استبق المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات التحقيقات الجنائية، التي ستباشر مع عدد من المنتخبين ممن أحليت ملفاتهم المنجزة من طرف المجلس الأعلى، على الوكيل العام للملك، ببعث رسالة تحذير صريحة لوزير العدل مصطفى الرميد، من مغبة جر القضاء إلى وضع «غير الوضع اللائق به»، وتوظيفه لـ«تصفية الحسابات السياسية».
وأصدر المكتب في اختتام اجتماعه العادي، الذي عقد أول أمس، بلاغا خلا بشكل لافت من أي انتقادات لوزارة الداخلية التي اتهمت في وقت سابق، بخرق الدستور، ومحاولة «إجهاض التجربة الديمقراطية»، و«جر المغرب للمجهول»، وفي مقابل ذلك، وجه مكتب الجمعية التي يرأسها عمدة طنجة فؤاد العماري، أصابع الاتهام هذه المرة لوزارة العدل التي أعلنت في وقت سابق عن إحالة 21 ملفا من تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2012، على النيابة العامة من أجل التحقيق فيها، من بينها ملفات 16 جماعة.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحذيرات التي صدرت من المكتب تعبر عن وجود تخوفات قوية من أن تعمد وزارة العدل لإحالة دفعات جديدة من الملفات التي حفلت بها تقارير المجلس الأعلى، والتي تكتسي طابعا جنائيا، وهو ما سيجعل دائرة الملاحقة القضائية تتسع لتشمل العشرات من الرؤساء والمسؤولين الجماعيين، وربطت المصادر ذاتها خطوة المكتب بمحاولة لجم وزارة العدل عن القيام بأي مبادرة جديدة في هذا الاتجاه.

