Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تصبح كاتبًا؟ 1- عبد الفتاح كيليطو : أنفصل عن كتبي، كما النصوص التي أكتب

    كيف تصبح كاتبًا؟ 1- عبد الفتاح كيليطو : أنفصل عن كتبي، كما النصوص التي أكتب

    بواسطة دابا ماروك22 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قدرات الفرد في الكتابة تُبنى بناءً وتكتسب اكتساباً، ولا تأتي مرة واحدة ، وكلّما كان الكاتب صادقاً وأميناً في التعبير عن مكنونات نفسه دون تكلّف كان التطور والإبداع لديه في الكتابة، فالكتابة بالنسبة للكاتب تضحى في مراحلها المتقدمة بمثابة عجينة يتحكم بها، ويصوغها كما يشاء، فيمتلك ناصية الكلمة والجملة والفكرة معاً.

    في ما يلي اخترنا حوارات مع كتاب أجابوا عن هذا السؤال: «كيف تصبح كاتبا؟»: – كيف صرت كاتبًا؟ – لدي بعض التحفظ، في أن أعتبر نفسي كاتبًا. وإذا لزم الأمر، فأنا مجرد ممارس لنشاط، مستعيدًا بهذا الخصوص منظور رولان بارت. أما كاتب، فتبدو إليَّ، مغالية في الادعاء، لأن إنتاجي الأدبي، ضعيف جدًّا، وقد أنجزت بالأحرى عمل صاحب محاولات .مع ذلك، فحلم الكتابة لم يفارقني قط، ربما منذ أن تعلمت القراءة. إن قارئًا، يهتدي تقريبًا بوعي، كي يحاكي ويقلد ويحتذي بما قرأه. وخلال يوم، سينبثق الشرط الحاسم، مثلما حدث بشكل رائع مع فيكتور هيغو، في سن الرابعة عشر: «سأصبح شاتوبريان أو لا شيء». ميولات، تولد أحيانًا، مع قراءة سير الكتّاب، ثم يتراءى نموذج ما، فتقول لنفسك: سأجرب بدوري .فيما يخصني، هناك سبب آخر، قادني نحو الكتابة. وأنا تلميذ، كنت ضعيفًا في المواد العلمية، لكني “قويًّا” كفاية، في التأليف بالفرنسية والتعبير الإنشائي العربي. فماذا بوسعي، أن أفعل، سوى الكتابة حول هذا الموضوع أو ذاك، في صفحتين أو ثلاثة. تواصل هذا الأمر، بحيث لا يتجاوز حجم مقالاتي، هذا العدد. – هل تكتب نتيجة عشق للغة ولذة الحكي، أو لحاجة داخلية، سعيًا لكي تبلور شيئًا، لا تدركه لكنه يجبرك على الكتابة؟ – هو رهان، لا تقتسمه بالضرورة مع الآخرين، بل، مع ذاتك، محاولاً أن تنهض به. أيضًا، الإيمان بفضيلة العمل، وثمرة المجهود. في البداية، النص لا شيء، مجرد خليط وركام وسديم مضطرب، لكن رويدًا رويدًا، ويومًا بعد يوم، يأخذ شكلاً، ثم أخيرًا، لابأس. – هل توجد لحظة محددة، تتملكك أثنائها رغبة أن تلتمس من الآخر، قراءة ما كتبته؟ – عرضت نصوصي على أساتذة لقراءتها، وبدا بأنهم ثمنوا كتاباتي. كان بوسعي، أن أبدأ مبكرًا جدًّا مسارًا أدبيًّا، لكن خارج المدرسة ينعدم كل تحفيز يمكنك الاستناد عليه، فلا شخص يطلب منك أن تكتب، بل يسعون بالأحرى تحويلك عن اتجاهك .الانزعاج، الذي تكشف عنه عيني أحدهم، حينما تطلب منه رأيه في نصوصك…. فضلاً عن هذا، اعتُبر ولا زال التصور قائمًا إلى اليوم، بشكل واسع، أن دراسة الأدب، مثل نشاط كسول، طفيلي، يناسب فقط الحالمين غير الموهوبين، في المواد الجادة.. – هناك خرق، تحتم إنجازه؟ – خرق، ربما كلمة قوية جدًّا. لنقل، بالأحرى، هو منفى اختياري في الأدب. أنت متواجد بين ثنايا ما يخصك، لكن فكرك منشغل بأشخاص آخرين، يسكنون قراءاتك…. – هل تتذكر نصًّا كتبته، فشكّل نصك الأول، ككاتب؟ – في سن الرابعة عشر، بعثت إلى الراديو نصًّا سرديًّا بالعربية، باسم مستعار، أذيع ضمن برنامج أدبي. ثم كتبت نصًا ثانيًا، بتوقيعي هذه المرة، لكني لم أحتفظ به. – هل يمكننا الآن، أن نصدر، هذا النص الأول؟ – لا وجود له، لقد أتلفته، مثلما فعلت مع مختلف ما كتبته خلال تلك الحقبة، ثم فيما بعد: قصائد وسرد. -لماذا أتلفتها؟ – في قرارة نفسي، كان لدي إيمان (لا يهم إن كان مبررًا أم لا؟)، نحو التطلع، لكن في الوقت ذاته، انتابتني لحظات طويلة من الشك المؤرق: ما جدوى ذلك؟ كذلك، قراءاتي لم تكن مرتبة، بحيث أتحمس لكاتب أو عمل، لكن سرعان ما تتحول مشاعر الحب، إلى عدم الرغبة في سماع شيء عنه، فألقي بالكتب جانبًا… . تصرف، من تصرفات الحرية، إذا أردنا. لقد خصصت بحثي في السلك الثالث، لفرانسوا مورياك، لكن مباشرة بعد مناقشة الأطروحة، تخلصت من كتبه، وكنت مضطرًّا كي انتقل إلى شيء آخر. أنفصل عن كتبي، كما النصوص التي أكتب. هناك سؤال طرحته، وأنا أقرأ بروست: كيف بوسع المرء، أن يكتب ويجرؤ على الكتابة، بعد نص: البحث عن الزمن الضائع؟ إلى اللحظة، تبينت أنه إذا تخلينا عن الكتابة، نتخلى كذلك عن القراءة. هما عمليتان، مترابطتان حميميًّا. فحينما تقرأ، تؤلف في الوقت نفسه، روايتك الخاصة. مثلاً، تتكهن بنهاية ليست بالضرورة، تلك التي توقعها الكاتب. أيضًا، كم هي المرات التي تشرئب، فيها نحو إعطاء تتمة إلى الحكاية، التي أتيت على قراءتها !.. – أعود إلى تأكيدك الأولي: أنا مجرد ممارس لنشاط وليس كاتبًا، ومن ثم، يوجد كتّاب يستحقون التسمية، وآخرون ليسوا كذلك؟ – حتى، أكون مختزلاً، يظل الأسلوب هاجسًا أوليًّا لدى الكاتب، بينما ينحدر إلى مستوى ثان، عند غيرهم نستعيد هنا كلمة، بول فاليري: “يكلف الأسلوب، غاليًا”. – ألا يمكن القول كذلك، أنه كي تكتب يلزمك في الآن ذاته، نسيان ما قرأته، وإن نمارس فعل قطيعة مع قراءاتنا، مثلما أنه بعد قراءة بروست، يلزمك التخلص منه كي تكتب؟ – يمكننا محاكاة، أو توهم أننا نحاكي بروست. في الغالب، قارئو البحث عن الزمن الضائع، يحلمون بكتابة سيرهم. لكن الكاتب الذي لم ينجح أحد في إعادة نمذجته هو كافكا، بحيث تميز عالمه بفرادة شديدة، يستحيل مضاهاته. جازف موريس بلا نشو، لكنه لم يكن مقنعًا.

