“عظم الآمال المعقودة علي الخطوة الملكية من خلال تنصيب جلالة الملك للجنة الاستشارية المكلفة بالجهوية في المملكة وأعضائها ،حيث يرتقب مسلسل إصلاحي سياسي عميق ينبني ويقوم على إصلاح دستوري كبير”.
في مداخلته أثناء الندوة التي نظمها مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان حول :ماذا تعني الاشتراكية اليوم؟ أشار إدريس لشكر وزير العلاقة مع البرلمان وعضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلي أن موضوع الاشتراكية » يطرح الحنين إلي الكتلة والحزب الاشتراكي الكبير « . مضيفا أن ثمة ” ظروف موضوعية تفرض إشكالية خلق تحالفات بين القوى والأحزاب السياسية حتى المتباينة في المرجعيات ،ضد فتنة أو خطر يتهدد وحدة سلامة البلاد ،وأن ظروفا سياسية بات يميلها التقارب الإيديولوجي أو محطات الاستحقاقات الانتخابية ،غدت تحرك عجلة التحالف الحزبي في الفترة الراهنة “،مذكرا كذلك بأن التحالفات التي تمت تاريخيا ،قامت بفرضها » ظروف سياسية معينة .« وفي معرض تدخل إدريس لشكر ،ربط صحوة اليسار الوطني بنتائج المؤتمر الثامن لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي ركزت علي أهمية وضرورة الدعوة إلي إصلاحات سياسية تهم الشأن السياسي المغربي بشكل عام، مبرزا أن كافة الأحزاب الوطنية باختلاف مرجعياتها الإيديولوجية معنية وملزمة بهذه الإصلاحات السياسية .موضحا أيضا أن العنوان ” المركزي المرفوع من طرف الأحزاب حاليا هو ) الوحدة والتحالف( “. وبخصوص ما يحتاجه الاشتراكيون اليوم، ركز عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على “الوحدة و ليس التحالف”، مستستهجنا في نفس الوقت “تعدد التلاوين الاشتراكية المعروضة في الساحة الحزبية المغربية الحالية”. و كخلاصة لهذا التشرذم الذي يعيشه اليسار في المغرب، شدد لشكر على وجوب التأكيد على الاشتراكية الوطنية من خلال دعم الوحدة بين الأحزاب اليسارية المغربية، “محذرا في ذات الموضوع أن الوحدة لاتعني الاندماج القسري”. و لتفادي المحنة التي يوجهها اليسار و أشكال التمزق، دعا لشكر إلى ” فرض حزب اشتراكي كبير يساهم فيه كل الاشتراكيين و الفاعلين اليساريين بدون استثناء”، منبها إلى كون التاريخ سيلوم الجيل الحالي من الصف الاشتراكي المغربي على التقصير في عدم صيانة الاشتراكية”، معتبرا الفكر الاشتراكي أرقى ما وصل إليه الفكر الإنساني عندما تجسد في الاشتراكية الوطنية”. وفيما يرتبط بتفعيل التحالف فيما بين الأحزاب المشكلة لليسار بالمملكة، أعرب عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن “صعوبة استمرار عقد الآمال على الكتلة، و أن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دعا إلى ضرورة فتح حوار وطني واسع مع جميع الفاعلين، يكون مضمونه الانخراط في خطة وطنية لمحاربة الفساد الانتخابي بطرق و استراتيجيات، بالإضافة إلى تقديم المسؤولين عن تعميق دائرة الفساد إلى العدالة لإرجاع المصداقية المفقودة للعملية الدستورية”، مستطردا من جهته الوقوف على “حتمية نهج خطة لمكافحة الريع وكافة مظاهر الرشوة واستغلال النفود وأشكال الاقتصاد غير المنظم ” مما يعيد –حسب تعيبر القيادي اليساري – “الاعتبار للعملية السياسية والمؤسسات الدستورية بالبلاد “. ورجوعا إلي موضوع الإصلاح السياسي الذي ركز عليه إدريس لشكر ،أشار هذا الأخير إلي “عظم الآمال المعقودة علي الخطوة الملكية من خلال تنصيب جلالة الملك للجنة الاستشارية المكلفة بالجهوية في المملكة وأعضائها ،حيث يرتقب مسلسل إصلاحي سياسي عميق ينبني ويقوم على إصلاح دستوري كبير”. عن جريدة الشروق عدد 97.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

