راسلت اللجنة الأممية لمناهضة الاعتقال التعسفي، الحكومة المغربية بخصوص ملف اعتقال الكتاني، وذكرت مصادر مطلعة ل»التجديد»، ان الحكومة المغربية بعد تلقيها مراسلة اللجنة الأممية، تقدمت بأجوبة عليها، وأكدت فيها تأييدها للقول بان «السيد الكتاني كان يقدم دروسا تشجع على التمرد والعصيان في الأنظمة غير الإسلامية، وذلك بحضور عناصر السلفية الجهادية»، واعتبرت الحكومة المغربية وفق ذات المصدر، أن عدد من عناصر السلفية الجهادية الذين كانوا يحضرون لدروس الكتاني، «شاركوا في الهجمات الإرهابية بالدار البيضاء ، سنة 2003»، كما اعتبرت الحكومة المغربية، أن الدعوى ضد الكتاني، «تستند على شهادة العديد من الأشخاص المتورطين في هذه الأحداث واعترافه بارتكاب الجريمة».
وقدمت الحكومة المغربية في جوابها، أسماء المحامين الذين شاركوا ب»فعالية في سير المحاكمة»، حسب قولها، وذكرت أنهم انسحبوا بعد قرار المحكمة رفض طلب للمحامين، يتعلق باستدعاء الشهود، «واعتبروا القرار يضر بمصالح موكليهم، فأقدمت المحكمة على تعيين محاميا، قبل إتمام المحاكمة»، وقالت الحكومة المغربية وفق مصادر «التجديد»، أن «المحكمة احترمت الضمانات المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة، وأدين المدعى عليه على أساس مراعاة الأصول القانونية، وأخيرا، نقض المجلس الأعلى للقضاء الحكم، فأعيدت محاكمتهما، واستمع للشهود استجابة لطلب محاميه، فحكم عليه مجددا بالسجن لمدة 20 عاما»، واعتبر رد الحكومة المغربية أن هذا القرار، قابل للاستئناف آخر لا يزال معلقا. وبناءا على أجوبة الحكومة المغربية، اعتبر مصدر المعلومات التي حصلت عليها اللجنة الأممية، أن «الحكومة المغربية لم تأت بأي عنصر أو دليل جديد في جوابها»، وأن «اتهاماتها كاذبة، كما أنه ليس هناك ربط بين الإجراءات ضد المتهمين بالإرهاب، وتلك التي استخدمت ضد الكتاني، كما شكك مصدر المعلومات دائما، في الوقائع المنسوبة إلى الكتاني، واعتبر أن هناك غياب الأدلة المادية، بالإضافة إلى مواجهة الكتاني للمتهمين في قضايا الإرهاب، والذين أنكروا معرفتهم بالكتاني، وأمام استغراب الجميع، تم تأييد الحكم بالإدانة، يقول المصدر.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

