بعد أن خلّدت يومها وسايرت وراكمت في دربها لتأخذ حقّها المشروع، ها نحن اليوم الأربعاء 21 دجنبر؛ نشهد وقفة لفرع تنسيقية السّلام ببوجدور، التي تعنى بالشخص المعاق، وهي تكابد ما أصبح يمارس عليها من سياسة اللامبالاة؛ بدءا بانتهاج سياسة البُكم الصُّمِّ كما لو أنّهم لا يعلمون، مرورا بسياسة التضليل وتوجيه النّضال إلى ماراثونيات من المواعيد الواهية والدّفع بالشخص المعاق إلى قطع مسافات طويلة من الزّمن و المساحة دونما أيّ جديد يذكر .. هكذا هو الواقع الذي ظلّت مطالب فئة المعاقين، تألف أعتابه الوعرة دونما ولوجية شريفة من النّصوص القانونية ..
تماشيا و نضالات فرع تنسيقية السّلام الوطنية للشخص المعاق ببوجدور، وتبعا لحراكها السلمي وملفها المطلبي الذي سبق لها أن سطّرته وقدّمته للسّلطة المحليّة، وبعد استنفاذها لكلّ السبل من أجل الظفر ولو ببنت شفة من المسئول الأول بالإقليم، أقدمت التّنسيقية على استئناف وقفاتها النضالية، إلاّ أنّ وقفتها هذه المرّة، كانت من أمام باشوية بوجدور –علّها تؤتي بالنّفع- وفي جوٍّ قارس برياح هوجاء تكاد تتطاير بالمرء –دونما استضافة ترأف بحال صبيتهم قبلهم- ظلّوا في مكابدتهم بنسائهم وصغارهم وشبابهم ومن خيّم الشيْب على رأسه حتّى مجيء السّيد الباشا؛ الذي كان في اجتماع مطوّلٍ –ما يفيد انتظارهم الماراثوني- في عمالة الإقليم وفي حضرة المسئول المعتكف . نقلا عن التنسيقية؛ وبعدما بدءوا بالهتافات وترديد الشعارات وهم يحملون يافطة تترجم ذلك (على أيّ)، تمّ حينها التّدخل –حسب قولهم- من طرف قائد الدّائرة الأولى، الذي استقبلهم في رحاب الباشوية، مبديا النّزول إلى رغبتهم في النّقاش الذي دام ما يقارب ال 45 دقيقة دونما التّوصّل إلى حلّ مقنع ومنطقي، إذ وفور محاورتهم –كما قال أحد أعضاء التنسيقية المحلية- ظلّ يطرح عليهم مسألة التغطية الصحية (بطاقة الرّميد) متحاشيا بذلك –رغم توجيههم له- ما تبقى من النّقاط الأساسية المدرجة بملفهم المطلبي؛ إذ يُذكر أنّ أولى تلك النقاط تتمحور أساسا في ما يمكن له أن يضمن لمثلما تلك الفئة المهمّشة مصدر عيش كريم .. نتحدّث هنا عن المنح والمساعدات التي تصرف لغير ذي حاجة بدلا من تقديمها للضعفاء والمحتاجين من أبناء الإقليم، فضلا عن فرص الشغل المرتبطة بالإنعاش الوطني لمن له القدرة منهم على ذلك . وبعدما ظلّ قائد الدائرة الأولى –بحسب قول أحدهم- يراوغ في الكلام دونما جدوى، استسلم –السيد القائد- للأمر الواقع واكتمل النّقاش غير المكتمل ب “صوعة لجواد” كما يقال باللهجة الحسانية أوما مفاده التّهرّب قصد انصرافهم من أمامه ؟؟ بالمجمل، لم يكتمل النّقاش وكما ذلك لن تكتمل سلسة الوقفات النّضالية لهذه الفئة المقصيّة ما لم يُنظر إليها بعين الإنصاف، ستظلّ تراكم وتقاوم –حسب ما بلغنا- حتى تحقيق مطالبها المشروعة، بل هم عازمون كما يزعمون، لأن يدخلوا في اعتصامات متوالية قد تعقبها احتجاجات الأمعاء الخاوية .. إلى حين ذلك، تظلّ مطالب هذه الفئة المعوزة جزءا صغيرا لعدد كبير من المطالب المشروعة، التي قد تُحمّل الوزر لعدد من المسئولين بالإقليم، إذ يمكن لها فضح جملة من الخروقات التي سبق وأن نُدِّد بها في ما يخصّ بطاقات الإنعاش الوطني وغيرها من التواطؤات، التي يحدث أن تقتلع لحية الورع التّقي، و أن تجعل عزيز القوم ذليلا .. ليظلّ سؤال رفع الإقصاء والتهميش مطروحا على عامل الإقليم فيما يترجم الواقع أقدام الخير التي صام عنها الإقليم فور قدومه ؟ عمار وعمو / بوجدور
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

