بعدما كانت نيابة فجيج ببوعرفة تعرف عند القاصي والداني بالوزارة المصغرة بما كان يسود فيها و يعرف عليها من تسيير محكم و تدبير الملفات بشكل قانوني ومحكم ومستند على المراسلات والمذكرات والقرارات الوزارية المنظمة. هاهي اليوم ضيعة لآشخاص يعتبرونها ملك لهم فعتو فيها فسادا وجورا.
فأبكي اليوم تسيير ما كان يسمى بالكتاب الإقليميين ورؤساء المصالح والوحدات الذين تعاقبوا على النيابة و الذين كان يعرف عليهم تغليب المصلحة العليا للتلميذ وللوطن فأحسنوا التدبير والتسيير فضبطوا كل القوانيين والقرارات والمذكرات والمراسلات. فكانوا عبارة عن موسوعات ادارية و تربوية فلا يستعصي عليهم حل المشاكل عن طريق تطبيق القانون والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه العبث بالمنظومة التربوية بالإقليم أكان إداريا أو مدرسا. أبكي اليوم حين كانت اللجن النيابية ترهب المتخاذلين والغير المنظبطين والمعروفين بالغش والتهاون من مدرسين واداريين إلى درجة لا يتصورها من لا يعرف جدية اللجن التي أتحدث عنها والتي كانت تعرف بالسرية وكتمان تاريخ خروجها واتجاهها. ابكي اليوم الانضباط والجدية وروح المبادرة بجميع المؤسسات التعليمية بجميع أسلاكها حين كان الخوف من الله وتحمل المسؤولية واستحضار الضمير من طرف المسؤولين بالنيابة والذي عكس ايجابا على المنظومة التربوية بالإقليم . ابكي اليوم … أما اليوم فجدير بها أن يكتب عليها الضيعة الإقليمية بدل النيابة الإقليمية بسبب سوء التدبير والتسيير الذي تعرفه النيابة فالموظفون يملؤون مداخل النيابة وقوفا فالحضور فرض كفاية فبكثرة الموظفين لا تعرف من حضر ومن غاب فالمكاتب مفتوحة والكراسي تنتظر من يجلس عليها فإذا أردت أن تستفسر عن شيئ فأقول لك لن تجد الجواب عند أحد فلا أحد يضبط شيء لا مذكرة ولا مراسلة ولا قانون فإذا دخلت من باب الإدارة الكبير يرسلونك إلى الملحقة وأذا دهبت للملحقة يرسلونك للبناية المقابلة فلا أحد يعطيك جواب شاف عن سؤالك لا لشيئ سوى لعدم الاختصاص أما إذا كان حظك أن تجد أحد بمكتب ما فلن يفيدك بشيء سوى أنه سيقدم لك معلومات لا تسمن ولا تغني عن شيء فلا أرشيف بالنيابة ولا معطيات مضبوطة أما المسؤول الذي يدعي أنه لا يتحمل مسؤلية تدبير الموارد البشرية ظاهريا بجعلها تابعة لوحدة الموارد البشرية فهو يقوم بكل شيء بتسيير وتوجيه النقابة فهو مجرد اداة لللتنفيذ لا أكثر. فالدليل على سوء التدبير والتسيير هو ما تعرفه النيابة من مشاكل وخصوصا توزيع الموارد البشرية من هيئة التدريس وهيئة الادارة اليس من العار ان تبقى مؤسسة كثانوية القاضي عياض يسيرها اداري واحد يتحمل مسؤولية حارسان عامان وناظر ومدير ناهيك على مؤسسات اخرى بالاقليم اما تدبيير الموارد البشرية فحدث ولا حرج فالحقيقة لم استطع ان اسرد جميع ما يحز في نفسي من سوء تدبير وعدم استحضار الضمير من اشخاص انتهازيين ووصوليين ولعلهم سيعرفون انفسهم ويعرفون عما اتكلم عليه
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

