طالب حسن بومشيطة، النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، رئيس الفريق، عبد الله بوانو، التقدم بطلب لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق فيما قال إنها اختلالات بالمركز المغربي لإنعاش الصادرات، حيث كشف أن المكتب أصبح يتصرف في 360 مليون درهم، في الوقت الذي ينص القانون على أن ميزانيته لا تتجاوز 36 مليون درهم.
وأوضح بومشيطة أن الوثائق المحاسباتية توضح أن ميزانية المركز لا تتجاوز 36 مليون درهم، في حين أن المؤسسة أضحت تتصرف اليوم في 360 مليون درهم، وهو الغلاف المالي الذي تم الحصول عليه من صندوق ليس في ملكية المؤسسة، وهو صندوق رسوم الصادرات والواردات المسجلة بالمغرب. وأكد في هذا السياق أن الصندوق المتعلق بالرسوم على الصادرات والواردات المسجلة بالمغرب يتوفر على حوالي مليار درهم، وأن المكتب المغربي للصادرات استأثر لنفسه بميزانية مهمة من هذا الصندوق، حيث تساءل عن الكيفية التي استطاع بها المكتب الحصول على ميزانيات ضخمة من هذا الصندوق.
واعتبر النائب البرلماني أن أداء المركز سجل تراجعات خلال السنوات الأخيرة، حيث أوضح أن تقرير أحد مكاتب الدراسات أشار إلى أن المركز ابتعد عن الهدف الأساسي الذي أنشأ من أجله وهو إنعاش الصادرات، ومشيرا إلى أن «هناك لوبيا محدودا يستفيد من المعارض التي ينظمها المركز».
وأوضح بومشيطة أن آلية اشتغال المركز أصبحت متجاوزة، وذلك بسبب اعتماده على تنظيم المعارض، التي ليست لها أي مردودية وانعكاس إيجابي على الصادرات المغربية، واعتماده على قطاعات إنتاجية لها محدودية في الصادرات، وأيضا اهتمامه ببعض القطاعات كالقطاع الفلاحي الذي يتوفر على مؤسسة مختصة بالصادرات في المجال.
وأشار البرلماني الإسلامي إلى أن المركز أصبح يرهن ميزانيته ببرنامج يمتد على ثلاث سنوات من أجل الحصول على غلاف مالي مهم من هذا الصندوق، وقطع الطريق مستقبلا على إمكانية استغلال هذه الأموال.
وكانت عدة أصوات داخل فريق العدالة والتنمية قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة لمسؤولي المركز، حول كيفية تدبير صفقات تنظيم المعارض والمقاولات التي تستفيد منها، والميزانيات الضخمة التي تمتصها هذه المعارض، خاصة المنظمة في البلدان الأوربية.

