Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حوارات فكرية إدوارد سعيد: جذور معاداة السامية وجذور الاستشراق واحدة

    حوارات فكرية إدوارد سعيد: جذور معاداة السامية وجذور الاستشراق واحدة

    بواسطة دابا ماروك19 أغسطس، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بطاقة: إدوارد سعيد باحثٌ وكاتبٌ فلسطيني حاملٌ للجنسية الأمريكية ، وهو مُفكرٌ أدبي وأكاديمي كتب عدة كتبٍ حول النقد الأدبي والنقد الموسيقي وقضايا ما بعد الاستعمارية. كان أكثر المدافعين عن الحقوق تأثيرًا في الولايات المتحدة ، وقد شارك في مظاهراتٍ من أجل الحقوق السياسيّة واستقلالية الفلسطينيين . تمت تسميته باسم “الصوت الأكثر قوة” لأجل الفلسطينيين . عمل كأستاذٍ جامعي للغة الإنجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا لمدة 40 عامًا، واشتُهر بتأليفه كتاب Orientalism (الاستشراق) عام 1978. تحدث في كتابه عن افتراضات العالم الغربي التي تؤدي إلى سوء فهم رموز حضارة الشرق، خصوصًا الشرق الأوسط. تُرجم الكتاب إلى عدة لغات، ويتم تدرسيه في العديد من صفوف العلوم السياسيّة. وضع سعيد أيضًا نظرياتٍ في الموسيقى وألف عدة كتبٍ عنها. وقد أظهر إدوارد اهتمامًا بالسياسة وعمل كعضوٍ مستقل في المجلس الفلسطيني الوطني Palestinian National Council)PNC). هناك مقال حديث العهد حول إسرائيل نشر بمجلة النيويورك تايمز ماكازين New York Times Magazine (بتاريخ 25 مارس 1984)، يبين أن عرف إنتاج الروبورتاج من منظور مصالحنا ( الأمريكية ) الخاصة ينطبق أيضا على المعالجة الإعلامية المخصصة لإسرائيل. والعنوان واضح الدلالة على ذلك : «إسرائيل بعد لبنان» – وهو قريب الشبه بعنوان «الولايات المتحدة بعد الفيتنام». في الحالتين، يقع التشديد على الصدمة النفسية لإسرائيل أو لنا، وعلى الإمكانية المتاحة لنا أو لإسرئيل من أجل إعادة البناء، وذلك مع إخفاء تام لكون إسرائيل أو الولايات المتحدة معتديين ومحتلين، ومع نكران لوجود ضحية ما. هذا النوع من التغطية الإعلامية يعني توافقا بين البلدين يتجاوز حدود المعالجة المؤدبة المسموح بها للبلدان الأخرى، كالسالفادور مثلا. في النهاية، هناك تماه كلي نسبيا. ويشكل موشي آرينز Moshe Arens ، وهو مهندس أمريكي، مثالا نموذجيا. ففي نفس هذا المقال، ينقل الصحفي أن الكونغرس قد منح مئتي مليون دولار إضافية لآرينز لشراء أسلحة. ومن خلال مكالمة هاتفية خاصة معه على الساعة الثالثة صباحا، عبر جورج شولتزShultz George عن تفهمه لمشاعر موشي بخصوص سلامة الأراضي (الإسرائيلية). إن التماهي مع إسرائيل يشتغل على عدة مستويات، ويزداد وضوحا أنهما مجتمعان يطمسان تماما، بمعنى ما، تاريخهما الخاص. ففي خطاب المجتمع الأمريكي المعاصر، هناك حيز ضئيل للهنود المولودين بأمريكا، وبالمثل هناك حيز ضئيل للفلسطينيين بإسرائيل – إنهم بدون انتماء. يمكن أن نسجل الصلات العسكرية والسياسية بين إسرائيل وبلدان مثل جنوب إفريقيا والأرجنتين، وهما بلدان مثل الولايات ، كانت لهما خلال القرن التاسع عشر تجارب مؤسسة في انتزاع الأراضي وإبادة السكان الأصليين، وذلك بالاعتماد جزئيا على فكرة خلق تجانس مجتمعي. خلق تجانس، نعم. ولكن مع محو مستمر للساكن الأصلي الذي يصبح دون معنى داخل المشهد. انظروا إلى الصور التي تقدمها السينما الصهيونية خلال سنوات الثلاثينات: تقدم الأرض دائما كأرض خلاء. وإذا حضر فيها بعض العرب، فإنهم يحضرون كأصحاب إبل أو كرعاة قطعان، يعبرون الشاشة بين الحين والآخر، لإضفاء نوع من الغرابة على المكان: إنه ليس حقلا بأوكرانيا، إنه الشرق الغريب. يعبر جمل أو بدوي. ذلك ما يسميه بارث Barthes «إيهاما بالواقع». إنهم يعبرون وهذا يكفي. أما بقية المشهد ففارغة. نفس الفكرة تحضر بالولايات المتحدة . قدرات الرواد وهم يهيمون على وجوههم في أراض موحشة، إخفاء مجتمع آخر، وحس المبادرة المستمر… المبادرة شيء إيجابي لأن كتابا ما قال ذلك. ولا يهم أن تعني تلك المبادرة قتل أناس، أو رمي سكان بالقنابل، إخلاء قرى. ولكنها مبادرة من نوع خاص، مرتبطة بمجتمع كولونيالي جديد. وهو أمر مرتبط بعداء عميق تجاه المجتمعات التقليدية التي تعتبر متخلفة، بدائية، رجعية، إلى آخره (الإسلام