انتخب المؤتمر الوطني الأول للجامعة الوطنية لقطاع العدل المنعقد يومي 27 و 28 أكتوبر الجاري بالرباط بلقاسم المعتصم، كاتبا عاما خلفا لعبد العظيم أحميد، فيما انتخب المؤتمر كل من سمير العيشوبي نائبا أولا والمصطفى الأنصاري نائبا ثانيا وذلك وفق المقرر التنظيمي للمؤتمر والذي ترأسه محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،كما تم انتخاب تشكلية المكتب الوطني الجديد وهم علي السهول – رشيد منعم – محمد التراك – عبد الرحمن العواد – الشريف طاهري – عبد المجيد بدر الدين – محمد زاوك – محمد الغيام – مصطفى فاطن – أمينة الرمشي – الحبيب بنيوس – مولاي الحسين كثير مسناوي – عبد الهادي هيبة – الحسن المسؤول – ميمون فلة – عدنان العزماني.
وأكد بلقاسم المعتصم، الكاتب العام الجديد للجامعة، أن مؤتمرهم الأول مر في أجواء ديموقراطية نموذجية شارك فيها أكثر من 215 مؤتمر يمثلون أغلب محاكم المملكة، مشيرا إلى أن هذه المحطة جاءت بعد سنتين من النضال المشهود للجامعة، التي استطاعت أن تغير من إيقاع ورتابة العمل النضالي، لتُضفي المزيد من المصداقية والجدية بشكل خاص في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة لشغيلة العدل”،مضيفا أن المؤتمر الأول شكل لحظة تاريخية، وفاصلة في مسار الجامعة، “إذ أنه أول مؤتمر ينعقد بعد تأسيس الجامعة”، مشيرا إلى أنه كان محطة مهمة للنقاش المفتوح بين المشاركين الذين أبانوا عن مستوى كبير من النضج سواء عند مناقشة التقريرين الأدبي والمالي أو في الورشات أو في الجلسات العامة الأخرى. إلى ذلك أوضح البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد تحت شعار “مصداقية تواصل ونضال.. من أجل الكرامة المادية والمعنوية لموظفي العدل”، أن الحضور القوي والنوعي لمناضلات ومناضلي مشروع الحرية والكرامة من كافة أرجاء الوطن كان بمثابة إشارة قوية على أن فعاليات المؤتمر ستشكل محطة بارزة في المسار النضالي لموظفي قطاع العدل ، وتحولا نوعيا سيؤكد على الإضافة النوعية التي حملتها الجامعة للساحة النقابية، حيث لم تكن منذ اليوم الأول رقما من الأرقام، بل تحولت إلى قطب المعادلة التي تدبر بها هموم الشغيلة العدلية وآمالها ،وفي هذا الصدد نيضيف البيان، أكد رئيس المؤتمر محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ان انعقاد المؤتمر الوطني الأول للجامعة الوطنية لقطاع العدل يشكل تعزيزا لصرح مركزيتنا النقابية وقوتها التنظيمية، كما يمثل قوة نضالية واقتراحية كرست إيقاعا جديدا ونموذجيا بالنظر إلى قوة وكفاءة من يحملون المشروع ولقدسية وجسامة المهمة التي يشاركون في تأديتها، إذ لا حديث عن أي نهضة شاملة دون عدالة قوية ونزيهة .وفي هذا الخضم جاءت كلمات ضيوف المؤتمر،بحسب المصدر، متناغمة مع النفس الذي وسم الجلسة الافتتاحية وقوة ونوعية حضورها، خصوصا كلمتي نادي قضاة المغرب ولجنة العدل والتشريع بالبرلمان اللتين بلورتا تصورات في اتجاه المساندة المتبادلة والتضامن الفعال، من منطلق أن شأن القضاء أضحى هما مجتمعيا ولم يعد شأنا قضائيا صرفا . إلى ذلك ترحم أعضاء المؤتمر على أرواح شهداء الأمة ،مع الدعاء بالشفاء لجرحى ربيع الديمقراطية، وللآباء والأمهات والثكالى بالصبر والثبات، ولأبطال الساحات والميادين بالنصر المؤزر.وشدد المصدر عن اعتزاز المؤتمر بمركزيتهم النقابية الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب للمساندة التي توليها لكل استحقاقات نضالهم القطاعي.وافتخارهم بالظروف وكذا المضامين التي حملها المؤتمر الأول، وبالديموقراطية النموذجية التي وسمت أشغاله .وعبروا عن استعدادهم للتعاون والتنسيق مع كل الشرفاء ومع كل الهيئات التي تتغيى النهوض بقطاع العدالة خصوصا وبهموم مجتمعنا المغربي عموما، مع اعتبارهم ان أسس العمل المشترك قوامها وضوح الأهداف وصدق النيات وعدم الارتهان للتصنيفات الفئوية والإطارية.وأكدوا لشغيلة قطاع العدل بأن نقابتهم ستظل على العهد وفية لاستحقاقات الكرامة المعنوية والمادية للعاملين من خلال الملف المطلبي الذي توجت به أشغال المؤتمر، وسيظل شعارنا في هذا المقام “الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة”. إلى ذلك دق البيان الختامي ناقوس الخطر بخصوص التضييق على الحريات النقابية الذي أصبح ظاهرة مقلقة بعدد من محاكم المملكة، ويتخذ أساليب مختلفة، وهو ما ينذر بتوترات قد تحدث في أية لحظة.مشيدا بكل الجهود التي تستهدف النهوض بقطاع العدل وتحسين وضعية العاملين به،مؤكدا على أن كل التمثيليات النقابية والهيئات الجمعوية شريكا حقيقيا بحكم الواقع وشريكا محتملا بمعايير التنسيق وتكاثف الجهود.وشدد على أن أولى الأوليات في “نضالنا القطاعي، ستظل هي الاستمرار في المطالبة بتعديل القانون الأساسي وفق رؤية ضمان التحصين والتحفيز لفائدة موظفي القطاع بمختلف درجاتهم، وتقديرنا أن ما تحصل من ثمار التحفيز، انجاز حققناه لكنه سيظل محدودا ما لم نظفر بعد بمقومات التحصين”حسب البيان.
المصدر: خالد السطي نشر في التجديد

