### جولة في سوق الجملة: اختلاف كبير في الأسعار
تُظهر جولة في سوق الجملة بالخضر والفواكه بالدار البيضاء، الفروقات الكبيرة بين أسعار الفواكه الموسمية هناك وبمحيط الأسواق القريبة والمراكز التجارية الكبرى. هذه الفروقات لا تعكس الواقع الذي يعيشه المواطن المغربي، كما أوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة. حيث أكد في تصريح له أن التساؤلات المتعلقة بغلاء الأسعار تبدو غير منطقية وليست واقعية. وقال: “إن نسبة العرض من الفواكه والخضار، خاصة الفواكه الموسمية، تتجاوز بكثير حجم الطلب، مما يمنح السوق وفرة كبيرة في العرض تُساهم في خفض الأسعار لتتناسب مع القدرة الشرائية للمغاربة.”
### أسعار جذابة داخل السوق
ويضيف عبد الرزاق أن أسعار البيع بالجملة في السوق تتراوح في مستويات مناسبة؛ حيث يتراوح سعر الشمام «السويهلة» من درهم واحد إلى 3 دراهم، بينما يصل سعر البطيخ الأحمر «الدلاح» إلى نفس النطاق، كما يتراوح سعر البطيخ الأصفر بين درهم ونصف و4 دراهم فقط.
أما فاكهة التين «الباكور»، فهي مستقرة في حدود 5 دراهم، والمشمش يتراوح بين 8 و13 درهما. فيما تتراوح أسعار الكرز «حب الملوك» بين 15 و25 درهما. وفيما يتعلق ببرتقال العصير «الليمون» فهو متوفر بسعر 4 دراهم، بينما يتراوح سعر الموز بين 6 دراهم إلى 7.50 دراهم، والخوخ والشهدية من 4 دراهم إلى 12 درهما حسب الجودة.
### مشكلات في الرقابة
لكن، المشكلة الحقيقية المرتبطة بغلاء الأسعار تكمن خارج أسوار سوق الجملة، حيث أشار عبد الرزاق إلى أن هناك نقصًا في تفعيل دور الأقسام الاقتصادية والجماعية المعنية بتتبع الأسعار والجودة. وهذا الفراغ الرقابي سمح للمراكز التجارية الكبرى وبائعي التقسيط بفرض أسعار مرتفعة، لا علاقة لها بالأسعار المُتداولة في سوق الجملة. خصوصًا أن هذه المساحات التجارية توسعت في السنوات الأخيرة حتى انتشرت في الأحياء الشعبية، ولم تعد فقط محصورة في أحياء النخبة.
### تنوع المبيعات بالجملة
في السياق ذاته، أوضح فؤاد، تاجر متخصص في الفواكه، أن السوق يوفر تشكيلة متنوعة من الأصناف بأسعار تتكيف مع الجودة. حيث يُباع الكرز «حب الملوك» بأسعار تبدأ من 15 درهم وقد تصل إلى 40 درهم للأصناف الممتازة. أما الموز فيتراوح سعره بين 7 و10 دراهم حسب الجودة والكميات المتاحة. وبهذا، يُمكن القول إن أي ثمن يبحث عنه المستهلك متوفر في السوق حسب رغباته وميزانيته.

