسه الوطني، أغلبهم من المعارضين لسياسات حميد شباط، قال هذا الأخير، مساء الخميس 19 دجنبر، إنه حرص، منذ انتخابه على رأس الأمانة العامة، على “إعمال مبدأ الديمقراطية التنظيمية، في كل هياكل الحزب، متبنيا خطابا سياسيا جديدا يقوم على أساس إعطاء الممارسة الحزبية أفقا جديدا” في الوقت الذي تم فيه اتخاذ قرار بطرد قيادات بارزة من داخل الحزب على رأسها غريمه عبد الواحد الفاسي، نجل الزعيم الروحي للحزب علال الفاسي، ومحمد الخليفة الوزير والسفير السابق و آخرون.
شباط المتهم من طرف تيار “بلا هوادة” المعارض من داخل الحزب، بكونه فاز بالأمانة العامة بدعم من جهات خارج الحزب، و بأنه حوّل الاستقلال إلى حلبة صراع حول المناصب و المواقع، قال أنه “يتعين على الأحزاب السياسية، تكريس الديمقراطية الداخلية، وتأهيل بنياتها وهياكلها وتحسين آليات اشتغالها التواصلية” و هو الأمر الذي يغيب داخل هذا الحزب نفسه منذ صعود الأمين العام الجديد، حسب ما جاء في تصريحات لعديد من قياداته، التي يسعى إلى تصفية حساباته معهم، كما كان الأمر مع محمد الوفا الذي رفض قرار الانسحاب من الحكومة، فتم اتخاذ قرار الطرد النهائي من الحزب في حقه. من جهة أخرى انتقد شباط بطء العمل الحكومي، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية “لا تتوفر على رؤية اقتصادية واضحة”، في الوقت الذي نوّه فيه صندوق النقد الدولي بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة عبد الإله بن كيران، الأمر الذي سمح للمغرب بتحقيق نسبة نمو بلغت 5 بالمائة نهاية هذا العام حسب آخر تقرير صادر عن المؤسسة الدولية. الصورة: حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال
المصدر: التجديد نشر في التجديد