مثلا). وهكذا يصبح مسلسل الإبادة عمليا سلسلة من المشاكل التقنية. يتعلق الأمر إلى حد ما فعلا بسلسلة من المشاكل التقنية، وذلك هو ما تضعه وسائل الإعلام في الواجهة. أعتقد أنها حالة فريدة في التاريخ أن نرى دولة كإسرائيل تقدم على الساحة السياسية والفكرية الأمريكية من خلال سلسلة من الإجراءات المكثفة التي تخفي الحقيقة. إن الناس سيشعرون بالرعب لو عرفوا ما يحدث داخل إسرائيل والأراضي المحتلة . لقد تحدث تشومسكي عن هذا في كتابه الأخير إسرائيل، فلسطين والولايات المتحدة : الثالوت المشؤوم(7). ولكن يتم تهميش هذا بشكل ممنهج ، وحين ينتبه له الأمريكيون، كما حدث خلال صيف 1982، لما تم غزو بيروت وحدثت مذبحة صبرا وشاتيلا(8)، وحين لا يعرف ما يصنع بهذه الأخبار فإنها تنسى ببساطة. ونسمع (في المقابل) هذه الجوقات التي تمتدح التفوق الأخلاقي لإسرائيل، نبلها، ديمقراطيتها وتحضرها، الخ. إن أحد الأشياء التي أثارت دهشتي في الانتقادات الموجهة لكتاب الاستشراق هي أن الانتقادات المنشورة بالصحف اليهودية والصهيونية لم تنتبه لما كنت أهدف إليه، وهو أن جذور معاداة السامية وجذور الاستشراق واحدة. إرنست رينان مثلا كان معاديا شرسا للسامية وللمسلمين، ويتخذ منهما نفس الموقف بشكل واضح: إن الساميين، سواء أكانوا مسلمين أم يهودا ليسوا لا أوروبيين ولا مسيحيين، يجب إذن إدانتهم وسجنهم. ما حدث بعد ذلك هو أن الصهاينة تبنوا تجاه الفلسطينيين نفس موقف المستشرقين؛ بعبارة أخرى، لقد أصبح الفلسطينيون موضوعا للاستشراق الإسرائيلي، تماما مثلما كان المسلمون وغيرهم موضوعا للمستشرقين الكولونياليين والامبرياليين. وقد انتبه لذلك داني روبنشتاين Dani Rubenstein، وهو صحفي إسرائيلي، في مقال حديث له حيث يشير إلى تأثير الاستشراق على إدارة الضفة الغربية : هناك كان كل الإداريين الكولونياليين مستشرقين، والمتخصصون في الدراسات الإسلامية تلقوا تكوينهم جميعا بشعبة الدراسات الإسلامية بالجامعة العبرية. وقد كتب مناحيم ميلسون Menachem Milson والي الضفة الغربية مثلا كتابا حول الأدب العربي. لقد أشرتم إلى العلاقة بين المركز والمحيط . هل ترون أن هذا التعارض قد عرف تحولا، من خلال كون المدن الغربية الرئيسية مثلا تدمج عددا متزايدا من السكان غير الغربيين، أولئك الذين يسميهم بول فيريليو Paul Virilio «ما تحت الحضريين»، بحيث أصبح ما كان مركزا إمبرياليا مصدر جذب لعناصر من المحيط؟ هل يمكن أن يؤدي هذا التدفق السكاني الذي أفرزه لاتمركز عملية الإنتاج الكلي، إلى تعديل في الشعور بالانسجام والاختلاف بين الشعوب الأوروبية؟ لم يكن الأمر كذلك تاريخيا. في الواقع ، أعتقد أن هناك تزايدا واسع النطاق للشعور العنصري، كما في إنجلترا ، وهناك أيضا حركات انتقام – تذكروا الحركات الاحتجاجية ببريكستون(9). إن النجاح الباهر الذي حققه روائي مثل ف. س. نايبول V.S. Naipaul مرتبط بشكل وثيق بمشكل المستعمرات الذي يقتحم المركز ويهدد بالتشويش عليه بمطالبه «غير المدروسة» وبصخب طبوله. والأكثر من ذلك أن العداء الحقيقي عند أشخاص مثل نايبول – وهنا نعود إلى قضية التمثلات – يتعلق بهؤلاء «الملونين» كما يسمونهم، الذين يعرفون كيف يستخدمون وسائل الإعلام لإثارة الانتباه لمصيرهم. إنه موضوع يتردد باستمرار، وكل حركات الاحتجاج، سواء أكانت حركات احتجاج المولدين السود بأمريكا أو إنجلترا ، أو كانت حركات احتجاج ببلدان العالم الثالث، فإن سببها الرئيسي ليس الإحساس بالظلم والإهانة الذي يشعرون به، وإنما هو رغبتهم في استخدام وسائل الإعلام الغربية الساذجة التي تسقط في فخهم. تذكروا آخذي الرهائن بإيران الذين تم وصفهم بالرغبة في استخدام وسائل الإعلام الأمريكية . وقد فعل الفييتكونغ le Viet-Kong نفس الشيء. هناك دائما هذا التخوف من الطريقة التي سيستغل بها الآخر منظومة التمثيل، وأعتقد أن هذا تخوف دائم. وفي الوقت نفسه نسمع تصريحات دائمة حول الانفتاح وحرية الصحافة.

    المصدر: أحمد حافظ نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026

    أسعار الوقود تتجاوز 16 درهمًا.. إليكم تفاصيل الزيادات الجديدة في محطات الوقود بالدار البيضاء

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter