Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تعليم بطعم الغزل والشغب والعنف

    تعليم بطعم الغزل والشغب والعنف

    بواسطة دابا ماروك16 مارس، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مدرسات مع التلاميذ والمنحرفين خارج المؤسسات التعليمية وداخلها

    تخضع حقيقة وضع نساء التعليم داخل منظومة، منذ سنوات، ل«عمليات جراحية» فاشلة ولترويض طبي منحرف، وتنتظر الخلاص من الوزير الجديد (سيادة السفير السابق).. يأس وإحباط غمرا ويغمران معظمهن بسبب أيام العذاب والإهانة التي فُرضت وتُفرَض عليهن داخل قطاع بات «يتخرج» منه المنحرفون والمشاغبون. لم يعد بإمكان غربال الوزارة الوصية إخفاء حقيقة معاناة الأطر التعليمية النسوية مع انحرافات بعض التلاميذ وعنف الشارع ومحيط المؤسسات التعليمية، ولا بإمكان الجنس اللطيف من الأطر التعليمية الاستمرار في العيش على أنقاض كتل الأوهام والوعود التي ما فتئوا ينتظرون تحقيقها، لوقف صنع تلك المفرقعات البشرية التي باتت تنمو بصمت داخل مؤسسات أنشئت لأغراض تعليمية وتربوية صرفة.. مفرقعات تحوّلَ بعضها إلى قنابل فجرت فضاءات التربية والتعليم وحولت فصولها الدراسية إلى ساحات حرب وفساد.. حقيقة وضع نساء التعليم تخضع داخل منظومة، منذ سنوات، لعمليات جراحية فاشلة ولترويض طبي منحرف، وتنتظر الخلاص من الوزير الجديد (سيادة السفير السابق). يأس وإحباط غمر ويغمر معظمهن بسبب أيام العذاب والإهانة التي فرضت وتفرض عليهن داخل قطاع بات يتخرج منه المنحرفون والمشاغبون. بعد أن فقدت أطره التعليمية هيبتها وانشغل مسؤولوه بالهاجس التعليمي «الجاف»، بعيدا عن التربية والمواطنة. وقد كانت جلسات قصيرة رفقة مجموعة من النساء المدرّسات كافية للوقوف على جحيم المعاناة النسائية.. حكايات ترفض الآذان تصديقها وتأبى العقول إلا أن تصنفها ضمن الروايات الخيالية.. مدرسات يعشن تقلبات واختلافات فئة المراهقين والمراهقات.. عرضة لغزل وشغب وعنف التلاميذ والتلميذات داخل المؤسسات التعليمية. يضاف إليه شبح الخوف، الذي بات يلازمهن طيلة فترات تنقلهن اليومي، بسبب انتشار المنحرفين وهواة التحرش على طول الأزقة والشوارع والمسالك القروية وفي محيط المؤسسات التعليمية.. بين الاكتظاظ الذي أفرزته نسب النجاح المرتفعة في التعليم داخل الأقسام غير الإشهادية وضعف التحصيل الدراسي لدى فئة كبيرة من التلاميذ، يبقى على المدرسات مجاراة ما كُتِب عليهن، على أمل النجاة من ردود أفعال هؤلاء المنحرفين وضمان سلامة نفسية وجسدية. لقد كلّفت أزمة التعليم المغرب التموقع في أسفل الترتيب، حسب تقرير البنك الدولي السابق، المعتمد على أربع مؤشرات، وهي الحق في التعليم والمساواة بين الجنسين والكفاءة والجودة، حيث تأخر المغرب (وهو في عز نشوة إنجازات الميثاق الوطني للتربية والتعليم)، متأخرا عن كل الدول العربية، باستثناء العراق واليمن وجيبوتي.. تضاف إلى ذلك نكبة برنامجه الاستعجالي، المشارف على نهايته، والذي يعد الوزير جزءا من مشاريعه التربوية والبنيوية (الإدماج وثانويات التميز).. أزمة يحاول المغرب إخماد بعض حرائقها التي أتت على أجيال وأجيال، أملا في وضع مسار المنظومة التعليمية على السكة الصحيحة، بعدما زاد شغب وعنف المراهقات والمراهقين داخل المؤسسات الثانوية