بعد سلسلة من التأجيلات، بسبب الغيابات المتتالية للمتهم الرئيسي ومن معه، قضت محكمة الاستئناف – قسم الجرائم المالية – حوالي الساعة الثامنة من ليلة يوم أول أمس الثلاثاء- ببراءة أبو بكر بلكورة الرئيس السابق للجماعة الحضرية لمكناس خلال الفترة الممتدة من 2003 و2009، وذلك بناء على تقرير وصف بالأسود، أعدته لجنة تفتيش مركزية، تم الكشف فيه عن العديد من الاختلالات المالية والإدارية والمسطرية التي شابت عملية تدبير هذا المرفق العمومي.
وبناء عليه، تمت متابعة أبو بكر بلكورة المتهم الرئيسي وباقي المتهمين في حالة سراح مؤقت، بتهم تتعلق ب «تبديد أموال عمومية، وتسليم رخص لأشخاص لا حق لهم فيها، وإقصاء المنافسين من صفقات عمومية عن طريق التواطؤ والاحتيال، والارتشاء، والمشاركة في ذلك، ومنح إعفاء عن أداء الضرائب والرسوم بدون إذن قانوني، والتوصل بغير حق برخص عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة».
وانطلقت جلسة أول أمس الثلاثاء على الساعة 12 والنصف زوالا باستنطاق 15 من أصل 18 متهما، واحدا تلو الآخر ، فيما تم الاستماع إلى إفادة 27 من أصل 30 شاهدا وهو رقم قياسي بالنظر إلى الغيابات المتتالية السابقة.
وبعد مرافعة ممثل النيابة العامة ، شرعت هيأة دفاع المتهمين السبعة ، منهم أربعة نابوا على أبو بكر بلكورة يتقدمهم النائب البرلماني عن البيجيدي عبد الصمد الإدريسي و3 عن الباقي، في مرافعتها.
وبإسدال الستار عن قضية الرئيس السابق للجماعة الحضرية لمكناس المنتمي لحزب العدالة والتنمية والتي عمرت لسنوات وأسالت الكثير من المداد، والحكم ببراءته من المنسوب إليه، تُغلق الهيأة القضائية بقسم جرائم الأموال بفاس ملفا عمر طويلا في مرحلة التحقيق وأحيل على الهيئة القضائية بعد التعيين بتاريخ 10 مارس 2015 وتم تأجيله 7 مرات قبل أن يسدل الستارعنه ليلة أول أمس الثلاثاء.
إلا أن المتتبعين والمراقبين يقولون أن هذه المحاكمة لن تمر سلسة من الناحية السياسية بالنظر إلى التهم الثقيلة التي وُجهت إليه مع17 متهما آخر منهم زوجته وحماته وابنه ويعض نوابه حين توليه رئاسة الجماعة الحضرية لمكناس.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

