شهدت ساحة النصر بدرب عمر
بالدارالبيضاء
، صبيحة أمس الإثنين 9 نونبر 2015 ، حوالي الساعة السابعة والنصف، حادثة مفجعة ذهب ضحيتها طفلان في عمر الزهور – ابراهيم أبو الوفاء 7 سنوات و خديجة أمكرون 6 سنوات – من ذوي الاحتياجات الخاصة، دهستهما شاحنة للنظافة، عقب نزولهما من حافلة للنقل الحضري، في طريقهما إلى مقر المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين فرع
البيضاء
، الكائن بشارع أحمد البريهي، حيث يتابعان دراستهما بقسم التحضيري.
حادثة مروعة خلفت حزنا وأسى كبيرين وسط جماهير المواطنين الذين تجمهروا في مكان وقوعها، خاصة وأن الوقت وقت ذروة في ما يخص حركة السير بهذه النقطة الاستراتيجية ذات الضغط المروري الكثيف في اتجاه مختلف الممرات والمسالك المؤدية إلى قلب
المدينة
. كما هزت آباء وأمهات تلاميذ وتلميذات المؤسسة، الذين كانت الدموع القاسم المشترك بينهم بحكم العلاقات الوطيدة التي تربط بعضهم البعض ،بالنظر لما يجمعهم من معاناة في سبيل تمكين فلذات أكبادهم – الذين شاء القدر أن يحرموا من نعمة البصر – من اقتعاد كرسي التحصيل والتكوين رغم ما يتطلبه ذلك من تضحيات وأعباء مادية ومعنوية، في ظل الإكراهات المختلفة التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام وعلى كافة الأصعدة.
آباء وأمهات بلغ حزنهم درجة التعبير عن احتجاجهم وغضبهم – يقول مصدر مطلع – «جراء غياب سيارات للنقل المدرسي تتكلف، على الأقل، بتوفير النقل للأطفال الصغار الذين لا قدرة لهم على تحمل تبعات الاكتظاظ اليومي داخل حافلات النقل الحضري وطول انتظار قدومها ذهابا وإيابا»، متسائلين عن «أسباب عدم استغلال سيارتين استفادت منهما المنظمة، في سياق الدعم الذي تخصصه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمؤسسات الاجتماعية، واللتين تظلان خارج الخدمة في وقت تتحمل الأسر أعباء تنقل الصغار على متن حافلات النقل العمومي، مع ما يعنيه ذلك من متاعب متعددة الأوجه ، تزيد من المعاناة النفسية لهؤلاء الأطفال ذوي الإحساس المرهف والمحتاجين لرعاية وتأطير خاصين لا يوفرهما بالتأكيد التكدس اللا إنساني داخل «الطوبيسات» التي يكتوي بتردي أوضاعها الأصحاء، فما بالك بذوي الاحتياجات الخاصة؟».
هذا وعلمنا أن السلطات الولائية تدخلت على خط هذه «الفاجعة» ، مطالبة بتقرير مفصل عن الملابسات المحيطة بهذه المأساة مع اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات إدارية واجتماعية بشكل مستعجل.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