التأهيلية وحولوا محيطها إلى فضاءات للجلسات الحميمية وتناول الأقراص المهلوسة والمخدرات.. وأصبحت المدرسات أكثر عرضة لسلوكاتهم وتصرفاتهم، التي تفرضها «قوانينهم» المحدثة، بعيدا عن مبادئ التربية والتعليم. مدرّسات فتحن قلوبهن وكشفن حكايات ومشاهد عشنها رفقة تلاميذ، اختاروا أن يكون فصل الدراسة مسرحا لإفراز كل شهواتهم العاطفية ومقالبهم وعنفهم، بعيدا عن مقررات وزارة التربية والتعليم، «أبدعوا» في مضايقاتهن ومغازلتهن، بل إن بعض المراهقين خرجوا عن قاعدة زملائهم في «إبداع» الشغب، ليجدوا أنفسهم متيمين بمدرساتهم، يتابعون حركاتهن وشروحاتهن بولع شديد ويرسلون بنظراتهم وكلماتهم المتلعثمة والخجولة رسائل عن الحب وأشياء أخرى بعيدة عن مناهجهم الدراسية… سميرة (35 سنة) «التلاميذ يشكلون كومندو داخل الفصل» لم أعد أطيق عملي كمدرسة في التعليم الثانوي، فقد استفحل شغب التلاميذ كثيرا، وليستْ لدينا وسائل دقيقة للحد منه، تلاميذ إن جالستهم واحدا، واحدا، تجدهم ألطفَ خلق الله، يبادلون الابتسامة والحوار الجاد، لكنْ ما إن يتجمعوا داخل الفصل حتى يشكلوا «كومندو شغب».. يتحدثون في كل شيء وبأصوات مرتفعة، دون أدنى احترام لي، «يبدعونك» في تقديم الاعتذارات، كلما تدخلت من أجل معاقبة أحدهم.. رسائل مكتوبة تُوزَّع داخل الفصل عن مواضيع تافهة أصبحت، بقدرة قادر، شغلهم الشاغل داخل الفصل، أسئلة غريبة وممنهجة تُطرَح علي بهدف معرفة ردودي، يحاولون جاهدين الخروج بمحتوى كل درس على حدة ما إلى حيث يمكنهم أن يتسلَّوا وحيث تكثر مناقشاتهم اليومية حول المستقبل المهني والحب والنخبة الميسورة.. أجد رودا أو رسائل غرامية من مجهول فوق المكتب أو الكرسي أو مرسلة عبر الهاتف (إس إم إس)، وقد أجد كلمات جارحة أو صورا لي على الجدران، معنونة بجمل غرامية أو قدحية.. مدرسة – الدار البيضاء ليلى (28 سنة) شخصيتي تثير عواطف التلاميذ أجد أن شخصيتي تثير ردود فعل غريبة لدى مجموعة من التلاميذ، فقوامي وطريقة تزيني ولباسي وربما طريقة مشيتي تسبب لي إحراجا كبيرا مع تلاميذ فصلي الدراسي، الذين يرسلون وراء كل حركاتي وسكناتي همسات وغمزات لإثارة انتباهي إلى وجودهم داخل القسم.. أو حتى خارج المؤسسة التعليمية فرغم أنني أرتدي الوزرة البيضاء وأحاول ما أمكن أن أعطي شخصي صورة المدرّسة الفاضلة، فإن معظم تلاميذ الفصل يعتبرونني تلميذة مثلهم، يحاولون ما أمكن الاقتراب مني أو حتى التحرش الجنسي بي، مستغلين طريقة تعاملي معهم ومحاولتي الجادة تحبيبهم في التعليم، يخوضون في مواضيع ويدخلون معي في حوارات قد لا تنتهي، عن مواضيع ربما لن يتناولوها مع أشخاص آخرين، هناك من يصرون على اصطحابي مشيا إلى حيث منزلي، ويبررون موقفهم برغبتهم في حمايتي من المنحرفين ومن قطاع الطرق.. مدرسة – الرباط حياة (40 سنة) صرنا نعيش مسرحية «مدرسة المشاغبين» كانت المدرسة وما تزال فضاء للتربية والتعليم واكتساب المعرفة وتطوير القدرات الثقافية والفكرية، المكان الذي يقضي فيه التلميذ مجمل وقته، ولكونها متعددة الوظائف، فهي تحث على السلوك المدني والتنمية المستدامة، إلا أننا صرنا نعيش مسرحية «مدرسة المشاغبين» في جل المؤسسات التعليمية ونرى سلوكات لا أخلاقية من طرف بعض التلاميذ المشاغبين، فمنهم من يهين أستاذه بالشتم والقذف، بل