اهتمت الصحافة
الجزائرية
بشكل استثنائي بالزيارة الملكية إلى الأقاليم الصحراوية وبمضامين خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، حيث ركزت بشكل خاص على مقاطع محددة من الخطاب الملكي، حيث اعتبرت أن الملك محمد السادس اتهم
الجزائر
ب »إهمال سكان تيندوف وتركهم في وضع مأساوي«، وأن سكان المخيمات »لايزاليون يقاسون من الفقر واليأس والحرمان ويعانون من الخرق المنهجي لحقوقهم الأساسية…« وأن هذا »الوضع يجعل التساؤل مشروعاً حول مآل مئات الملايين من الأورو التي تقدم كمساعدات إنسانية، والتي تتجاوز 60 مليون أورو سنوياً دون احتساب الملايين المخصصة للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للانفصاليين… فكيف يمكن تفسير الغنى الفاحش لزعماء الانفصال الذين يملكون العقارات ويتوفرون علي حسابات وأرصدة بنكية بأوربا وأمريكا اللاتينية؟ ولماذا لم تقم
الجزائر
بأي شيء من أجل تحسين أوضاع سكان تيندوف الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألف على أقصى تقدير، أي حي متوسط
بالجزائر
العاصمة… ولماذا تقبل
الجزائر
التي صرفت الملايين في حربها العسكرية والدبلوماسية ضد المغرب بترك سكان تيندوف في هذه الوضعية المأساوية واللا إنسانية؟
صحيفة »الوطن« علقت على الخطاب الملكي في مقال عنونته كالتالي: »عندما ينسف قانون القوة، قوة القانون« Quand le droit de la force la mine la force de droit. وأبرزت بحروف بارزة الفقرة التي أكد فيها جلالة الملك أن المغرب سيواجه بحزم كل المحاولات الرامية إلى عرقلة ممارسة سلطاته الكاملة فوق أراضيه، وأن من ينتظر من المغرب أن يقدم أي تنازل آخر، فإنه واهم…
ونقلت الصحيفة البيان الصادر عما يسمى بوزارة الاعلام الصحراوية أول أمس، والذي وصف خطاب جلالة الملك بأنه يحمل »لغة التهديدات والترهيب والتشدد… واعتبر الزيارة الملكية للعيون بأنها »تصعيد خطير«، ونقلت الصحيفة ما تضمنه بيان البوليساريو من دعوات المنتظم الدولي للضغط على المغرب وحمله على تطبيق ما أسماه البيان بمتطلبات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووضع حد للنهب اللامشروع للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، وضمان حماية الصحراويين من القمع من خلال توسيع صلاحيات المينورسو، وتسريع الإفراج عن المعتقلين الصحراويين.
ونقلت الصحيفة عن بيان البوليساريو تحذيره مما أسماه التهديدات وعواقبها على الاستقرار في المنطقة.
كما ركزت الصحف
الجزائرية
على تصريحات وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لوكالة الأنباء الإسبانية واعتبرتها قراراً من
الرباط
بمنع »كريستوفر روس المبعوث
الأممي
المكلف بملف الصحراء من زيارة الأقاليم الصحراوية«.
المغرب يستنكر أكاذيب
الجزائر
بخصوص عمليات حفظ السلام
الأممية
حولت
الجزائر
، مرة أخرى، مناقشة عمليات حفظ السلام باللجنة الرابعة للأمم
المتحدة
عن مسارها، مساء الخميس الماضي ، عندما أطلقت أكاذيب صارخة، تزعم من خلالها أن بعثة (المينورسو) هي الوحيدة من بين بعثات حفظ السلام التي لا تراقب حقوق الإنسان. وردا على ذلك، أدان ياسر حلفاوي، مستشار في البعثة الدائمة للمغرب في
نيويورك
، هذه الكذبة، مؤكدا أن خمس عمليات حفظ سلام أخرى تابعة للأمم
المتحدة
لا تدخل ضمن مهامها مراقبة حقوق الإنسان ، خصوصا فريق مراقبي
الأمم
المتحدة
العسكريين في
الهند
وباكستان، وهيئة
الأمم
المتحدة
لمراقبة الهدنة (الشرق الأوسط)، وقوة
الأمم
المتحدة
المؤقتة في
لبنان
(يونيفيل)، وقوة
الأمم
المتحدة
لحفظ السلام في
قبرص
، و قوة
الأمم
المتحدة
لمراقبة فض الاشتباك (الجولان).
وأعرب الدبلوماسي المغربي عن استغرابه من الاهتمام الذي توليه
الجزائر
لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية، بينما تظل وضعية حقوق الإنسان في هذا البلد مقلقة للغاية. وأبرز أن «أهم المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ممنوعة من الدخول إلى
الجزائر
، كما أنه ليس هناك أي تعاون قائم مع مجلس حقوق الإنسان ومع المقررين الخاصين التابعين لهذا المجلس، والذين يعتبرون أشخاصا غير مرغوب فيهم «.
وتابع الدبلوماسي المغربي أنه «حان الوقت لكي تبحث
الأمم
المتحدة
عن كثب في الانتهاكات الصارخة، التي ترتكبها السلطات
الجزائرية
ضد سكان غرداية والقبايل».
ولاحظ حلفاوي أن
«الجزائر
، التي تنفق سنويا أكثر من 9 مليارات دولار لميزانية الدفاع، وهو ما يتجاوز بكثير الميزانية العامة لعمليات حفظ السلام للأمم
المتحدة
، والتي ترحب برفع حجم الدعم المالي المقدم من الاتحاد الأوروبي للجهود الإفريقية في مجالي السلام والأمن، لم تشارك بتاتا في عمليات حفظ السلام سواء التابعة للأمم
المتحدة
أو للاتحاد الإفريقي».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

