يتعلق الأمر بقضية تشمل 21 متهماً، من بينهم منتخبون وموظفون عموميون وأعوان السلطة ومقاولون ومهندسون وكتبة عموميون، ومن أبرزهم رئيس مقاطعة زواغة إسماعيل الجاي ونائبه عبد الله الهادف، بالإضافة إلى مالكي العمارتين اللتين انهارتا وعدد من الموظفين الجماعيين.
ويواجه هؤلاء عدة تهم تتراوح بين «الارتشاء، والتسبب في القتل والجرح غير العمديين بسبب عدم احترام القوانين التنظيمية المرتبطة بالبناء، والتصرف في ممتلكات غير قابلة للتفويت، والبناء بدون رخصة، والمشاركة في التصرف في الممتلكات، إضافة إلى مخالفات تتعلق بقانون التعمير».
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لمحكمة الاستئناف بفاس قد أنجز التحقيق التفصيلي في القضية، قبل أن يحيلها على الوكيل العام للملك، الذي قرر عرضها على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية للمباشرة في محاكمة المتهمين.
وأظهرت الأبحاث القضائية والتقنية المنجزة، وفقاً للمعطيات المعلنة سابقًا من قبل النيابة العامة، وجود اختلالات في عملية بناء العمارتين، من بينها إنجاز عدة طوابق إضافية دون الحصول على التراخيص اللازمة، واستخدام مواد بناء مستعملة، فضلاً عن تفويت حق الهواء بطرق غير قانونية.
كما كشفت التحقيقات عن تحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد سكن دون التقيد بالضوابط القانونية المعمول بها، وهو ما دفع النيابة العامة إلى المطالبة بفتح تحقيق إعدادي بشأن الأفعال المنسوبة للمعنيين.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أوضح سابقاً أن الأبحاث التقنية والقضائية التي باشرتها المصالح المختصة أدت لتحديد مسؤوليات المحتملين من المعنيين في مراحل مختلفة من عملية البناء، حيث تم ترتيب المتابعات القضائية بحقهم وفق الأفعال المنسوبة لكل فرد.
ويُتوقع أن تستأنف المحكمة النظر في الملف يوم 7 شتنبر المقبل، حيث من المرتقب أن تبدأ المناقشة حول القضية، وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بظروف وملابسات انهيار العمارتين، الذي خلف ضحايا كثر وآلاماً في نفوس الأسر.

