بحرقة قلب الأم الرافضة للاحتقار وامتهان الكرامة ، اتصلت بالجريدة السيدة لكحل زكية أم التلميذة التي تعرضت لسيناريو مفضوح من طرف أحد مدراء ثانوياتنا المؤتمنة على مستقبل تلامذة هذا الوطن، والذي بجرة قلم، وبدون أي اعتبار للمذكرات والدوريات وبدون اعتبار للحق الدستوري في التعليم وإيجاد مقعد بالقسم للتلميذة المعنية، حرمها من حقها .
بعدما حصلت أم التلميذة على شهادة المغادرة من الثانوية التأهيلية ابن الهيثم بتاريخ 28/09/2015 بعد الموافقة المبدئية للاستقبال من طرف مدير ثانوية بدر التأهيلية التي توجد قرب سكن المعنية، وبعد الاتصال بإدارة المؤسسة المستقبلة من طرف ولية أمر التلميذة واستيفائها لكل شروط التسجيل ومنحها بعد ذلك رقم التسجيل و رقم القاعة الدراسية بتاريخ 28/09/2015 ، بعد كل هذه الاجراءات بدأت الادارة تماطل في السماح للتلميذة بالالتحاق بقاعة الدرس لمتابعة تحصيلها الدراسي مما حمل ولية أمرها الى رفع شكاية الى نائب الوزارة لإنصاف ابنتها، الشيء الذي لم تستسغه إدارة المؤسسة مما حملها على تحرير رسالة «تنازل عن الشكاية» يظهر من الاسلوب المحررة به انها رسالة مكتوبة تحت الطلب لتبرئة ذمة المؤسسة من تجاوزها الاداري المشوب بالشطط في استعمال السلطة الادارية والتربوية ضد التلميذة وولية أمرها.(تتوفر الجريدة على نسخة من الرسالة) بحيث أن اسلوب التمهيد وطريقة الصياغة والخط الذي خطت به يحيلان مباشرة على طرح العديد من التساؤلات القانونية والادارية خصوصا وأن التوطئة التي تتلخص في .» أتشرف وأنا في كامل قواي العقلية والجسدية بالتنازل عن الشكاية المقدمة ضد ادارة ثانوية بدر التأهيلية.
كما اغتنم الفرصة لشكر الادارة المحترمة على قبول ملف ابنتي للالتحاق بالمؤسسة لإتمام دراستها» ورغم قيام الأم بهذا الاجراء المفروض والمرفوض اخلاقيا لم تقدم الادارة على تسجيل التلميذة المعنية، بل تم التشطيب على رقم التسجيل والقاعة والتاريخ وتم بعد ذلك طرد الأم من المؤسسة والاحتفاظ بشكاية التنازل بدون اي مبرر تربوي او اخلاقي او قانوني .
ما تم ضد رغبة الأم في إيجاد مقعد دراسي لابنتها المتفوقة دراسيا بحجية معدلاتها ونتائجها – التي نتوفر على نسخ منها كذلك – لا يمكن إلا ان يدخل في اطار الشطط في استعمال السلطة الادارية والتربوية لرئيس المؤسسة مما يضرب في العمق مبدأ الحق الدستوري في التعليم. فهل بمثل هذه الممارسات يمكن لمنظومتنا التعليمية ان تتجاوز تعثراتها الادارية والتربوية
رسالة نوجهها لمسؤولي قطاع التعليم اقليميا وجهويا ووطنيا والى المنظمات الحقوقية والسلطات لوضع حد لمثل هذه الممارسات اللاتربوية التي تحيلنا على واقع تعليمي تعددت أمراضه وانزلاقاته بسبب عدم الصرامة الادارية من طرف المسؤولين تجاه ما يقع من تجاوزات وخرق للقوانين وللمذكرات التنظيمية من طرف بعض المسؤولين الاداريين وأمام انظار النيابة والاكاديمية، الشيء الذي تم التذكير به من طرف جمعيات الاباء والأولياء في اجتماع دعي له النائب الاقليمي للوزارة لعرض معطيات واستعدادات الدخول المدرسي 2015/2016 فما يبذل من مجهودات تضرب بعرض الحائط بسبب العديد من الممارسات الادارية المتسمة بالشطط في استعمال السلطة الادارية والتربوية تسييريا وتدبيريا والتي تسبح ضد التيار وضد التوجيهات التي طرحها الخطاب الأخير لجلالة الملك حول إصلاح المنظومة التعليمة وتجاوز تعثراتها.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

