عاش المراكشيون حالة من الرعب بسبب الهزة الأرضية التي ضربت المدينة مساء أول أمس الأحد. وبحسب ما عاينته «المساء» من مشاهد مرعبة، فإن عددا كبير من الأسر غادرت منازلها صوب شوارع المدينة الحمراء، خوفا من انهيارها فوق رؤوس أفرادها، مباشرة بعد أن ضرب المدينة زلزال بقوة 4.5 على سلم ريشتر. وقد أصيب سكان مراكش بحالة من الهلع الشديد، بعد أن تحركت الأرض تحت أقدامهم، فهرعوا خارج منازلهم وشرع بعضهم في البكاء الشديد بسبب الخوف، الذي تسرب إليهم، بينما ربط بعضهم الاتصال بأقاربهم من أجل طلب المسامحة، هذا وقد لجأ بعض المراكشيين في حدود الساعة التاسعة والربع بالتوقيت المحلي إلى المساجد طلبا للاستغفار والإنابة إلى الله، بحسب ما عاينته «المساء» في مسجد «دار السعادة» بمنطقة جليز بمراكش.
هذا، ولم يشعر بعض المراكشيين بأي ردة للزلزال، الذي أطلق عليه بعض المراكشيين زلزال «تسونامي»، حيث ذكرهم بالكارثة الرهيبة. وأوضحت «مريم» أنها أحست بهزة قوية تحت الأرض عندما كانت في منزلها بمنطقة «دار السعادة»، مما «جعلني أحس بالرعب وأعتبر أن هذه بداية النهاية». الأمر نفسه عبر عنه نور الدين، موظف بوزارة العدل، الذي قال في اتصال مع «المساء» إنه لم يصدق أنه لا يزال على قيد الحياة، خصوصا وأنه أدرك أن الهزة هي بفعل الزلزال، مضيفا أن الأمر كان مخيفا لدرجة أنني صرت أنظر للموت بأم عيني». وقد تجمع العشرات من النساء والرجال في الشوارع.. فيما استنفرت مصالح الوقاية المدنية طاقمها تحسبا لأي حوادث يمكن أن تسفر عن الزلزال الذي ضرب مدينة مراكش والنواحي، وتحسبا لأي تدخل عاجل أو انهيار أحد المنازل، خصوصا منها الآيلة للسقوط.
وعلمت «المساء» أن هزة مماثلة ضربت كلا من مدينة شيشاوة وامنتانوت، وهوارة، وتارودانت، ومنطقة إغرم، واسافن، التابعة لمدينة طاطا، ومناطق تابعة لعمالة وارزازات، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو المباني، بينما سادت حالة من الرعب وسط سكان المناطق المذكورة.

