Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المنفعة العامة في قانون نزع الملكية

    المنفعة العامة في قانون نزع الملكية

    بواسطة دابا ماروك15 يونيو، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يعرف المشرع المغربي المنفعة العامة في مجال نزع الملكية، وإنما ترك هذا الاختصاص للفقه والقضاء مخافة إعطاء تعريف جامد قد يصبح متجاوزا بعد فترة وجيزة من إصدار القانون ويضطر إلى التدخل من جديد من أجل ذلك لتصحيح المفهوم، وفي المقابل أعطى أمثلة لبعض العمليات التي يمكن اعتبارها تكتسي المنفعة العامة، وذلك من خلال ظهيري 1914 و1951 المتعلقين بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة كإحداث الموانئ والمطارات والطرق والسكة الحديدية… إلا أنه تجاوز هذه المنهجية في ظل القانون رقم 7.81 الصادر في 6 مايو 1982 الجاري به العمل حيث اقتصر على التأكيد في الفصل الأول على أن نزع ملكية العقارات كلا أو بعضا أو ملكية الحقوق العينية العقارية لا يجوز الحكم به إلا إذا أعلنت المنفعة العامة، وأضاف الفصل 6 من نفس القانون أن المنفعة العامة تعلن بمقرر إداري يعين المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها، الشيء الذي يفيد أنه يبقى من حق المتضرر الطعن في هذا المقرر الإداري أمام الجهة الإدارية المختصة.

    والتساؤل المطروح هل هذه السلطة التقديرية تبقى مطلقة أم أنها في جميع الأحوال تمارس تحت أعين القضاء الإداري ورقابته ؟ مسطرة نزع الملكية تعتبر مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة مسطرة استثنائية، تشد عن القاعدة العامة الواردة في القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه ظهير 22نونبر 2011 التي أكدت على أنه لا يحرم أحد من ملكه، وبصفة استثنائية يمكن أن يتحقق الإجبار أي الإكراه على التنازل عن الملكية إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك. والنتيجة أن نزع الملكية لا تكون مشروعة إلا إذا رامت تحقيق المنفعة العامة، لذلك نصت الفقرة الأولى من الفصل السادس في القانون رقم 7.81 السالف الذكر على أنه تعلن المنفعة العامة بمقرر إداري يعين المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها. كما يتعين من باب الأولى تحديد الغرض من اللجوء إلى هذه المسطرة، بحيث لا محيد عن ذكر طبيعة المشروع (مدرسة، سجن، منطقة صناعية، مدينة جديدة، الطريق السيار…)، ولا يحق للسلطة نازعة الملكية تغيير الغرض من نزع الملكية إلا بإتباع نفس المسطرة التي سلكتها بداية. وقد قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء على أنه يمكن الحكم بنقل ملكية العقارات والحقوق العينية العقارية إذا أعلنت المنفعة العامة، وأجريت المسطرة طبق الكيفيات المنصوص عليها في القانون رقم 81/7 وتاريخ 6 ماي 1982 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والاحتلال المؤقت (حكم رقم 93 في الملف رقم 18/97 ت بتاريخ 22 يونيو 1998 منشور على الموقع الإلكتروني للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء ). والحاصل أن القاعدة العامة تنص على أن إعلان المنفعة العامة يتم بواسطة مقرر إداري يعين المنطقة التي يمكن نزع ملكيتها (الفصل 6). المقرر الإداري يقصد بالمقرر الإداري في مفهوم الفصل الأول من المرسوم التطبيقي رقم 2.82.382 بتاريخ 16 أبريل 1983 المرسوم الذي