    المصدر: عبد السلام الشدادي وماري رودوني سعيد بوخليط نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المهاجري يُطالب أخنوش بالرد على قضية «الفايسبوك وشوكَ بالسبع ملايير» ويواجهه بقضية أكادير

    18 سبتمبر، 2026

    طقس الجمعة في المغرب: درجات حرارة مرتفعة مع أمطار خفيفة على السواحل المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسرائيل: شراكات اقتصادية جديدة ورحلات متميزة عبر الخطوط الملكية المغربية

    18 سبتمبر، 2026

    تحويلات المهاجرين تُنعش الاقتصاد الإفريقي.. اكتشف الدول العشر الأكثر استفادة منها!

    18 سبتمبر، 2026

    قبل موسم الأمطار.. ما هي الكمية التي فقدتها السدود المغربية من قدرتها التخزينية نتيجة التوحل؟

    18 سبتمبر، 2026

    استئنافية مراكش تخفف العقوبة السجنية لسكينة كلامور وتقلص فترة الحظر الرقمي عنها

    18 سبتمبر، 2026

    تهيئة الشوارع الكبرى بالمحمدية: كيف ساهمت 50 مليار سنتيم في تغيير وجه المدينة؟

    18 سبتمبر، 2026

    أمن البيضاء يوقف «مشعوذة» سلبت مجوهرات نساء تحت تهديد السلاح الأبيض

    18 سبتمبر، 2026

    المغرب يعزز دوره مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويؤكد على أهمية الحوار والتعاون المتعدد الأطراف

    18 سبتمبر، 2026

    أسعار البيض في المغرب: التجار يتبرّؤون وتحليل للأسباب!

    18 سبتمبر، 2026

    سعد لمجرد ولورا بريول في صراع جديد أمام القضاء.. بداية محاكمة الاستئناف في قضية الاعتداء بفرنسا

    18 سبتمبر، 2026

    الإشادة بالكفاءة الأمنية المغربية بعد نجاحها في تأمين كأس العالم 2026

    18 سبتمبر، 2026

    المنصوري تعد «الفراقشية» بتوفير شركات عمومية للتوزيع وتلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم

    18 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري وفن التستر على الحقائق بالأرقام

    18 سبتمبر، 2026

    زلزال مالي وفوضى أمنية.. فضيحة «إنفرافست» تعصف بمخيمات تندوف وتبرز ضعف «البوليساريو» والجزائر

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: المستفيد الأوحد من غلاء أسعار الوقود في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    الشرطة السويدية تُثني على التعاون الأمني الفعّال مع المغرب بعد إلقاء القبض على شخص متورط في الجريمة المنظمة

    17 سبتمبر، 2026

    مع بداية الموسم الدراسي الجديد.. المدارس الخصوصية في المغرب تعيد تنظيم أولوياتها

    17 سبتمبر، 2026

    سبتة: البرلمانية الأوروبية إيلاريا ساليس تثير النقاش الذي حاولت مدريد الهروب منه بكل الوسائل

    17 سبتمبر، 2026

    مديرية الضرائب تحفّز المقاولات والمهنيين لتسوية مستحقاتهم قبل فاتح أكتوبر

    17 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter