Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نصر حامد أبو زيد: القرآن لا يقدم سوى إحدى التجليات الممكنة لكلام الله المطلق

    نصر حامد أبو زيد: القرآن لا يقدم سوى إحدى التجليات الممكنة لكلام الله المطلق

    بواسطة دابا ماروك27 يونيو، 20206 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في أكتوبر من عام 2002، أجرى محمد علي الأتاسي مقابلة مع الدكتور نصر حامد أبو زيد في دمشق ، وقال عنه «محنة نصر حامد أبو زيد هي محنة الثقافة العربية في عصرنا الراهن. وكرامة استاذ الجامعة الجريحة هي كرامة البحث العلمي واستقلاليته المستباحة على مذبح الإيديولوجيا القروسطوية بمكونيها الرئيسين: السلطة السياسية المستبدة والسلطة الدينية المتحجرة». في ما يلي نص الحوار:

    p كيف تتعامل في أبحاثك مع تلك الجوانب في التراث الإسلامي التي ترى أنها تتعارض مع التصورات المعاصرة لحقوق المرأة وحقوق الطفل؟ n كل تراث به جوانب إيجابية وجوانب سلبية أيضاً. لا بد من مواصلة تطوير الجوانب الإيجابية، أما الجوانب السلبية فلا بد من مناقشتها نقاشاً مفصلاً لكي نعرف ما إذا كانت بالفعل من العناصر الجوهرية للعقيدة أم أنها إضافة بشرية لاحقة. p وما هي العلاقة بين أبحاثك الحالية وما توصلت إليه حتى الآن؟ n أعتقد أن ما يجمع بينها كلها هي الاهتمام القائم منذ فترة طويلة بعلم التأويل الإسلامي، أي استخدام طرق التفسير لفهم القرآن والسنة وباقي العناصر المكونة للتراث الإسلامي. وأنا أهتم بصورة خاصة ببعض الافتراضات في الخطاب الإسلامي الشعبي التي لم توضع من قبل تحت مجهر البحث والدراسة بشكل كافٍ، والتي يتم في العادة تجاهلها وتجنبها. على سبيل المثال لم يقم علماء الدين المسلمون حتى الآن بالتفكير الجدي حول معنى قولنا إن القرآن هو “كلام لله” المُنَزّل. p فما الذي نعنيه على وجه التحديد ب”كلام الله”؟ وما معنى “الوحي” أو “التنزيل”؟ n إن علماء الدين التقليديين يعطوننا تعريفاً لمعنى “الكلام” ومعنى “الوحي” كذلك، ولكنهم لا يسمحون بأي تعريف آخر. هل نقصد – عندما نتحدث عن “كلام الله” – رسالة ذات شفرة إلهية أم بشرية؟ هل اللغة قناة تواصل حيادية؟ هل انحصرت مسؤولية النبي في إيصال الرسالة فقط أم أنه اضطلع بدور ما في صياغة كلمات الرسالة أيضاً؟ كل هذه الأسئلة لا بد من طرحها إذا أردنا أن نوضح لأنفسنا إذا ما إذا كان هناك جانب بشري في الوحي والتنزيل، وماذا يعني ذلك بالنسبة للعقيدة الإسلامية. p هل تعني أنه لا يمكن فهم القرآن إذا لم نراعِ السياق الاجتماعي الخاص الذي كان سائداً في شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي؟ أو بكلمات أخرى: هل هناك جوانب من القرآن كان تطبيقها منحصراً على زمن النبي ولم يعد تطبيقها اليوم ممكناً؟ n كل ما أعنيه هو أننا- عند تفسيرنا للقرآن- لا يمكن أن نهمل دور النبي أو الظروف التاريخية والثقافية أو السياق الذي نزل فيه الوحي القرآني. عندما نقول إن لله – تاريخاً – تحدث عبر القرآن فلا يمكن ألا نأخذ بعين الاعتبار البعد التاريخي والسياق التاريخي للجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي. إذا لم نفعل ذلك لا يمكن أن نفسر لماذا “تحدث” الوحي الإلهي لأنبياء اليهودية باللغة العبرية ثم باللغة الآرامية للمسيح وأخيراً باللغة العربية في صورة القرآن. حسب الفهم التاريخي للقرآن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار تلك الآيات القرآنية التي تتوجه مباشرةً وصراحةً إلى النبي وإلى المجتمع الذي عاش فيه. قد يعتقد البعض أن مقاربة القرآن على هذا النحو يكاد يكون جريمة بحق الإسلام، غير أنني أعتقد أن رد فعل كهذا ليس إلا دليل على إيمان ضعيف أو مهتز. هذا هو أيضاً السبب الذي يجعل كثيراً من البلدان تلاحق الكتّاب الذين يخالفون التراث والذين يدعون إلى قراءة القرآن قراءةً تأخذ السياق التاريخي للوحي مأخذ الجد. إنني أرى أن إجراء النقاش حول البعد التاريخي للقرآن ضرورة مُلّحة، فهذا هو الطريق الوحيد الذي يمنحنا فرصة لكي نواجه الهياكل السلطوية مواجهة فعالة، سواء كانت هياكل سلطوية سياسية أو دينية، ولكي ندفع بحقوق الإنسان إلى الأمام. p هل تستطيع أن تعطينا مثالاً يوضح كيف أن التأويل التاريخي للقرآن سيساهم في دعم حقوق الإنسان؟ n فلنأخذ مثلاً قطع يد السارق، أي حد السرقة. يرى التقليديون في هذا الحد عقوبة “إسلامية” يجب أن تُطبَق في الحاضر والمستقبل أيضاً. ولكن القراءة التي تعتمد فهماً تاريخياً للتراث الإسلامي ستبرهن بسرعة على أن هذا الحد ما هو إلا اقتباس من المجتمع العربي قبل الإسلام، وأنه كان متجذراً في سياق اجتماعي وتاريخي له خصوصيته المغايرة تماماً عن السياق الراهن. ولهذا ممن الممكن أن نستخدم الحجة القائلة بأن إلغاء مثل هذه العقوبة لا يعني بأية حال من الأحوال إلغاء الإسلام كله. عندما نضع القرآن في سياقه على هذا النحو، عندئذ سنستطيع أن نتغلغل لنصل إلى كنهه الحقيقي الذي – من ناحية أخرى – يمكن اعتباره صالحاً لكل الأزمنة. إن علينا أن نقوم بنزع الغلائل عن القرآن، وأن نخلصه مما علق به خلال سياق تاريخي معين لم يعد موجوداً اليوم. p ما الذي مكن أن تضيفه إذاً القراءة التي تعتمد السياق التاريخي للقرآن للإسلام اليوم؟ n حسب رؤيتي فإن الاتجاه السني في الإسلام قد تجمد إلى حد كبير على الوضع الذي صاغه الأشاعرة المحافظون في القرن التاسع الميلادي. علينا أن نعيد التفكير اليوم في الأسس الفقهية التي تجاهلها علماء السنة تجاهلاً شبه تام، فبدون إصلاح الفقه في الإسلام لا يمكن إصلاح المجتمعات الإسلامية. معظم المساعي الإصلاحية في العالم السني لم تستطع حتى اليوم أن تخرج عن إطار الفقه التقليدي، ولذلك فإنها تعجز عن المضي بعيداً. p وما هو تأثير هذا الفهم الفقهي الجديد الذي تتطالب به على العلاقات بين الأديان؟ n عندما أقول إن علينا أن نتأمل فيما يعنيه مصطلح “كلام الله” فإنني أقصد بذلك أن على المسلمين ألا ينسوا أن القرآن نفسه يصر على أن “كلام لله” ليس في القرآن وحده. هناك آية في القرآن تقول: “ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله، إن لله عزيز حكيم.” (لقمان: 27). ولهذا فإن القرآن لا يقدم سوى إحدى التجليات الممكنة لكلام لله المطلق، بينما تقدم كتب أخرى تجليات أخرى، بل إن صوفيين كثيرين يرون الكون كله إحدى تجليات كلام الله. غير أننا في أيامنا هذه لا نجد سوى عدد قليل من العلماء المسلمين الذين يأخذون الحوار بين الأديان مأخذ الجد على النحو الذي يستحقه. ينبغي على معظم الكتّاب المسلمين أن يتحرروا من الشوفينية الضيقة الجامدة. p كيف تتعامل هذه القراءة الجديدة للقرآن مع الأنواع المختلفة التي يمكن أن يُفهم ويُأول خلالها النص؟ n القرآن، كأي نص آخر، حمّال أوجه مختلفة، ولهذا كان هناك دائماً عدد كبير من التأويلات والتفاسير. النص لا يكون موجوداً من أجل ذاته. ولكي ندرك أهمية النص لا بد تفسيره، والتفسير أو التأويل عمل بشري – والبشر ليسوا معصومين عن الخطأ؛ أو كما قال الإمام علي فإن القرآن لا يتحدث عبر ذاته بل عبر الناس. وحتى إذا كان المسلمون في العالم كله يتشاركون في طقوس وعقائد معينة فإنهم يختلفون فيما بينهم اختلافاً بيّناً حول عديد من النقاط الخاصة بالإسلام وبالقرآن. علينا أن نبحث عن طرق جديدة لكي نفهم الإسلام على نحو يساعد على ترسيخ حقوق الإنسان ويكون في الوقت نفسه متجذراً في التراث العقائدي للإسلام.

    المصدر: يوغيندر سيكاند صفية مسعود نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter