في خضم التنافس السياسي المتصاعد، قام زعيم حزب “الحركة الشعبية” بإثارة الجدل عبر إطلاق اتهامات خطيرة، مدعيًا أن حزبه مستهدف بأساليب تجسسية غامضة تقف خلفها جهات غير معروفة.
جاءت التصريحات خلال لقاء حزبي في مدينة برشيد ل دعم مرشح الحزب ياسين سعدي، حيث تقمص أوزين دور الضحية وتحدث عن “هجمات” تمس الحياة الشخصية، واصفًا منتقديه بـ “الرداءة” و”التفاهة”. لكن هذه المراوغة اللفظية لم تخفِّف من حدة الاتهامات الجنائية المثارة.
وبعد ترويج هذه المعلومات في الفضاء العام، تحرك القضاء على وجه السرعة؛ إذ أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن فتح بحث قضائي، قام بتكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في صحة هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات والآثار القانونية المحتملة.
في هذا السياق، أفادت النيابة العامة في بيان لها أنها “تتابع بأنه، على إثر تداول فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمن كلمة ألقاها الأمين العام لأحد الأحزاب السياسية، ادعى فيها تعرض حزبه لوسائل استهداف متنوعة، بما في ذلك التنصت على المكالمات الهاتفية”.
وأضاف البيان موضحًا أنه “تنفيذًا للصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، وتحت إشراف النيابة العامة لضمان تطبيق القانون بشكل سليم ورفع مستوى النزاهة في المسار الانتخابي، تم إصدار تعليمات للفتح بحث قضائي أوكلت للفرقة الوطنية للشرطة القضائية”.
لا تشكل هذه الحادثة مفاجأة في مسيرة محمد أوزين، الذي اعتاد على الخروج بتصريحات بعيدة عن القضايا الحقيقية التي تهم الشأن العام. لكن هذا الملف يظهر طابعًا مختلفًا تمامًا، حيث سيجد المسؤول الحزبي نفسه، بعد محاولته تجاوز انزلاقه بمهاجمة الصحافة، مضطرًا لتقديم أدلة ملموسة تدعم ادعاءاته أمام عناصر الشرطة القضائية، بعيدًا عن أجواء التجمعات والخطابات الانتخابية.

