بعدما لم يعد يختلف اثنان كون برنامج رشيد العلالي المعروف ب”رشيد شو” والذي تبثه القناة الثانية مساء الجمعة، أضحى فاشلا، شكلا و مضمونا، تفتقت بديهة هذا المنشط، الذي أبان عن تواضعه البين، بينما منشطون أكفاء بنفس القناة يتم إقصاؤهم، إلى الاستنجاد ببعض الوجوه التي أصبحت معروفة لدى المغاربة، لأجل نفض الغبار عن الروتينية التي أصبح عليها برنامجه الذي، كان من الأفضل أن يذاع وقت الرسوم المتحركة، لأن متابعيه أغلبهم من الأطفال الذين، لبراءتهم، تضحكهم جميع الأشياء تقريبا.
نفض الروتينية و التجديد شيء محمود، لكن استغلال سذاجة البعض و ضيق ذات اليد للبعض الآخر.. شيء فيه نوع من “الجبن التلفزي” من طرف هذا المنشط الذي لا يريد إلا الشهرة و زيادة نسبة المشاهدة، كما فعل ذلك في الحلقة التي أذيعت الجمعة قبل الأخيرة، و كان ضيفه الكوميدي” إيكو”، حيث أثث هذه الحلقة بأحد الوجوه التي تعرف عليها المغاربة من خلال برنامج “قصة الناس” و الذي اشتهر بابتسامته العفوية، و بالشخص الذي كان بطلا في الفيضانات الأخيرة بالرباط بحي يعقوب المنصور والملقب بعلال القادوس، إذ ظهر جليا أن الاستهزاء بطريقة هؤلاء في الحوار كان ظاهرا، و تبين أن استضافتهم كديكور لبرنامجه جاء لإضحاك الجمهور لا غير.
إضافة إلى ذلك، فإن الطريقة التي حاور بها العلالي “إيكو” كانت غير احترافية، و يبدو أن استهزاءه لم يسلم منه هذا الفكاهي، الذي كان يطلب منه تقليد بعض الأغاني بطرق مختلفة، مما جعل هذا البرنامج ك “الحلقة” بمفهومها العامي.
يبدو أن القناة الثانية غير محتاجة إلى برامج مثل “رشيد شو” الفاشل قصد التمركز في الصدارة من حيث الرداءة.. و يجب على المسؤولين داخل القناة أن يرحموا المشاهدين من أمثال هذه البرامج و المنشطين، مع العلم أننا جميعا نؤدي ضريبة السمعي البصري قصرا..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

