بين سواحلنا المغربية والعواصم العالمية، تشهد وكالات الأسفار حركة نشطة وحجوزات مبكرة لوجهات استقطبت اهتمام الأسر والشباب المغاربة. أكدت عدة وكالات سفر أن الكثير من المغاربة أصبحوا يميلون نحو قضاء عطلاتهم الصيفية خارج البلاد في السنوات الأخيرة، بحثاً عن تجارب سياحية جديدة وعروض سفر متنوعة.
وجهات سياحية مفضلة لصيف 2026
تتصدر كل من تركيا، إسبانيا، البرتغال، وماليزيا قائمة الوجهات الأكثر طلباً لصيف 2026. يعود ذلك إلى تنوع مؤهلاتها السياحية وتكاليفها التي تعتبر أقل في بعض الأحيان مقارنة ببعض المناطق السياحية داخل المغرب. من السهل أيضاً الحصول على التأشيرات للعديد من هذه الدول، مما يشجع المغاربة على السفر.
إسبانيا وتركيا: وجهات شعبية
تستمر إسبانيا في المحافظة على صدارتها كوجهة مفضلة للمغاربة خلال صيف 2026، بفضل قربها الجغرافي وشواطئها المتنوعة. مدن كبرشلونة، مالقا، وماربيا تقدم شواطئ ومنشآت ترفيهية وخدمات سياحية تتناسب مع احتياجات الأسر والشباب. كما أن تركيا تحتفظ بمكانتها ضمن الوجهات المفضلة، فمدن مثل إسطنبول وأنطاليا تقدم مزيجاً من المعالم التاريخية والطبيعة الخلابة والأسواق التقليدية.
البرتغال: وجهة للعائلات
تقع البرتغال في صدارة خيارات عدد من الأسر المغربية، إذ توفر لهم تجربة فريدة بفضل هدوء مدنها الساحلية ونظافتها. العائلات التي اختارت قضاء عطلتها هناك تستفيد من تكاليف معقولة مقارنة ببعض الوجهات الأخرى.
جزيرة بالي: تجربة استوائية فريدة
تسجل وكالات الأسفار أيضاً زيادة ملحوظة في الطلب على جزيرة بالي الإندونيسية. يعدها المغاربة وجهة مثالية، بفضل طبيعتها الاستوائية وشواطئها الذهبية، إضافة إلى كونها تقدم مجموعة من الأنشطة الترفيهية المتنوعة بتكاليف مناسبة ودون الحاجة لتأشيرة مسبقة.
وجهات محلية: الحسيمة وأكادير
على المستوى الداخلي، تتصدر مدينة الحسيمة قائمة الوجهات الساحلية المفضلة من طرف المغاربة، نظراً لجمال شواطئها وصفاء مياهها. تبرز أيضاً مدينتا العرائش وأكادير كوجهات جذابة، حيث تتمتع العرائش بأجواء هادئة وشواطئ طبيعية، بينما تعتبر أكادير نقطة جذب بفضل بنيتها السياحية المتطورة ومناخها المعتدل.
تحديات السياحة في الشمال
وعلى الرغم من ذلك، تواجه مدن الشمال بطنجة وتطوان والمضيق تحديات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار الإقامة والخدمات السياحية، مما أدى إلى توجه الأسر للبحث عن وجهات بديلة أقل تكلفة.
جودة الخدمات: العامل الحاسم
وفي حديث مع أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس-مكناس، أكد أن جودة الخدمات مقابل الأسعار باتت أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في اختيارات المغاربة، ويشكل ذلك تحدياً لبعض الوجهات السياحية المحلية، مما يدفع العديد من الأسر لتفضيل السفر نحو الخارج.
فرص السياحة المحلية
أكد المتحدث أن المغرب يمتلك مؤهلات سياحية استثنائية متنوعة يمكن أن تجذب الزوار بمختلف اهتماماتهم، سواء كانت سياحة شاطئية أو ثقافية أو جبلية. تظل جهة فاس-مكناس واحدة من الوجهات التي تحتفظ بجاذبيتها طيلة السنة، وبخاصة مدن مثل إفران وإيموزار كندر، التي تقدم الأنشطة الطبيعية والهدوء.
استعدادات الموسم الصيفي
حول استعدادات الموسم الصيفي، أكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة أن جميع الفاعلين في القطاع يسعون لتلبية احتياجات الزوار، من خلال تعزيز جودة الخدمات وتوفير جميع المستلزمات لضمان تجربة رائعة للزوار في موسم السياحة المقبل.

