ريشة كدار: الأكباش تتوافد على المطارات الجزائرية أكثر من السياح
في السنوات الأخيرة، شهدت الجزائر نشاطاً ملحوظاً في مجال استيراد المواشي، وخاصةً الأكباش. ورغم الأوضاع الصحية والجوانب الاقتصادية التي تؤثر على حركة السياح، باتت الأكباش تأتي إلى المطارات الجزائرية بكثرة، مما يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على القطاع السياحي المحلي.
الأكباش في الأولوية
تشير الأرقام إلى أنه في فترة الأعياد أو المناسبات الخاصة، تتفوق حركة نقل الأكباش على حركة السياح القادمين إلى الجزائر. فمثلاً، تزامناً مع عيد الأضحى، ترتفع المبيعات بشكل كبير، مما يؤدي إلى تنظيم رحلات جوية خاصة لنقل الأكباش من منطقة الشرق الأوسط إلى الجزائر. هذه الظاهرة تبرز أهمية تربية المواشي في الثقافة الجزائرية وتقاليدها.
أثر هذه الظاهرة على السياحة
بينما تتزايد حركة الأكباش، يعاني القطاع السياحي من تأثيرات سلبية. فكم من مرة تم إلغاء رحلات سياحية بسبب انشغال المطارات بنقل المواشي؟ هذه الإشكالية تحتاج إلى حلول مبتكرة لضمان عدم تداخل حركة المستثمرين في هذا المجال مع الحركة السياحية. يُظهر هذا الوضع ضرورة التفكير في إيجاد موازنة بين توفير احتياجات السوق ومتطلبات السياح.
الرؤية المغربية
يمكن للمغرب الاستفادة من تجربة الجزائر في التعامل مع ارتفاع الطلب على المواشي. في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش، تزداد الطلبات على الأكباش، خاصة خلال المناسبات الدينية. لذا، يتعين على المؤسسات المعنية التفكير في كيفية تنظيم السوق المحلي وتحفيز السياحة في نفس الوقت.
الحاجة إلى استراتيجيات جديدة
يتطلب الوضع الراهن وضع استراتيجيات جديدة تأخذ بعين الاعتبار توفير خدمات أفضل للسياح، مع ضرورة تنظيم النقل الخاص بالمواشي. على سبيل المثال، إنشاء منصات إلكترونية مبنية على تجربة المستخدم من شأنها أن تسهل عملية الحجز للسياح وتجعل التعامل مع الشركات العاملة في مجال نقل المواشي أكثر مرونة.
خلاصة
تشير الوقائع الحالية إلى ضرورة وجود توازن بين حاجة السوق لمواءمة السياسات الاقتصادية وعرض رجال الأعمال في مجال المواشي، وبين دعم القطاع السياحي الذي يحتاج إلى انتعاش. للتقدم في هذا المجال، يتوجب على المعنيين العمل معاً لتحقيق زيادة في تدفق السياح مع ضمان تلبية احتياجات السوق المحلي من الأكباش.

