باشر ممثلون عن التنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين منذ مطلع الأسبوع الجاري، سلسلة من اللقاءات التواصلية مع قياديين نقابيين على مستوى عدد من المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، إضافة إلى ممثلين عن تنسيقية الممرضين، وكذا الأساتذة المتدربين الذين خرجوا بدورهم في مسيرة احتجاجية مؤخرا بالرباط بعد سلسلة من الوقفات، من أجل تشخيص الوضعية الاجتماعية التي تمر منها عدد من القطاعات التي تعرف غليانا نتيجة لسدّ الحكومة أبواب الحوار والتراجع عن مجموعة من المكتسبات، وفقا لما أكده الدكتور هيثم أمين أبو علي، عضو تنسيقية الأطباء، الذي شدّد في تصريح ل «الاتحاد الاشتراكي» أن هذه الخطوة تروم تشكيل تنسيقية وطنية موحدة للدفاع عن السلم الاجتماعي، في مواجهة سياسات الحكومة الممتثلة للخط الائتماني، وفقا لتوجيهات الصندوق الدولي وتوصيات المنظمات الدولية، التي لا يجب أن تكون على حساب المواطنين بشكل عام، سواء على مستوى التوظيف، أو الأجور، أو غيرها من المكتسبات الاجتماعية.
من جهة أخرى، أكّد الدكتور أبو علي، أن ملف الأطباء الداخليين والمقيمين ما يزال يراوح مكانه بعد ثماني سنوات من الصبر، موضحا أن لقاء الثلاثاء الذي جمع ممثلي التنسيقية بالكاتب العام لوزارة الصحة على مدى 3 ساعات، مستنكرا استمرار نهج وزارة الصحة لسياسة الاقتطاع في مواجهة الإضراب المفتوح بالمراكز الاستشفائية الجامعية، الذي قد يدفع الأطباء إلى خيار صعب يتمثل في التصعيد وتعميم الإضراب على كافة المصالح، في الوقت الذي يتم فيه التوقيع على العرائض التي تتضمن استقالات جماعية نتيجة لمعاناة متعددة الأبعاد، بفعل تنصل الوزارة الوصية من التزامات الوزارة السابقة الموقعة في محضري اتفاق 2007 و 2011؟
خطوات تنسيقية الأطباء الداخليين والمقيمين من أجل نقل الصورة الحقيقية لمطالبهم ودوافع خوضهم للإضراب المفتوح، ولكل الأشكال الاحتجاجية التي جرى تسطيرها، همّت كذلك تنظيم سلسلة لقاءات أخرى، يومي الاثنين والثلاثاء الفارطين، مع ممثلي عدد من الفرق البرلمانية في المعارضة والأغلبية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

