Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصين القوة الناعمة.. الأسواق المغربية بباريس والضواحي الموطن المفضل للغزو التجاري الصيني

    الصين القوة الناعمة.. الأسواق المغربية بباريس والضواحي الموطن المفضل للغزو التجاري الصيني

    بواسطة دابا ماروك12 أكتوبر، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظاهرة غزو البضائع والمنتجات الصينية ليست استثنائية في باريس حيث معظم العواصم الاقتصادية بما فيها الدار البيضاء والقاهرة وجاكرتا وغيرها، تشكو من الغزو التجاري الصيني الذي لم يعد يقتصر على المستلزمات المنزلية والمنتجات الكهربائية المختلفة، بل طال صناعات أخرى مثل الملابس والأقمشة والنسيج والأحذية وغيرها من المواد التي تنفرد فيها الصين بمهارة كبيرة في التقليد والاستنساخ وتعرضها بأثمنة رخيصة تشكل ضربة قاصمة لأحلام المعامل المحلية التي لا تقوى على المنافسة والاستمرار.

    غير أن هذا الغزو يتخذ طابعا متفردا في باريس وضواحيها التي يقطنها ما يزيد عن 200 ألف صيني غالبيتهم العظمى تشتغل في قطاع التجارة وتغرق السوق الفرنسية بكم هائل من البضائع المتنوعة المستقدمة من المخازن العملاقة الموجودة بالبواخر الراسية في السواحل القريبة ومناطق الدول المجاورة. ويجد الغزو الصيني موطنه المفضل في الأسواق العشوائية المغربية الواقعة في الضواحي والتي تعتبر منفذا رئيسيا للسلع المهربة، حيث تغرق هذه الأسواق بكميات هائلة من السلع الصينية من الإبرة إلى الدراجة إلى المواد الغدائية من أرز وشاي وتوابل وغيرها، حتى ينتابك الإحساس بأن المكان هو مقاطعة صينية تروج لصناعة بلدها. والمتجول في بعض الفضاءات التجارية الباريسية ، يحسب أن الصينيين فرغوا من العمل في الصين ففتحوا متاجر في شوارع باريس وأحيائها وأرصفتها .. متاجر بعضها بلاستيكي تم تشييده في الجهات الخلفية من المكان بلا رسوم ولا إيجار ولا تكاليف. ولعل أكثر الأمور مدعاة للاستغراب، السلع الصينية المقلدة للآثار الفرنسية من تحف ولوازم أثرية اشتهرت بها فرنسا ، مثل برج إيفل وقوس النصر وغيرهما من التحف التي يعمل الصانع الصيني على على استنساخها بغرض الاستفادة المادية القصوى منها، وهو ما يشكل تهديدا للصناعات السياحية الفرنسية في عقر دارها. والملفت أن الصينيين وفور دخولهم إلى أي سوق يأخذون في التكيف مع عاداته وثقافته، فيعمدون مثلا في الأعياد الإسلامية بفرنسا ، وفي شهر رمضان، إلى تسويق المنتجات الدينية مثل فوانيس رمضان والسجاد والسبح والساعات الحائطية المتضمنة لآيات قرآنية، وحتى الألبسة النسوية من خمار ونقاب وستائر رأس مختلفة. الصين القوة الناعمة.. الأسواق المغربية بباريس والضواحي الموطن المفضل للغزو التجاري الصيني ولأنها ذات أسعار متدنية للغاية، ولأن أصحابها لهم من الوسائل والطرق ما يجعلها تمر من قنوات سرية لا تخضع لأجهزة التفتيش والمراقبة، فإن هذه البضائع وخاصة منها الأقمشة والنسيج والأحذية، تلقى إقبالا كبيرا في الأوساط التجارية الفرنسية نفسها التي تروجها بأثمنة مختلفة بعد أن تزيح عنها إشارة “من صنع صيني” المعروفة لدى المستهلك برداءة جودتها. ويترتب عن ذلك أن يقع المستهلك ضحية احتيالين : السعر المضاعف والسلعة المعروضة بعلامة وماركات أخرى وهي في الأصل صينية. والعقلية الصينية ميالة إلى تلبية رغبات ومزاج المستهلك الفرنسي والأوروبي التواق إلى التغيير والمتهافت على الموضة. فالصينيون يصنعون لكل فصل من فصول السنة ملابسه ومستلزماته وفقا لمناخه وألوانه، من البذلة والفستان إلى القبعات والنظارة والديكور المنزلي وغير ذلك من اللوازم الأخرى. و”القوة الناعمة” حاضرة أيضا بقوة من خلال مطاعمها التي تغزو العاصمة الفرنسية، حيث لا يمكنك المرور من حي أو شارع باريسي دون أن تصادف مطعما صينيا يقدم الطهي الصيني بتوابله ونكهاته ومكوناته الغذائية المتنوعة وكذا بطقوسه الحميمية الضاربة في جذور الحضارة الآسيوية التي تشكل الصين نواتها الرئيسية. فما أن تدلف من بوابة المطاعم الصينية البالغ عددها في باريس والضواحي نحو ألفي مطعم منها 360 من فئة ثلاث إلى خمس نجوم، حتى تجد نفسك محاطا بالضوء الأحمر (لون العلم الصيني ) والموسيقى الهادئة الحاضرة مع طبق الطعام وفنجان القهوة، والانحناءة الدافئة للنادلة بفستانها الأحمر النبيذي، وغير ذلك من الطقوس المستنبتة من صميم البيئة الصينية المضيافة. وما يلفت الانتباه من الناحيتين التجارية والثقافية هو تزاوج العقل الليبرالي الفرنسي مع النمط المحافظ الصيني ، إذ أصبح الفرنسيون ينتبهون إلى أن هناك حضارات عظيمة غير تلك التي نشأت في أوروبا وامتدت إلى شمال أمريكا وأستراليا، يتعين التفاعل والتعامل معها بما يسهم في إغناء التنوع الثقافي بين الشعوب والحضارات، ويلغي النظرة النمطية السلبية التي يرسمها الأوربيون عن الآخر. ولا أحد من المطاعم الموجودة بباريس والضواحي، يستطيع أن ينافس المطاعم الصينية لا من حيث النكهة والغنى والتنوع بشهادة الفرنسيين أنفسهم الذين يعتبرون الطبخ الصيني الأول عالميا، ولا من حيث التكلفة الغذائية التي تزيد من الإقبال عليها. وما من مطعم بالقرب من المطعم الصيني إلا وهو مرغم على التوازي مع الأثمنة الصينية أو الإفلاس حيث يشكو أرباب المطاعم من المنافسة القوية للمطاعم الصينية وخاصة الشعبية منها التي تعرض وجبات مسترسلة للزبون إلى حد التخمة بأسعار زهيدة جدا لا تتجاوز في الغالب سبعة يوروهات. فيمكن للزبون تناول وجبة أو اثنتين أو ثلاثة وفقا لحاجياته البطنية بنفس الثمن. غزو تجاري يمتد من الأدوات البسيطة إلى الأجهزة الإلكترونية المتطورة، غزو مطعمي يكرس الحضارة الصينية الضاربة في أعماق التاريخ البشري: أليس في حضور القوة الناعمة ما يمهد لغزو ثقافي فكري باعتبار ميل معظم الدول الغربية إلى جعل اللغة الصينية ثاني أو ثالث لغة في مؤسساتها التعليمية. النمر الآسيوي كشر لا محالة عن أنيابه وبشكل مسالم في انتظار غزوات أخرى قد تأتي وقت قريب. بقلم // أحمد الميداوي الصين القوة الناعمة.. الأسواق المغربية بباريس والضواحي الموطن المفضل للغزو التجاري الصيني

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter