وفقا للمهرجان، يعكس «مهرجان مراكش الدولي للفيلم» مكانته كمنصة ترويجية تربط المغرب بالسينما الإفريقية والدولية عبر تنظيم «مسابقة وطنية ودولية»، ولجنتي تحكيم مكونتين من خبراء في المجال، بالإضافة إلى اختيار مالطا كضيف شرف. يهدف المهرجان إلى جمع الأفلام وصناعها من دول متنوعة، بدءاً من إفريقيا وصولاً إلى أوروبا والشرق الأوسط وكازاخستان، بهدف مشترك، هو تعزيز تداول الأفلام والأفكار والمواهب وتمكينها من الوصول إلى جماهير جديدة
طبقاً لنفس المصدر، تترأس الممثلة التركية ذات الشهرة العالمية وتعتبر سفيرة النوايا الحسنة لليونيسف، توبا بويوك أوستون، لجنة التحكيم الدولية. بينما تضم في عضويتها أيضًا أليس خروبي، مديرة برمجة سوق الفيلم في مهرجان كان السينمائي، ودانييلا ستيفان، كاتبة السيناريو والمخرجة اللبنانية. وفيما يخص اللجنة الوطنية، يترأسها الممثل والمخرج المغربي رشيد الوالي، إلى جانب جليلة التلمسي، الممثلة والأستاذة الجامعية، وهشام البراهيمي.
تتمثل مهمة أعضاء لجنتي التحكيم في تقييم الأفلام المترشحة، لكنهم سيشاركون أيضًا في العديد من اللقاءات والفعاليات التي ينظمها المهرجان. من خلال ورشتي عمل وندوات وجلسات حوار عُقدت، سيفتح المهرجان مجال الحوار المباشر بين خبراء السينما وصناع الأفلام الشبابين والطلبة والجمهور. وبالتالي، تصبح لجان التحكيم جزءاً من فضاء لتبادل المهارات والخبرات، يتجاوز الهدف التقليدي المتمثل في منح الجوائز.
عبر منصة AMANAR، يعزز مهرجان مراكش التزامه بدعم الجيل الجديد من صانعي الأفلام والمشاريع الناشئة. هذا البرنامج يتم تطويره بالتعاون مع مؤسسة AFAC والمجلس الثقافي البريطاني، ويجمع بين تطوير المشاريع، الدعم، والإرشاد، بالإضافة إلى تنظيم حفلات طروحات ولقاءات مهنية تهدف إلى إقامة جسور مستدامة بين المواهب الصاعدة والعاملين في هذا المجال.
يستضيف برنامج AMANAR عديد المحترفين وممثلي مؤسسات ومهرجانات مرموقة في القطاع، مثل مهرجان الفيلم القصير بكليرمون-فيران، ومهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان فيسباكو، بالإضافة إلى المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة. توفر هذه اللقاءات الفرصة لأصحاب المشاريع لعرض أفكارهم وبناء علاقات عمل مع مبرمجين ومنتجين ومؤسسات ومهرجانات.
تستمر هذه الديناميكية من خلال برنامج “Bridges of Reality”، الذي تم تطويره بالتعاون مع سفارة إسبانيا، ويركز على الوثائقي الإفريقي، ومشكلات التمثيل ونقل روايات القارة. يشرف على البرنامج أليكس موسى ساوادوغو، فيما يدير الحوارات مصطفى ساوادوغو.
حافظ البرنامج على شعار “حين تروي إفريقيا قصصها بنفسها”، حيث يطرح العديد من الأسئلة حول كيفية صناعة السينمائيين الأفارقة لصورهم الخاصة، وبناء روايات جديدة بناءً على واقعهم وتجاربهم. يسعى البرنامج من خلال العروض والنقاشات إلى تغيير الانطباع السائد بأن إفريقيا مجرد فضاء يُمثل من الخارج، بل هي مساحة قادرة على إنتاج أفكارها وتصوراتها الخاصة.
كما يعد انتشار الأفلام ووصولها إلى مساحات جديدة أحد المحاور الرئيسية للدورة القادمة. بالنسبة لمهرجان مراكش، فإن دعم الأفلام لا يتوقف عند اختيارها أو عرضها في المهرجان، بل يتمثل في مساعدتها للوصول إلى الجماهير والأسواق والمهرجانات الدولية.
يطمح المهرجان من خلال جمع صناع الأفلام والمنتجين والمبرمجين إلى بناء شبكة منظمة للفيلم القصير المغربي والإفريقي، تعزز التبادلات الثقافية بين بلدان القارة وتوجهها نحو الدوائر الدولية، حيث تدمج هذه الاستراتيجية بين البرمجة والتطوير والإنتاج في سياق شامل.
تعتبر الدبلوماسية الثقافية أحد المرتكزات الأساسية للمهرجان، بعد عدد من الشراكات الدولية التي تم تطويرها خلال الدورات الماضية، تحضر مالطا كضيف شرف، مما يفتح مجالاً لحوار سينمائي وثقافي جديد بين المغرب والفضاء المتوسطي وأوروبا. وتنطلق هذه المشاركة ضمن المبادرة الدولية للمهرجان، الذي يرى في السينما لغة مشتركة تعزز التفاهم بين شعوب العالم، حيث تعكس خريطة برمجة الدورة تنوع المشاركين والمشاريع المقدمة.

