بعد مرور 44 يوما من الإضراب عن الطعام الذي تخوضه الأسر المتضررة من عدم الإلتحاق بالأزواج، فإن الوضع الصحي لهؤلاء أصبح كارثيا وينذر بالفاجعة القريبة، فحسب تقرير اللجنة الطبية التي زارت المضربات و مختلف الشواهد والتقارير الطبية المسلمة من مختلف إدارات المستشفيات العمومية
حذرت من كل استهانة بهذا الوضع و أكدت أن المضربات دخلن دائرة الموت . وأصبح الخطر يتهدد ويطارد كل الأطر المضربة عن الطعام وانتشرت بين المضربات أمراض من مثل :التهاب الجهاز الهضمي، تقيؤات الدم، ارتفاع وانخفاض ضغط الدم، اسهالات حادة، الحساسية، نزيف الدم من الأمعاء والمعدة كلما نقل المضربون إلى المراحيض، آلام المفاصل والروماتيزم، نقص الوزن بين 12 و 22 كلغ، انخفاض نسبة السكر في الدم مما ينذر بالغيبوبة، أزمات قلبية وانهيارات عصبية، اجتفاف الكلى، حوامل مهددات بالإجهاض، أطفال معرضون لسوء التغذية، العياء التام . لتبقى أخطر الحالات : 3 أستاذات تتقيأن الدم تم نقلهن إلى المستشفى في حالة حرجة ولازلن تعانين مضاعفات خطيرة، أستاذة انهارت 3 مرات بسبب ضعف حالتها الصحية ومهددة بالغيبوبة بسبب انخفاض نسبة السكر في دمها، وأستاذة مصابة بأزمة نفسية تتعرض باستمرار لانهيارات عصبية وأزمات قلبية . وبالرغم من دقات ناقوس الخطر فإن وزارة التربية الوطنية في شخص السيد الوزير والسيدة كاتبة الدولة لم تتحرك في اتجاه دفع الكارثة الإنسانية المتوقعة، بل التزمت الصمت وسياسة المماطلة المعهودة وكأن الأمر لا يعنيها، بالرغم من مراسلتها من طرف السيد الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم في ثلاث مناسبات من أجل تنبيهها إلى الوضع الصحي المتدهور للأسر، ولتحميلها المسؤولية الكاملة عن كل مصيبة أو وفاة ستقع في صفوف الأسر المضربة. لذا فإن الأسر المضربة قررت ما يلي : -عزمنا التصعيد في شكل الإضراب عن الطعام وذلك بالإمتناع الكلي و المفتوح عن تناول الماء والسكر ردا على اللامبالاة و التماطل الوزاري. – رفضنا استدعاء سيارات الإسعاف و كذا التنقل للمستشفى وإننا إذ ندخل هذه المرحلة الصعبة والحساسة نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي: -تحذيرنا الوزارة من كل تماطل لحل الملف، وتحميلها مسؤولية العواقب، ولن يشفع لها كونها متأسفة ومتألمة إذا سقط شهداء . -شجبنا لكل أشكال التخويف التي تنهجها لردع المضربين عن الطعام، ونذكرها أننا لم نعد نعبأ بحياتنا وترك أطفالنا فكيف نعبأ بالتهديد في وظائفنا ومناصبنا؟؟ فهي إذا حرمت طفلا من أستاذه فيمكن تعويضه بأي وجه كان أما إذا حرمته من والديه فلا يمكن تعويضهما . -مطالبتنا الوزارة بإيجاد حل عاجل وفوري وإلا فإنها ستندم حيث لا ينفع الندم .وندعوها إلى التحلي بالحكمة والنزاهة والشفافية وحل ملف الأسر المضربة ، وتجاوز لغة الخطابات والتصريحات الفارغة المحتوى( المرونة،الرزانة، التعقل…). -حميلنا الحكومة المغربية المسؤولية ودعوتها إلى التدخل . – دعوتنا النقابات إلى اتخاذ إجراءات عملية لتجاوز وقوع الكارثة . -مناشدتنا كل القوى الحية في البلاد من أحزاب وهيآت وجمعيات ونقابات وإعلام وشخصيات وطنية من أجل التدخل السريع لدى السلطات العليا من أجل إنقاذ أرواح أطر مغاربة لا مطلب لهم سوى التجمع العائلي والإستقرار الأسري، فنحن لا نطالب بإرضاء خواطرنا وإنما نريد استرجاع حقنا الذي أعطي لغيرنا بدون موجب حق . وعليه فإن الموت الجماعي يخيم على مقر الإعتصام وإن سيارة نقل الموتى هي التي ستنقل الضحايا إلى مقبرة الشهداء، فلن نلتحق بأقسامنا حتى ننتزع حقنا في التجمع الأسري أو ينتزعنا الموت ، فلا يعقل أن تستمرالمعاناة لسنوات أخرى ونحن نربي أبناء الشعب وأبنائنا لا يدرسون ولا يجدون من يربيهم، فقبل الحديث عن الواجب يجب أن أتمتع بجميع حقوقي .وستظل قضيتنا وصمة عار على جبين الوزارة ومسؤوليها. ونحمل المسؤولية لكل طرف من موقعه . أيها السيدات والسادة هذا البيان هو آخر بلاغ نوجهه، وهو حجة تاريخية، فالتاريخ شاهد وحكم في الدنيا والله عز وجل الحكم في الآخرة. فلا نعلم كم بقي لنا في حياتنا التي قضيناها على أمل التجمع الأسري الذي قد يتحقق في الجنة . 27 04 2010
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

