علاقة عبد الاله بنكيران بالراحل عبد الله باها علاقة تفوق الوصف، يمتزج فيها الديني والسياسي، والإنساني، والروحاني، إنها علاقة متفردة قل نظيرها .
لمعرفة كيف بدأت علاقة عبد الله بها بنكيران، عدنا إلى ما كتبه الباحث في الحركة الإسلامية بلال التليدي في حواراته مع رموز الحركة الإسلامية، وإلى حواره مع عبد الله باها حول مذكرات الحركة الاسلامية بالمغرب فكانت القصة أغرب من الخيال أيضا . حينما سأل الباحث والكاتب الصحفي بلال التليدي عبد الله بها كيف كانت قصة تعرفه على بنكيران فرد المرحوم قائلا : “رأيته “رأيته في مسجد العكاري، ولفت انتباهي دون أن أعرف سبب ذلك. دخلت إلى المسجد، فوجدته يلقي درسا في مسجد العكاري يفسر فيه قول الله تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ ) و كان وقتها طالبا بالمدرسة المحمدية للمهندسين و بعد ذلك التقيته في مسجد الحي الجامعي السويسي حيث ألقى درسا موفقا، وبعد انقضاء درسه قمت فعانقته عناقا أخويا حارا، وكان معي الأخ إبراهيم الدكتور وقد كان ضيفا علي من مدينة البيضاء ، وكان مما قاله إبراهيم الدكتور: “إذا كانت مثل هذه الدروس تلقى في مسجد الحي الجامعي، فسأقوم بزيارتكم كل أسبوع في الرباط “، و بذلك بدأت علاقتي بالأخ عبد الإله بن كيران تتوطد” هكذا بدأت العلاقة بين بنكيران وبها، قبل أن يخطف الموت عبد الله بها تاركا حزنا وأسى في صفوف كل محبيه ، وخصوصا رفيق دربه عبد الإله بنكيران .
المصدر: الشرقي لحرش نشر في الرأي المغربية

