مع اقتراب منتصف عام 2025، اندلعت موجة من النقاشات على منصة التواصل الاجتماعي حول الفروقات الكبيرة بين التصميم الذي أعده المهندس المعماري طارق ولعلو، والواقع الذي تحقق على أرض الواقع من قبل شركة “إخوان بنلحو”.
عبر سكان الأحياء المجاورة، خاصة في الدار البيضاء، عن خيبة أملهم من الحالة التي يظهر عليها الكورنيش، معتبرين أن المقارنة مع مشاريع أخرى كعين الذئاب أو الرباط وطنجة لم تكن في صالح هذا المشروع الجديد.
ومع ذلك، يشهد الموقع إقبالا جماهريا ملحوظا، خصوصا خلال الفترة المسائية، حيث يتوافد عليه آلاف المواطنين يوميا، مما يدل على أن المنشأة تلبي حاجة ملحة لسكان المنطقة.
لكن هذا الإقبال لا يعفي الجماعة من مسؤوليتها نحو الفجوة بين الوعود والواقع. وفي هذا السياق، أوضحت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، خلال استضافتها في برنامج “Grand Format Le360″، أن هذا الاختلاف يعود بالأساس إلى طبيعة الوعاء العقاري في المنطقة.
وأفادت الرميلي: “على عكس منتزه مسجد الحسن الثاني، حيث كانت الأراضي مجمعة مما سمح بتوفير فضاءات واسعة ومتناغمة، فإن منطقة عين السبع تتكون في غالبيتها من أراضي خاصة تعود ملكيتها لأفراد، مع وجود قطع أرضية قليلة تعود للجماعة.”
وفي ظل هذه المعطيات، اقتصرت تهيئة المنطقة حاليا على الملك العمومي البحري المتاح للاستغلال. وأكدت العمدة أن المرحلة المنجزة حتى الآن تعتبر خطوة أولى، مشيرة إلى أن “الرؤية الأصلية كانت تتوقع توسيع أكبر بمساحات خضراء أكثر، لكن ذلك لم يكن ممكنا في ظل المخطط القديم.”
التطور الأبرز تمثل في إعلان العمدة، بعد اجتماع للجنة المركزية بالوكالة الحضرية للدار البيضاء، عن المصادقة على مخطط جديد لتهيئة منطقة عين السبع.
يُصنف هذا المخطط المناطق المعنية كأراضٍ غير قابلة للبناء، مما يفتح الباب رسميا أمام توسيع المشروع مستقبلاً.
ومع ذلك، أشارت العمدة إلى أن تجسيد هذا الطموح يتطلب تعبئة موارد مالية ضخمة لتخطيط نزع ملكية الأراضي الخاصة التي تمتد على مساحات شاسعة، وهو ما يمثل تحديا ماليا كبيرا.
وخلصت الرميلي إلى أن “طموح المجلس هو تطوير كورنيش عين السبع بما يتماشى مع تطلعات السكان، مع تعزيز المنطقة بمساحات خضراء وتحسين جودة الحياة بشكل ملموس.”

