الدعوة المثيرة للجدل يبدو أن نيابة وجدة أنكاد لم تعد قادرة على تحمل مسؤولياتها في قضايا التربية والتكوين بإقليم وجدة أنكاد، فحتى الدعوات الموجهة من طرف هذه النيابة للمدعوين لحضور بعض الأنشطة المنظمة بشراكة مع شركاء خارجيين عن القطاع، تحمل توقيعات غريبة وأسماء لم يألفها المشتغلون بالقطاع. آخر الشواهد على هذا الارتجال في التسيير، ما حملته دعوة مصدرة بشعار وزارة التربية الوطنية والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية فرع نيابة وجدة أنكاد، ومذيلة بتوقيع النائب البرلماني عبد النبي بعيوي. الغريب في هذه الدعوة أنها تحمل تدليسا وتناقضا بين الشعارين اللذين تصدرت بهما الدعوة، والتوقيع الذي ينبغي أن يكون للممثل القانوني للجهات التي تصدرت أعلى الدعوة، لقد كان من الأجدى أن يتصدر الدعوة نيابة وجدة أنكاد والنائب البرلماني، وتختتم الدعوة بتوقيع نائب الوزارة والنائب البرلماني، لكن شيئا من هذا لم يحدث، ولم نعثر لتوقيع نائب وزارة التربية الوطنية إلا في الصفحة الثالثة التي خصصت لنسخة من تهنئة بعث بها النائب محمد البور لجهة مجهولة لم تذكرها التهنئة. الملاحظ لهذه الدعوة قد يعتقد أن قطاع التربية الوطنية بنيابة وجدة أنكاد قد فوت للنائب البرلماني عبد النبي يعيوي، ويخال أنه هو المسير الحقيقي لأنشطة هذه النيابة، في غياب أو تغييب نائب الوزارة الحقيقي ومصالحها. انفتاح النيابة على الشركاء أمر مهم، ويستحق التشجيع والتنويه، وهو ركيزة حقيقية للنهوض بالحياة المدرسية، ولضمان إشعاع حقيقي لها في إطار انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها، ولعل مبادرة النائب البرلماني عبد النبي بعيوي ظاهريا تندرج في هذا الإطار، غير أن الالتزام بالأدبيات والأعراف والحرص على عدم الوقوع في التناقضات، والنأي بقطاع حيوي كالتعليم للوقوع في شراك الحزبية والسياسوية، أمر آكد في الوجوب وينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار. المؤكد أن هذه الهفوة ما كان لها أن تمر لو أن مصالح نيابة وجدة أنكاد قامت بمهامها على الوجه المطلوب، وخاصة الجهة التي نسقت مع البرلماني لإقامة هذا النشاط المخصص لتكريم الفرق الفائزة بمختلف البطولات المدرسية محليا وجهويا.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

