تكررت بشكل لافت أخيرا حوادث انتحار أطفال، كان آخرها طفل بمدينة بوعرفة لا يتجاوز عمره 11 ربيعا، والذي وضع حدا لحياته شنقا مساء يوم الخميس 23 شتنبر 2010. ورغم أن الانتحار ظاهرة تعرفه جل التجمعات البشرية وتسجل أرغد الدول أرقاما قياسية فيه، إلا أن انتحار الأطفال الذي بدأ يسجل حظوره في المجتمع المغربي ،
والذي أوردت الصحافة حالات منه السنة الماضية، يؤشر وبشكل قوي على مستوى الهشاشة التي يعاني منها النسيج الاجتماعي المغربي. ولا شك أن المسؤولية عن هذه الهشاشة تتقاسمها عدة عوامل، منها ما يتعلق بالظروف الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن انتحار الأطفال يضع كلاً من المناهج التربوية، التي بدأت عملية تفريغها من محتواها القيمي تتسع، والسياسة الإعلامية، التي تنشر ثقافة الانتحار من خلال أفلام الكرتون وأفلام الرعب والجريمة التي تغزو القنوات وتغزو السوق السوداء المنتشرة في كل مكان، في قفص الاتهام.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

