أكد محمد ركوب رئيس جمعية الصداقة المغربية الفرسية أن الأمن والاستقرار الذي ينعم به المغرب والأزمة الاقتصادية بأوروبا شكلتا دافعا أساسيا للمستثمرين الفرنسيين للإعلان عن مشاريع ضخمة ومتعددة ببلادنا، متسائلا في نفس الوقت عن البرامج التي سطرتها وزارة الخارجية لفائدة المهاجرين بدول الاستقبال والتي لا تخدم مصالح الجالية.
تعيش العلاقات المغربية الفرنسية حالة من التحسن أنعشت إمكانيات العمل المشترك في مجموعة من المجالات. وهو الأمر الذي ترجم الى اتفاقيات وبروتوكولات شراكة تعاون خلال الزيارة الأخيرة لفرانسوا هولاند إلى المغرب، فما هي أكثر مجالات العمل المشترك الواعدة في نظركم في المرحلة الآنية؟
هذا راجع إلى الطريق الصحيح في مجال الاستثمار الذي يعتمد عليه المغرب والموقع الجغرافي والجيوستراتيجي باعتباره بوابة أوربا وإفريقيا وبفضل الأمن والاستقرار الذي ينعم به المغرب على عكس الدول المجاورة، كما ساهمت كذلك الأزمة الأوربية الاقتصادية التي عصفت بمعظم الدول الأوربية وبالأخص
فرنسا
لتشكل دافعا أساسيا للمستثمرين الفرنسيين للإعلان عن مشاريع ضخمة ومتعددة ببلادنا.
من زاوية أهدافكم واهتماماتكم، ما هي المداخل الكبرى للانتقال بمقاربة وآليات العمل الثقافي والشبابي المشترك إلى مستويات أكثر نضجا ونجاعة باستثمار التراكم المهم على هذا المستوى؟
في المجال الثقافي والاجتماعي فإن جمعيتنا (جمعية الصداقة الفرنسية المغربية) بصدد إنجاز مشروع مركب ثقافي واجتماعي بضواحي
باريس
والذي سيرى النور قريبا، وتعمل كذاك الجمعية على تشجيع الشباب وربطهم بوطنهم المغرب عبر تنظيم زيارات بين الشباب المغربي والشباب الفرنسي وتبادل التجارب والإطلاع على ثقافة البلدين وفي هذا الشأن نعد ورقة مطلبية لتسهيل الحصول على تأشيرة في ظل حرية التنقل خصوصا بالنسبة للمغاربة. بالموازاة مع ذلك ننظم مهرجانات غنائية، شعرية، رسم، مواهب وطاقات…وسيعرف شهر غشت من السنة القادمة تنظيم الموسم الأول للجالية المغربية في فضاءات الاستثمارات (عروض-سينما- ندوات- سهرات- فروسية- حفل ختان جماعي لأبناء الجالية- مسابقات رياضية و أروقة المصالح الإدارية).
تحتل المسالة اللغوية مكانة متقدمة داخل منظومة برامج التعاون المغربي الفرنسي، فكيف يمكن في نظركم توظيف اللغة لتكون مدخلا لتفاعل القيم الكونية والمشتركة داخل فضاءات العمل المشترك ؟
باعتبار أن اللغة العربية هي اللغة الأم ونعتز بها، نعمل على إعطاء دروس التقوية والدعم في المركب الثقافي والاجتماعي حتى سن الخامسة عشر.
ما هي ارتساماتكم بعد خطاب الملك حول وضعية الجالية المغربية؟
نحن جد مسرورين لما جاء في الخطاب الملكي والاهتمام الملكي بهموم ومشاكل الجالية و الذي أخد على عاتقه حل مشاكل الجالية خارج الوطن وداخله عن طريق إعطاء أوامر للوزارة الوصية وتحملها المسؤولية المقرونة بالمحاسبة.
ولكن السؤال المطروح: ماذا سطرت وزارة الخارجية من برامج داخل القنصليات؟ إذ بعد الخطاب الملكي تم خلق لجنة تعنى بمشاكل الجالية و لكن للأسف تم استغلال هذا الخطاب لتصفية حسابات ضيقة بين بعض مسؤولي الخارجية والتي لا تخدم مصالح الجالية المغربية.
ماذا سطرت الحكومة لمشاكل الجالية داخل الوطن؟ هل خصصت مصالح إدارية تعنى بحل مشاكلها؟ مثلا شبابيك خاصة بالجالية؟ لا شيء من هذا تحقق على أرض الواقع، بحيث نرى ونشهد على نفس المشاكل بل تفاقمت.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