وحتى بالضرب في بعض الأحيان، وهي ظاهرة اجتماعية أصبحت تؤرق المسؤولين التربويين. وبحكم تجربتي في القسم لعدة سنوات، أرى أن الشغب بالدرجة الأولى لم يكن حليفي.. كنت أنعم بعلاقة طيبة مع التلاميذ، علاقة مبنية على العمل والصدق والاحترام، لكن هذا لا يعني أنني لم أكن يوما عرضة للشغب، بل واجهت بعضا منه، إلا أنه لم يرهقني، لأنني تصديتُ له بصرامة.. فالأستاذ يجب أن يكون مرِناً وليس قاسيا، فيكرهه التلاميذ، ولا ضعيفا، فيستخفون به، عليه استخدام عقوبات مناسبة لعمليات الشغب، حتى لا تتكرر. فالبرلمان الإنجليزي حاليا يطالب بفسخ قانون منع العقوبة. أما الرسول، صلى الله عليه وسلم، فقال «اخشوشنوا فإن الحضارة لا تدوم».. ما زلت أؤمن بأن للمدرس الدور الأول والأخير في تسيير قسمه، له حقوق وعليه واجبات، إذا طالب بالاحترام فيجب أن يكون أهلا له وعليه احترام التلاميذ، فليس له الحق في إهانتهم أو الاعتداء عليهم لكونه مدرس، ففي بعض الأحيان، يكون الأستاذ هو مصدر الشغب، المستفز أو لعدم تمكنه من معلوماته أو لإهماله الجانب النفسيَّ للتلميذ المشاغب، لأن الشغب في الحقيقة هو تعبير عن صمود أمام مؤسسة لا تعطيه قيمته الحقيقية، فالمدرسة حاليا أخلت بوعدها، الذي يتجلى في العمل الجيد للحصول على وظيفة، فكل أسرة مغربية تعيش حالة بطالة واحدة على الأقل، فكيف يمكن إقناع التلميذ بالمواظبة والانضباط؟!.. أما في ما يخص أولياء أمر التلاميذ، فقد تخلى بعضهم عن مسؤوليتهم الحقيقية في تربية أبنائهم، بل إن هناك من يؤازرونهم في الخطأ، فقد «استقالوا» من وظيفتهم التربوية وألقوا بها إلى المدرسة. فقليل هم الآباء الذين يقصدون المؤسسة للاطّلاع على عمل وتصرفات أبنائهم.. وإذا كان الأستاذ مهددا في مهنته، فالإدانة ترجع إلى الإدارة، التي لم تعد تفرض سلطتها على التلاميذ المشاغبين، بل إن هناك تساهلا غير عادي أمام سلوكهم السيئ وغيابهم المتكرر وعدم تبريره، بل وعدم إخبار آبائهم بذلك، مما يزيد في تفشي ظاهرة الشغب والتباهي بها. مدرسة – المحمدية فاطمة (31 سنة) محيط الثانويات أصبح «جوطية» مفتوحة تحول محيط الثانويات إلى ما يشبه «الجوطية» المفتوحة على كل الخدمات والمتاجرات الشرعية والممنوعة: غرباء يقضون اليوم في التجوال وفي مطاردة التلميذات، يبيعون المخدرات والأقراص المهلوسة.. عصابات تستعمل الدراجات النارية لتعترض سبل التلاميذ والمدرّسات وتسلبهم ممتلكاتهن، وبعضهم يذهبون إلى حد محاولة اختطاف بعض التلميذات أو المدرّسات بهدف عزلهن في الخلاء واغتصابهن.. تلاميذ تائهون لا حديث لهم إلا عن الجنس والشغب.. وفقي المقابل فسيارات الشرطة لا تفارق محيط الثانوية، يقضي أصحابها النهار في التجوال قرب الثانوية وبعضهم يتبادلون الطرائف و«النكت» مع التلاميذ والتلميذات.. أعمال عنف يومية، والمُعنَّفات يؤكدن أن هوية الجناة معروفة ولا أحد تمكن من اعتقالهم.. وتسرب انحراف هذه الفئة في أكثر من مرة إلى داخل المؤسسة وتعرض العديد من الأطر التربوية والتلاميذ لعنف هذه الفئة، لكن ما يضيرني أكثر هو أن مرض الشغب بدأ يتنقل في اتجاه تلاميذ نجباء وتلميذات كن يتمتعن بأخلاق حميدة، فتحولن إلى براكين ثائرة نحترق، نحن المدرسات، بنيرانها الملتهبة.

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter