“الجهوية جاءت تتويجا لمسلسل إصلاح انخرط فيه المغرب منذ 10 سنوات”…هذا الورش، الذي يحظى بالعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، يأتي “استجابة لمتطلبات هذا العالم متعدد الأقطاب كما أنه يجسد آمال الأجيال الجديدة التي تحتاج إلى المشاركة في تسيير شؤون الدولة”.
أكد السيد محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس المستشارين، أن “البوليساريو” ليس إلا مجموعة أشخاص “رهائن” لدى الجزائر ” لخدمة أهدافها. السيد بيد الله: البوليساريو مجموعة أشخاص “رهائن لدى الجزائر ” لخدمة أهدافها. وقال السيد بيد الله، الذي استضافه حميد برادة في إطار برنامج “ميزونكور” الذي بثته القناة الثانية مساء أمس الإثنين، “إنهم أشخاص كانت لهم، في السابق مثل عليا. وبما أن الأمور تغيرت الآن فقد كان عليهم أن يفكروا ويعيدوا النظر في الأطروحة التي كانوا قد بلوروها”. وأضاف السيد بيد الله ، المزداد بمدينة السمارة ، والذي ساهم في ميلاد “البوليساريو” ويعتبر أن “صحراويته منصهرة في مغربيته”، أنه يتحدث عن “البوليساريو” بشئ من الحزن” لأن قادته كانوا “أصدقاء له بالرباط”. وقال “إنهم مغاربة كان آباؤهم أعضاء في جيش التحرير وهم يدركون ذلك تمام الإدراك” مشيرا على سبيل المثال إلى والد زعيم “البوليساريو” محمد عبد العزيز الذي قال إنه “أحد قدماء جيش التحرير المغربي”. وبخصوص عودة عدد كبير من الصحراويين من تندوف إلى المغرب، أبرز السيد بيد الله أن الأمر يتعلق ب”نزيف رهيب” بالنسبة ل”البوليساريو” معربا عن اعتقاده بأن عددهم يتراوح ” ما بين 6000 و7000 ” وهو “رقم كبير” في رأيه خاصة وأنه يشمل أطرا عليا في “البوليساريو”، أي “أطرا كانت تقوم بالتنظير وكان لها إشعاع”. ولدى تطرقه لعدد السكان بتندوف، الذين لم تسمح الجزائر و”البوليساريو” للمفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين بإحصائهم، قال السيد بيد الله إنه يمثل “ثلث ساكنة الصحراء، أي ما بين 30 و50 ألف نسمة”. وأكد السيد بيد الله ، من جهة أخرى ، أن الجهوية ستعطي دفعة للديمقراطية وأن قضية الصحراء “ستتم تسويتها بفضل الجهوية الموسعة”. وقال إن “الجهوية جاءت تتويجا لمسلسل إصلاح انخرط فيه المغرب منذ 10 سنوات” موضحا أن هذا الورش، الذي يحظى بالعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، يأتي “استجابة لمتطلبات هذا العالم متعدد الأقطاب كما أنه يجسد آمال الأجيال الجديدة التي تحتاج إلى المشاركة في تسيير شؤون الدولة”. وفي نفس السياق،أكد الفاعل الجمعوي الصحراوي وأحد مؤسسي “البوليساريو” والعائد إلى أرض الوطن السيد البشير الدخيل أن إعلان جلالة الملك محمد السادس عن إحداث اللجنة الاستشارية للجهوية، الذي يتماشى مع النمط الديمقراطي الحداثي، يعتبر قرارا حكيما وشجاعا، واعترافا بالتعددية الثقافية والاجتماعية للمغرب. وأبرز السيد الدخيل، في حوار نشرته جريدة (رسالة الامة)، في عددها اليوم الثلاثاء، أن الجهوية الموسعة ستمكن جميع الاطياف المغربية من المشاركة في تسيير الشأن العام المحلي والجهوي في سابقة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، معتبرا أنها “تجسد بحق نوعا متقدما من تقرير المصير بإعطاء الصحراويين الحق الذي يكفل لهم القيام بواجباتهم اتجاه منطقتهم في أحسن الظروف”. وأضاف أن جلالة الملك وضع خارطة طريق واضحة لا لبس فيها لتعزيز موقف المغرب، وطرح مبادرته الخاصة بالحكم الذاتي لمواجهة مناورات الطرف الآخر، من خلال تنفيذ أجندتها على أرض الواقع بطرق سلمية، مبرزا أن “الأحزاب والجمعيات وكل القوى الحية في الاقاليم الصحراوية وباقي جهات المغرب لها الحق وعليها واجب المساهمة في هذا الورش السياسي الديمقراطي والتنموي، لأنه يشكل خير رد على مغالطات الطرف الآخر ويقنع المجتمع الدولي بجدية الطرح المغربي”. وسجل أن “الواقع الذي تعيشه الاقاليم الصحراوية اليوم يختلف تماما عن الواقع الذي كان بالامس، فالصحراء المغربية اليوم لها منتخبوها وبرلمانيوها ومستثمروها واطرها العاملة في الادارة المحلية”، مضيفا أن الأقاليم الجنوبية راكمت تجربة مهمة على مدى ثلاثين عاما من التسيير مما جعل ساكنتها قادرة على تسيير شؤونها المحلية في اطار الجهوية واللامركزية واللاتمركز. وقال السيد الدخيل إنه “آن الأوان لوضع حد لهذه الانتظارية القاتلة التي لا يعاني منها فقط سكان المخيمات بل أيضا سكان الاقاليم الجنوبية”، فالعائلات ممزقة ومقسمة وموزعة بين مجموعتين، مما أضحى عائقا كبيرا أمام الحل السياسي والتنمية والديمقراطية”. وأكد أن سكان الصحراء المغربية “يقررون مصيرهم يوميا من خلال مشاركتهم في تسيير شؤونهم بواسطة قبائلهم وشيوخهم ومنتخبيهم وبرلمانييهم وأطرهم الادارية ومسؤوليهم المحليين، وهو خير رد على اطروحة تقرير المصير-كمرادف للانفصال- التي يروج لها “البوليساريو” بدعم من الجزائر في المحافل الدولية”. وبخصوص التطورات الأخيرة لملف الصحراء، قال السيد الدخيل إن الطرف الآخر ليست لديه “ارادة حقيقية في حل المشاكل التي تسبب فيها النزاع المفتعل والذي تغذيه الجزائر بالعائدات النفطية أو بشراء الاعترافات بالجمهورية الوهمية رغبة في ابقاء الاوضاع على حالها”، مضيفا أن الجزائر “لا تريد حلا نهائيا وفي الوقت نفسه لا تريد دولة في الصحراء، انما همها الوحيد هو إطالة أمد النزاع وإشغال المغرب به عن مشاريعه وأوراشه التنموية”. وخلص الفاعل الجمعوي الصحراوي إلى أن الجزائر تفضل الوضع الحالي عن غيره من الاوضاع المحتملة، وهي بذلك ليست لها نوايا صادقة في التعاون مع الامم المتحدة ولا مع المغرب في هذا الاطار.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

