أفشلت القوات العمومية بمدينة العيون المخطط الكبير الذي أعدته قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية بالتنسيق مع المخابرات العسكرية الجزائرية لاشعال الفتنة بمدينة العيون تزامنا مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة .
وتجمعت لدى »العلم« معطيات كثيرة حصلت عليها من مصادر متعددة، أن قيادة الجبهة الانفصالية اشتغلت على هذا الملف منذ شهور، أي قبل أن يعلن المغرب عن قرار سحب ثقته من روس، والذي كان يستعد قبل قرار سحب الثقة للقيام بهذه الزيارة، وبعد أن عاد روس إلى استئناف مهامه وبرمج الزيارة من جديد أعادت القيادة الانفصالية هذا الملف إلى مقدمة اهتماماتها، وأكدت مصادر أن هذه القيادة كلفت خلية لمتابعة التنفيذ استقرت بجزر الكاناري، ووضعت مبالغ مالية جد ضخمة رهن إشارتها، وكان المخطط يقضي بتجميع انفصاليي الداخل كقطيع غنم بمدينة العيون ، حيث تنقلوا من جميع مدن أقاليمنا الجنوبية، ويجري حديث عن تسلل آخرين من مخيمات تندوف، على أن يتوزعوا في مجموعات يتم تفريقها بين أحياء مهمة بمدينة العيون ، خصوصا أحياء »سكيكيما« و»النادي الأحمر« و»العودة« و»القدس« و»الباطيمات« و»الإنعاش« على أن تكون الانطلاقة الرئيسية لأكبر مجموعة من حي »معطى الله« الذي يعتبر معقل انفصاليي الداخل، وفي تمام الساعة الخامسة من مساء الخميس تخرج هذه المجموعات من كل هذه الأحياء، مدججة بقنينات الغاز من الحجم الصغير وعجلات السيارات، ورافعة أعلام البوليساريو ومرددة شعارات مساندة للبوليساريو، على أن يقوموا بتفجير قنينات الغاز في الطريق، ويغلقوا منافذ الطرقات بإضرام النار في العجلات. وذكرت صحيفة »الجزائر تايمز« الجزائرية الإلكترونية أنه تم استئجار مجموعة كبيرة من الأطفال والصبيان المراهقين بمبلغ مالي وصل الى 200 درهم لكل واحد للمشاركة في المظاهرة، وكان المخطط يتوقع أنه بمجرد انطلاق خروج الجماعات من مختلف الأحياء سيلتحق بها مجموعة كبيرة من المواطنين المترددين، وآنذاك سيستحيل على القوات العمومية السيطرة على الوضع وستكون مضطرة لاستخدام العنف مما سيحول شوارع العيون إلى جماعات دم يقوم كريستوفر روس بمعاينة ذلك. وكان مثيرا حقا أن يقوم رئيس جبهة البوليساريو الانفصالية نفسه بفضح معالم هذا المخطط حينما وجه قبل أسبوع رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يطالبه فيها بحماية المكان يوم وصول روس إلى العيون ، كما لوحظ أيضا أن التقرير الذي أنجزته وكالة الأنباء الصحراوية – الذراع الإعلامي للبوليساريو – ومن يوم الخميس الذي عرف هذه الأحداث بيوم »التحدي الكبير« إلا أن المصالح الأمنية المغربية تمكنت من الحصول على ما يكفي من المعطيات بصفة استباقية، وبدا واضحا من خلال الطريقة التي واجهت بها القوات العمومية تنفيذ المخطط أنها كانت على علم كامل وتام بجميع تفاصيله، من أسماء الأحياء التي ستنطلق منها المجموعات بل حتى المنازل التي ستحتضن التجمعات. وأمام الفشل الذريع الذي مني به المخطط إذ تمكنت السلطات الأمنية من السيطرة على الوضع العام خلال أقل من ساعة، اضطرت بعض العناصر القيادية الانفصالية إلى محاولة افتعال أزمات كما كان الشأن بالنسبة لأميناتو حيدر ورفيقها ووش وآخرين. وعلمت العلم أن ما حدث مساء أول أمس الخميس خلف بعض الخسائر وإصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين وحول اعتقال بعض المتظاهرين قالت مصالح الأمن أن بعضهم كان مبحوثا عنهم ولا تستبعد مصادرنا أن يكون الأمر يتعلق بمجموعة من المجرمين الذين فروا إلى مخيمات تندوف مباشرة بعد حادث مخيم اكديم إيزيك وتسللوا من جديد لإنجاز نفس المهمة.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

