نشرت يومية ”الغارديان” يوم الأربعاء 1 دجنبر 2010 نص رسالة وجهت من السفارة الأمريكية بالرباط ومؤرخة في 29 أكتوبر 2007 واختارت كعنوان التركيز على ما أثاره سلوك ساركوزي عندما رفع حذائه في اللقاء الملكي بطريقة غير لائقة وما أثاره ذلك من تعليقات.
وبحسب موجز الوثيقة الطويلة، فقد اعتبر الرئيس الفرنسي ساركوزي أن زيارة للمغرب بين 22 و24 أكتوبر زيارة ناجحة بالنسبة لكلا الطرفين، وووصفها الموجز بأنها زيارة نجم وقدم فيها ساركوزي البيان الفرنسي الأكثر صراحة حتى الآن في دعم خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع حول الصحراء. كما أثار ساركوزي فقدان فرنسا لصفقة بيع طائرات ”رافال” الفرنسية بسبب وجود عرض أفضل قدم إلى المغرب يشمل طائرات إف 16 إف. الأمريكية ، كما تمكن ساركوزي والوفد المرافق له من إبرام ما يقرب من 3 مليار يورو من الصفقات التجارية والمبيعات العسكرية خلال الزيارة ، بما في ذلك فرقاطة تابعة للبحرية، ونقل الموجز تقليل السفير الفرنسي من البعد التجاري للزيارة مركزا على ما هو سياسي كمشروع الاتحاد من أجل المتوسط ودعم الإصلاحات الدموقراطية والسياسية في المغرب. أما الفقرة الثانية من التقرير فقد خصصت لموضوع الصحراء حيث أشارت لوصف ساركوزي في يومية ”لوماتان” لمشروع الحكم الذاتي بأنه ”جاد وذو مصداقية”، وعزز ذلك بموقفه في خطاب ساركوزي بالبرلمان الذي أكد الدعم الفرنسي بوضوح لخطة المغرب واعتبرها خطوة أخرى إلى الأمام، واصفا إياها بأنها ”عنصر جديد” في عملية وصلت الى طريق مسدود طويلة، وذلك باستخدام صياغة وكيل الأمين العام أنه ”يمكن ان يخدم كأساس للتفاوض في البحث عن تسوية معقولة لقضية الصحراء الغربية ”. وعلق محرر التقرير من السفارة الأمريكية بالرباط ”ولهذا نحن نفهم احتجاج قيادة البوليساريوعلى تصريحات ساركوزي”. وانتقل بعد ذلك التقرير ليعرض خلاصات عامة حول قضايا الاتحاد من أجل المتوسط ووإيران وعملية السلام. وكشف التقرير أن السفير الفرنسي السابق ”جان فرنسوا تيبولت” شرح لمسؤول السفارة الأميركية بالرباط ”روبرت جاكسون” بمعية أعضاء آخرين من البعثة الديبلوماسية بالرباط في لقاء يوم 26 أكتوبر، أي يومين بعد نهاية زيارة ساركوزي، أهم الحيثيات والخلاصات المرتبطة بالزيارة، حيث أكد أهميتها رغم تقليله من أبعادها التجارية، وقد توقف التقرير ليقدم ملخصا لتفاصيل هذه الأبعاد ولاسيما ما تعلق بمشروع القطار الفائق السرعة بكلفة 2 مليار أورو نصفها سيذهب للشركات الفرنسية أليستوم وهيئة السكك الحديدية الفرنسية وشبكة فرنسا . وكشف التقرير وجود انشغال فرنسي عميق بفقدان صفقة الطائرات العسكرية الفرنسية مع المغرب بسبب العرض الذي قدم من الأمريكيين. ونقل التقرير ملخصين لأهم المواقف التي صدرت في الإعلام المغربي تجاه الزيارة، حيث أحال على كل من يومية المساء التي وردت بالإسم وكتبت أن الدبلوماسية الفرنسية ”لا تزال تحكمها المفاهيم التقليدية” وأن ساركوزي جاء ليقدم ” شهادة حسن سلوك ”للنظام. والثانية هي يومية التجديد والتي قدمت باعتبارها اليومية العربية المرتبطة بحزب العدالة والتنمية، حيث نددت بخطاب ساركوزي الذي اتهم فيه الإسلام السياسي بتوليد العداء للآخر. واعتبرت ذلك بمثابة صفعة في وجه النواب الاسلاميين الموجودين ضمن المستمعين
المصدر: التجديد نشر في تطاوين