يتخذ باقتراح من الوزير المعني. وقد قضى المجلس الأعلى( محكمة النقض ) بأن المقرر المطعون فيه وإن جاء باعتباره مشروع مرسوم لنزع الملكية للمنفعة العامة خاليا من إجراء جوهري كان يجب تضمينه، كونه اتخذ باقتراح من الوزير المعنى بالأمر إلا أنه لايوجد ما يمنع الإدارة من تلافي الخلل الذي وقع في المقرر الذي ألغاه المجلس الأعلى لعيب في الشكل، وإصدار مقرر جديد تتوفر فيه الشروط المحددة قانونا(القرار رقم 458 بتاريخ 12 نونبر 1995 ملف إداري عدد 12/95 منشور في قرارات المجلس الأعلى، منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الأربعين سنة 1995 ص 333.). وبالإضافة إلى ما سبق، هناك نصوص تشريعية وتنظيمية تعلن المنفعة العامة بمجرد نشرها، نذكر على الخصوص القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير السالف الذكر الذي نص في المادة 28 على أنه يعتبر النص القاضي بالموافقة على تصميم التهيئة بمثابة إعلان عن المنفعة العامة، كما نصت المادة 29 من نفس القانون على أنه يمكن أن يكون تصميم التهيئة بمثابة قرار تعين فيه الأرضي المراد نزع ملكيتها، كما نصت المادة 34 بأنه تعتبر قرارات تخطيط حدود الطرق العامة بمثابة إعلان بأن المنفعة العامة تقتضي بإنجاز العمليات المنصوص عليها فيها. ولنا أن نتساءل عن مفهوم المنفعة العامة من خلال الرقابة القضائية التقليدية ومفهومها من خلال نظرية الموازنة. الرقابة القضائية التقليدية لقد حسم المشرع المغربي في الطبيعة القانونية للوسيلة المعلنة للمنفعة العامة عندما نص في الفقرة الأولى من الفصل 6 من القانون رقم 7.81 على أن إعلان المنفعة العامة يتم بمقرر إداري، وفسر مفهوم هذا المقرر في الفصل الأول من المرسوم التطبيقي لهذا القانون بمرسوم يتخذ من طرف رئيس الحكومة باقتراح من الوزير المعني بالأمر، وعلى هذا الأساس يكون المرسوم المعلن للمنفعة العامة قرار إداري يخضع كسائر القرارات الإدارية للطعن بالإلغاء إذا ما وجدت مبرراته، ويكون الطعن في هذه الحالة أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بصريح المادة 9 من القانون المنظم للمحاكم الإدارية الذي نص على أن محكمة النقض تظل مختصة بالبت ابتدائيا وانتهائيا في طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة المتعلقة بالمقررات التنظيمية، والفردية الصادرة عن رئيس الحكومة(- وقد قضى المجلس الأعلى على أن المقررات الصادرة عن الوزير الأول في شأن نزع الملكية للمنفعة العامة لا يمكن الطعن فيها إلا أمام المجلس الأعلى بسبب تجاوز السلطة والذي يبت فيها ابتدائيا واستئنافيا قرار عدد 400 بتاريخ 12 أكتوبر 1992 في الملف الإداري عدد 1597/95 منشور بقضاء المجلس الأعلى العدد 50.49، يوليوز 1997 ص139.). وقضى المجلس الأعلى (محكمة النقض) أنه إذا كانت الإدارة تستقل بتحديد عناصر وأغراض المنفعة العامة دون رقابة من القضاء، فإن القضاء الإداري على صعيد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى يراقب مدى تقيد الإدارة بهذه الأهداف، لتفادي انحرافها في استعمال سلطتها التقديرية (قرار عدد 11/95 بتاريخ 30 نوفمبر 1995 منشور بمجلة النشرة الإخبارية للمجلس الأعلى عدد 1 ص 22.) وصفوة القول، فإن القضاء المغربي هجر المظهر التقليدي في رقابة المنفعة العامة منذ بداية التسعينات من القرن الماضي أسوة بالقضاء الفرنسي الذي سبقه إلى ذلك منذ بداية السبعينات، لاسيما من خلال قرار مجلس الدولة الفرنسي الشهير، والمتعلق بالمدينة الشرقية الجديدة ، وذلك بتبني ما يعرف بنظرية الموازنة. نظرية الموازنة لم يكن ليبقى القضاء المغربي في منأى عن التطور الذي عرفته مراقبة شرط المنفعة العامة في القضاء المقارن ولا سيما القضاء الفرنسي في هذا المجال من خلال ما يسمى بنظرية الموازنة. ويعتبر قرار المجلس الأعلى رقم 378 المؤرخ في 10 فبراير 1992 أول قرار تمسك من خلاله القضاء المغربي بأحقيته في مراقبة مجال المنفعة العامة ومضمونها، وتتلخص وقائع هذا الملف أن شركة ميموزا حصلت على رخصة إدارية لإنجاز تجزئة سكنية، وأنجزت منها الشطر الأول، وبعد شروعها في إنجاز الشطر الثاني صدر مرسوم بإعلان المنفعة العامة يقضي بإنجاز مشروع التنمية الحضرية لمدينة القنيطرة المشتمل على القضاء على مدن الصفيح، ووضع التجهيزات الأساسية الضرورية، فعمدت الشركة المذكورة إلى الطعن في المرسوم معللة دعواها بما يلي: – أنها لم تبادر بإنجاز مشروعها إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة. – أنها أنهت الشطر الأول من المشروع وأنفقت في ذلك أموالا ضخمة دون أن يصدر من الإدارة ما يفيد رغبتها في إيقاف المشروع. – أنها -أي الشركة- فوتت البقع الأرضية المجهزة للعموم، ومنهم من بدأ في أشغال البناء. وعللت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى قرارها بأنه «إذا كانت الإدارة تتوفر على السلطة التقديرية في خصوص المنفعة العامة التي تسعى إلى تحقيقها من وراء نزع الملكية، فإن ذلك لا يمنع القضاء الإداري من مراقبة مضمون وأغراض المنفعة المذكورة، وما إذا كان المنزوع ملكيته كما هو الحال في النازلة يسعى إلى تحقيق نفس الأغراض والأهداف بموافقة الإدارة المسبقة لإنجاز هذا المشروع مما يعني أن الإدارة التي رخصت للطاعنة بتحقيق هذا المشروع وتركتها تحقق جزءا منه وتنفق مبالغ مالية هامة لا يمكنها أن تسعى إلى نزع هذه الملكية للمنفعة العامة لتحقيق نفس الأغراض فإنها تكون مشتطة في استعمال سلطتها (قرار صادر في الملف الإداري رقم 10023 منشور بكتاب إرشادات منهجية لأحمد بوخاري وأمينة جبران ص 259. أنظر كذلك محمد الكشبور : نزع الملكية لأجل المنفعة العامة المرجع السابق ص 97 وما يليها.) وتلا هذا القرار جملة من القرارات نذكر على الخصوص القرار المؤرخ في 7 ماي 1997 الذي أكد فيه المجلس الأعلى ضرورة المقارنة بين المصالح المتعارضة في نطاق المشروعية، حيث قضى بأن «الاتجاه الحديث في القضاء الإداري لا يكتفي بالنظر إلى المنفعة العامة المتوخاة من نزع الملكية نظرة مجردة، بل يتجاوز ذلك إلى النظر فيما يعود به القرار من فائدة، يحقق أكبر قدر من المصلحة العامة (قرار رقم 500 في الملف الإداري عدد 63/95 منشور بقرارات المجلس الأعلى ضمن أهم القرارات الصادرة في المادة الإدارية 1958-1997- ص 473.) نستخلص مما سبق أن القضاء الإداري المغربي لم يترك السلطة التقديرية للإدارة جامحة في مجال نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وإنما جعلها قابلة للمراقبة تحت ستار نظرية الموازنة، وذلك عن طريق تقييم قرار نزع الملكية على ضوء مزاياه وسلبياته والمقارنة بين المصالح المتعارضة للإدارة والخواص في نطاق المشروعية المخولة لقاضي الإلغاء.

    المصدر: العربي محمد مياد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter