Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بأصوات متعددة .. محمد الصديق معنينو

    بأصوات متعددة .. محمد الصديق معنينو

    بواسطة دابا ماروك30 نوفمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    علي الإعتراف، أنني أعدت اكتشاف الرجل، بصيغة مختلفة. وأنه اكتشاف ممتع. لأن الصورة المهنية التي ظلت راسخة عنه لعقود، هي صورة الصحفي التلفزيوني بالنسبة لجيلي، منذ بداية السبعينات من القرن الماضي. حين كان مشهدنا التلفزي يؤتثه وجهان كبيران هما الراحل الطاهر بلعربي وزميله محمد الصديق معنينو (كنا نعرفه أكثر ب “الصديق معنينو”). وكانت خرائطه وهو يرسم معاني تحليلية مجسدة لأحداث عالمية، تبعث شغف متابعة عند ذلك الجيل وعند جيل الآباء، حين كان لا يزال تمة معنى “اللمة” للعائلة المغربية. ما جعل التلفزيون، بعد الراديو، مجالا لتجسير السؤال وتجسير العلاقات الحميمية بين أفراد تلك العائلات المغربية. بل كان التلفزيون، أداة تربوية حاسمة.

    علي الإعتراف، أنني أعدت اكتشافه ككاتب. وأنه كاتب كبير بلغة ذات بلاغة تواصلية غنية ونفاذة. وهذا ناذر في قبيلتنا نحن الصحفيين، أن يكون صحفي الصوت والصورة، كاتبا. وبسيرته هذه أصبح الرجل فعليا، مكسبا مشرفا للمشهد الإعلامي والتلفزي والثقافي بالمغرب. لأنه يكفي قراءة كتابه الجديد الصادر منذ أسبوعين “الفتح المبين” (الذي هو الجزء الثاني من سلسلة سيرته المهنية التي لها عنوان أكبر هو “أيام زمان”. وأصدر جزأها الأول نهاية سنة 2014، تحت عنوان “موكب السلطان”)، أقول يكفي قراءة كتابه الجديد هذا للوقوف عند غنى تجربة الرجل، التي يؤطرها ليس فقط تراكم مهني محترف، وأنه عايش لحظات مفصلية من أحداث المغرب الحديث، من موقع الشاهد المباشر، بل إنه يصدر عن معرفة رصينة بتاريخ المغرب، وعن تمكن بهي من اللغة العربية وأخيرا عن معرفة سياسية ذات جذور وطنية راسخة.
    إن غنى كتاب “الفتح المبين”، الذي جاء في 320 صفحة من القطع الكبير، كامن في غنى معلوماته، التي أغلبها يعلن لأول مرة، حول قصة تبرعم وتشكل، تنفيذ فكرة المسيرة الخضراء لاسترجاع الصحراء الغربية المغربية سنة 1975. بل، وأنه أكثر من ذلك، أن مقاربة محمد الصديق معنينو لتلك القصة، قد كان بمنهجية الصحفي المدقق، المستند على الوثائق وعلى تعدد المصادر وتنوعها، في كافة أبعادها المغربية (دولة ومعارضة) والمغاربية (خاصة
    الجزائر
    وموريتانيا) والعالمية (خاصة إسبانيا والأمم
    المتحدة
    وأمريكا والإتحاد السوفياتي). ومع توالي صفحات الكتاب، الذي قرأته في رحلة طائرة صوب
    القاهرة
    رفقة الصديق الراحل مصطفى المسناوي، رحمه الله، الذي كان مناسبة لاستعادة ذاكرتنا المشتركة حول صورة معنينو التلفزية بأدق تفاصيلها البعيدة زمن حرب الفيتنام وزمن حرب أكتوبر 1973. ثم لحظة تغطيته المؤثرة جدا لتجاوز المغاربة مشيا على الأقدام للحدود بين المغرب وصحرائه، التي كانت مفعمة بأحاسيس وطنية جياشة، أفاضت دمع اعتزاز وطني غزير على طول البلاد وعرضها.
    ولعل أهم، ما في الجزء الثاني من مذكرات الصديق معنينو، لغته الناقدة للوقائع، ولغته التحليلية غير المجاملة لتطورات تلك الوقائع، وصدوره عن منطق حجاجي يرسخ قراءة عقلانية مقنعة. من هنا أهمية كتاب مماثل لأجيال اليوم من المغاربة، لأن الرجل، وهو يكتب، لم يصدر عن موقف تمجيدي، بل عن موقف تحليلي منصف للحقيقة التاريخية كما كانت وكما وقعت. بصفته كان واحدا من أقرب الشهود على مطبخها الداخلي، من داخل القيادة العامة المباشرة تحت إشراف الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، بجناح
    الدار
    البيضاء
    بالقصر الملكي بمراكش. وكيف أن الصحفي كان واقفا ينجز مهامه إلى جانب القيادة العسكرية والقيادة المدنية الحكومية، ترجمانا على أن المعركة هي معركة المغاربة كافة.
    في مكان ما، يستشعر المرء وهو يقرأ كتاب معنينو، كما لو أن الرجل يواصل ذات تقنيته البيداغوجية في شرح الوقائع المرتبطة بحدث المسيرة، وسياقاتها الوطنية والمغاربية والدولية، بذات الشكل الذي كان ينجزه في برنامجه التلفزيوني بخرائطه وعصاه الطويلة الرقيقة. لقد نجح في أن يمنح معنى آخر غير مسبوق لحدث المسيرة، كتجربة مجتمعية مغربية، أنضجت معنى ل “تامغربيت” كان رسالة مرة أخرى عن ما يستطيع المغاربة أن يصنعوه حين يتعلق الأمر بهويتهم الوطنية وبوحدة أراضيهم. حينها يخرج مارد الوطنية العالي من قمقمه ليبهر العالم، ويقدم له درسا أنهم لا يزالون هم هم قادرون على الإبداع وعلى ركوب الخطر من أجل الأرض والكرامة، من أجل الحرية ومن أجل الحق. ذلك مافعلوه في الأندلس وذلك ما فعلوه في معركة وادي المخازن، وذلك ما فعلوه في معركة أنوال وفي ثورة الملك والشعب، وذلك ما قدموا درسا آخر عنه بعرقهم وأجسادهم وأقدامهم وصدورهم العارية (حاملين راية البلاد ومصحفا) أمام بنادق الجنود الإسبان وأمام حقول الألغام التي زرعت في طريق زحفهم يوم 6 نونبر 1975 لاسترجاع صحرائهم الغربية.
    بهذا المعنى، فإن هذا الكتاب وثيقة تاريخية، بكل معاني الكلمة علميا. وهنا متعته الأخرى. ما يجعل المرء لا يتردد في أن يرفع القبعة لصاحبه. لأنه قدم لنا مادة تحليلة غنية جدا، بمعلوماتها ووثائقها وصيرورة أحداث الوقائع التي كان الصحفي شاهدا عليها بشكل مباشر. ومحمد الصديق معنينو هنا، قد قدم لنا كقراء الدليل القاطع، على أن الصحفي (الصحفي الذي يستحق اللقب فعليا) هو مؤرخ لليومي، وأن منجزه ينتقل إلى أن يصبح وثيقة تاريخية. شكرا لك أيها الأستاذ الزميل، كتابك يشرفنا جميعا مغاربة صحفيين.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التلفزيون الرجل الصحافي الكتاب المغرب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026

    وجدة تحتفل بالكتاب وتثري الحوار في الدورة السادسة لمعرض «آداب مغاربية»

    31 أكتوبر، 2026

    دنيا بطمة تفتح قلبها لجمهورها وتستعد لاستقبالهم في الرباط بعد حفلاتها الخليجية المميزة!

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter