سجل المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التناقض الصارخ بين مشروع قانون
المالية
2016 وبين القوانين الصادرة عن دستور 2011. وفي سياق المتابعة التي يمليها عليه واجبه إزاء الوطن والمواطنين، أثار الانتباه إلى العديد من »التناقضات بين مشروع القانون
المالي
الحالي الذي لا يتطابق مع هذه القوانين، خاصة في ما يتعلق بقانون الجهة، مما سيكون له انعكاسات سلبية على تطلعات المغرب والمغاربة في ما يخص جهوية موسعة متقدمة«.
ومن المحقق أن هذا التفاوت في التعامل بين النص الدستوري وقانون
المالية
يبين بالملموس أن الذين صاغوه، لم يستحضروا الظرفية الوطنية التي تستوجب قراءة جدية مسؤولة وعميقة للقوانين السامية في البلاد، كما أن تنبيه القيادة الاتحادية إلى النظرة التجزيئية لآخر قانون
مالي
في عهد الحكومة القائمة، يعني ما يعنيه، في ظل غياب الرؤية الاستراتيجية للمشروع
المالي
.
من هذا المنطلق يجب أن يدرك الرأي العام، التعديلات التي تقدم بها الفريق الاتحادي من جهة التخطيط
للمالية
العمومية، من أجل تدبير يستوعب الظرفية الاقتصادية ويخرج البلاد من التفكير المناسباتي للحكومة، لمواجهة الأزمة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على بلادنا«.
وكان لافتا أن المكتب السياسي دعا الفريقين الاشتراكيين بالبرلمان إلى » تقديم بدائل لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه بلادنا، والتي لها انعكاسات على اقتصاد المجتمع، بكافة خدماته، خاصة تجاه سياسة تفويت التزامات الدولة إلى الخواص، في غياب أية آلية لمراقبة هذا المنحى الخطير»
في البديل المقدم من طرف النواب الاتحاديين في الجلسات التي عرفها ويعرفها البرلمان، ما يؤكد مسعى إقامة عدالة ضريبية وضمان حقوق الدولة والمواطن، من خلال العديد من التعديلات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، اقتراح إدخال تعديلات على المادة 19 والمادة 73 من مدونة الضرائب، والهادفة إلى تحقيق عدالة ضريبية بين مختلف أشطر الدخول والأرباح، وبالتخفيض منها بالنسبة لأصحاب الدخول المنخفضة والإعفاء بالنسبة للدخول التي تقل عن 50 ألف درهم، والخصم من الضريبة على دخل نفقات تمدرس الأطفال بمبلغ 500 درهم لكل طفل شهريا، و إعفائهم من الضريبة في ما يخص الماء المزود به من شبكات التوزيع العام وخدمات التطهير والمنتجات الصيدلية والأدوية والأدوات والكتب المدرسية ..الخ.
إن هاجس الحكومة الضيق جعلها تغض الطرف عن أشياء تهم المواطنين في صميم العيش كما تهم النموذج الاجتماعي الساعي إلى الرفع من منسوب العدالة الاجتماعية، وتقليص المعاناة لدى الفئات الوسطى والضعيفة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

