Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإصلاح يجب أن يبدأ من الإدارة التربوية

    الإصلاح يجب أن يبدأ من الإدارة التربوية

    بواسطة دابا ماروك25 نوفمبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظل المغرب في منأى عن إيلاء الأهمية للتكوين الإداري التربوي، مما جعلنا نرث إدارة تربوية واهنة عاجزة خاملة مريضة متقاعدة أو محالة على التقاعد، ومن صور هذا المرض الإداري التربوي :

    تغييب التكوين بشقيه الأساسي والمستمر وحوافزهما.
    غياب قانون منظم للسلط التربوية بين أطر الإدارة التربوية.
    غياب تصور حداثي قانوني حقوقي يكرس التدبير التشاركي بين مكونات الادارة التربوية.
    إنه لايمكن الحديث عن إدارة تربوية حديثة في غياب تجديد جذري للقانون التنظيمي أو الإداري للإدارة التربوية، وهذا الجانب هو الذي جعل إدارتنا التربوية تعيش حالة من الفوضى أو العبثية، فقد تجد ادارة تربوية متجانسة متفاعلة مع محيطها ومتجاوبة مع شركائها بشكل إيجابي يؤثر على الفاعلين والمستهدفين داخل المؤسسة التربوية، وقد تجد إدارة تربوية تحكمها نزعة تحكمية فردانية لا يمكن أن يسمع فيها الأصوات واحد هو صوت المسؤول الأول ، في غياب أصوات الأطر الإدارية الأخرى أو أطر التربية أو شركاء المؤسسة، كما قد نجد إدارة تربوية متقادمة تسير على نهج “السلف الإداري بالصالح منه أو الطالح” فتجتر وتكرر التجارب السابقة في غياب المتابعة أو المحاسبة مما يعزز أوضاعا كارثية تؤدي إلى نتائج عكسية، لذا فأي إصلاح يجب عليه ان يبدأ من الإدارة التربوية لأنها الجهاز الوحيد الذي يوصل وينفذ وينزل لكل القرارات والمقررات والبرامج التربوية بشتى أنواعها وتفاصيلها، من هاته الزاوية يمكن أن نفهم أن غياب إدارة منسجمة ومتفاعلة مع محيطها لايمكن إلا أن يسبب في مزيد من الكوارث التربوية، إن الأسلوب الأفقي في التسيير والتدبير للشأن التربوي يجعل المدرسين المكلفين بالإدارة التربوية حراسا وحماة للنصوص والتعليمات المركزية فلا يستطيعون أن يتصرفوا كقوة مصححة ومعالجة من موقع مسؤوليتهم وتكوينهم المعرفي والتربوي .. لايستطيعون معالجة أي خلل من الاختلالات الكبرى التي تعتري الشأن التربوي محتمين للتطبيق الجاف للإجراءات التطبيقية والقانونية في وجهها السلبي ، فهذا مدير يرجع مسؤولية فشله في تدبير الشأن التربوي إلى الناظر وهذا الأخير ينزل المسؤولية إلى الحارس العام وهذا الأخير كذلك يتضرع بكونه لايتحرك إلا بإشارة من رئيس المؤسسة فيدور المشكل ويتحرك في دائرة مغلقة، هذا يكيل التقصير إلى ذاك وذاك يرجع المسؤولية إلى الذي هناك (المسؤول الأول) فيحصل الاضطراب والاصطدام بين مكونات الإدارة التربوية فتعود النتائج عكسية بل هناك من يزيد في تطبيق “سياسة فرق تسد” أو استعمال القانون في جزئياته وإغفاله في جوهره وروحه.
    إن الإدارة التربوية ليست محتاجة إلى مسؤولين ،مديرين، أو نظار، أو حراس عامين، ينزوون في مكاتبهم أو يتلاعبون بفارة الحاسوب، بقدر ما تحتاج الإدارة التربوية إلى طاقات وموارد بشرية مؤهلة معرفيا، وفكريا، واجتماعيا، ونفسيا ،وسياسيا ،ونقابيا، نظرا لحساسية مسؤوليتها في تدبير شأن اجتماعي خطير ،يتعامل مع شركاء من خارج المؤسسة ،جمعيات ومنظمات، ويتواصل مع إدارات وأجهزة إدارية تربوية ،نيابات ،واكاديميات ووزارات، ،ويتعايش يوميا مع الأساتذة والتلاميذ ،وينكب في كل لحظة لتدبير وحل معضلات الشأن التربوي اليومي ،فهل يقدر رئيس المؤسسة على كل هاته المسؤوليات والتدابير اليومية وغير اليومية ،اذا لم يكن محاطا بجهاز إداري مؤهل ومسؤول ويحس بثقل المسؤولية وهذا ما لانراه اليوم في مؤسساتنا التربوية…تجد المدير يقف أمام الباب لإدخال واستقبال التلاميذ كل صباح ومساء، ويقفل الباب الرئيسي بعد أن يطوف و يتطوف عبر كل جنبات المؤسسة ليراقب أو يتتبع أي شيء يمكن أن يقع في مرافق المؤسسة، القاعات، الساحات ، المرافق الصحية، أجنحة المؤسسة، فضاء التربية البدنية.
    المدير هو المسؤول على توفير وحماية كل التجهيزات داخل المؤسسة ومراقبة شبكات الإنارة والماء الصالح للشرب والأجهزة البيداغوجية والمقاعد والطاولات والأدوات المستعملة في المختبرات ومواد التجارب.
    المدير هو الذي يتصل مع الآباء والأمهات ،ومع الوقاية المدنية في الحواضر، ومع سيارات الإسعاف ،ومع الأمن، والدرك، والسلطة المحلية، وهو المسؤول عن كل ما يقع في مؤسسته ويساءل لوحده.
    المدير هو من يشرف على كل المجالس ويحرر تقاريرها وينفذ كل مايصدر عن هاته المجالس من قرارات وهو الذي يساءل عنها لوحده.
    المدير هو من يقوم بإرسال البريد واستقباله وهو من يقوم بالإحصاء والمسك وتعبئة الوثائق والبطاقات وهو الذي يساءل لوحده.
    المدير هو من يشرف على جميع الأنشطة في المؤسسة ويوفر لها شروط النجاح.
    فأين البقية من الناظر و الحارس العام ،وأين مسؤوليتهما ؟حينما يفشل هذا المدير أو يسقط في أخطاء أو يعجز عن تنفيذ كل هاته البرامج والأنشطة، فهل تعلم أنه مثلا حينما تحدث حادثة مدرسية أو رياضية، المدير هو من يسأل عنها وليس الأستاذ أو الناظر أو الحارس العام؟ هل تعلم أن أي تخريب يقع داخل القاعة ولو أثناء استغلالها يكون المدير هو المسؤول على تتبع ما يقع وإصلاح أضرارها أو تجهيزها ، وإلا يتمرد الأستاذ، ويتراجع الحارس العام، ويصمت الناظر؟ هل تعلم أن الدخول إلى المؤسسة وإغلاق الباب الرئيسي من مسؤولية المدير إذا لم يلتزم بالنظام الداخلي بإغلاق الباب قبل أو بعد خمس دقائق حتى وإن كان هذا المدير في رخصة او عطلة أو راحة أسبوعية فهو المسؤول عن ذلك الخلل ويساءل من طرف النائب أو غيره بذلك.
    هل تعلم أن أية وثيقة أو بطاقة يدونها الأستاذ وتحمل أخطاء تتعلق بترقية أو وضعيته الإدارية يساءل عنها المدير ولايساءل عنها الناظر أو الأستاذ؟ هل تعلم أن معالجة الغياب واستقبال الاباء وما يحصل في ذلك من مشاكل تعود فيها المسؤولية للمدير وليس الحارس العام؟ هل تعلم أن المدير هو المسؤول عن استعمالات الزمن وتنزيلها وإن كانت لا تتوفر فيها كل الشروط التربوية والتي تنجز من طرف الناظر ،إلا أن الاستفسار والاستنكار لايوضع في اسم الناظر أو في اسم غيره وإنما في إسم المدير؟ هل تعلم ان المدير يساءل عن الملفات المدرسية التي تبعث أو تأتي إلى المؤسسة وهي ناقصة من وثائق كثيرة لم يدونها الحارس العام في المؤسسة المستقبلة أو المؤسسة الأصلية ؟غير أن المراسلة لا توجه مباشرة إلى الحارس العام تحت إشراف المدير و إنما يستفسر المدير وحده في ملفات توضع رهن إشارة الحارس العام؟ هل تعلم أن برنامج “مسار” الذي كله يبنى على أساس تدوين هوية التلميذ ومساره الدراسي وهي من مسؤولية الحارس العام إلا أنه لا تفتح بوابة ولا تعالج معطياته وبياناته إلا باسم المدير وكأنه يؤشر على ما سلمه الحارس العام بودن أن يحاسب على هاته المعطيات.
    لقد وصلنا إلى عمق المشكل وهي أن الإدارة تحاسب رأسا ولا تحاسب جهازا، فالإدارة التربوية اليوم تخلى فيها الحراس العامون والنظار من مسؤولياتهم ورموها على المدير لأنه الوحيد الذي يساءل عن كل ما يجري داخل المؤسسة أو كل ما يربطها بباقي المؤسسات الأخرى وإذا استعرضنا تنظيم الامتحانات فذاك شيء أخطر،فالناظر لا يتكفل بمسؤولياته ولا يحضر الامتحانات، أما الحراس العامون فلا يكتفون إلا بالدوران في الساحة لتسجيل الغياب لاغير، المدير يتلقى الموضوعات ويحرسها ويوزعها ويسهر على باب المؤسسة ويغلقه، ويتتبع الغش ويستقبل الشكايات، ويوفر الجو العام للامتحان ،ويشرف على القاعات وتوزيع الأساتذة وهو الوحيد الذي يتم إرسال رسالة تكليف باسمه فقط دون غيره، وهذا خطأ كبير قد يدفع بالمديرين إلى الاعتذار الجماعي إذا لم تكن العملية مشتركة يتحمل فيها الجميع مسؤوليته بشكل متساو ومتوازن أضف إلى ذلك الكثير من الأثقال والمسؤوليات الكثيرة والتي يتحملها المدير لوحده ويتنصل الباقي من مسؤولياته في غياب نصوص قانونية تحدد مسؤولية كل طرف داخل جهاز الإدارة التربوية وبالتدرج والتساوي ، إذن في غياب هذا القانون المنظم لأدوار الإدارة التربوية لا يمكن إلا الاستمرار في العبث الإداري أو المرض الإداري أو التسيب الإداري؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإدارة التربوية الإصلاح التربوي التكوين الإداري الشأن التربوي القانون التنظيمي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter