أصدر المنظمون بلاغًا يفيد بأن “في الصويرة، ينبثق الإبداع من اللقاء، لكنه لا يتوقف عنده أبدًا. منذ حوالي ثلاثة عقود، يجمع مهرجان كناوة وموسيقى العالم بين معلمي كناوة وفنانين من جميع أنحاء العالم، بهدف واحد يتجلى في فتح حوار بين التقاليد الحية والتيارات الموسيقية المعاصرة، بهدف ابتكار أشكال موسيقية جديدة”.
ووفقًا للمصدر ذاته، “تحتل حفلات المزج الموسيقي مكانة مركزية في قلب هذه الرؤية. فهي تحضر مسبقًا، وتبنى على الإصغاء والتجريب، لتتحول على المنصات إلى امتداد حقيقي لمسار إبداعي متكامل. وفي دورته السابعة والعشرين، يؤكد المهرجان هذه الهوية أكثر من أي وقت مضى، من خلال جمع فنانين ينتمون إلى عوالم الجاز والغوسبل والموسيقى الإفريقية والمشاهد المعاصرة، حول لغة مشتركة هي لغة الإبداع”.
حفل الافتتاح: عمل موسيقي متعدد الأصوات
سيفتتح المهرجان بعمل إبداعي يقوده الفنان مهدي ناسولي، الذي يجمع بين تراثين مسجلين لدى اليونسكو (فن كناوة ورقصة “إنتوري”)، والتي تجسدها الفرقة الرواندية “أي باهورو”.
وسيكون صوتان نسائيان بارزان، أحدهما المغربية سارة مول البلاد، والآخرى المغنية الهندية كانافيا، هما القلب النابض لهذا الافتتاح، إلى جانب الموسيقي الفرنسي سيلفان بارو.
ويأتي هذا الافتتاح كجزء من سلسلة من اللقاءات المخصصة للتراث الإفريقي المسجل لدى اليونسكو، حيث ستكون رواندا ضيفة شرف هذا العام، بعد الكوت ديفوار عام 2024 والسنغال عام 2025.
أكد المنظمون أن هذا الافتتاح يعكس برنامجًا غنيًا ومميزًا حيث تلتقي التقاليد الإفريقية وتتجدد، وتفتح نفسها أمام فضاءات جديدة.
الإقامة الفنية: في قلب مسار إبداعي
تعتبر الإقامة الفنية مختبرًا حقيقيًا يجمع معلمي كناوة وفنانين دوليين لفترة محددة من البحث والاستكشاف، بحيث يبنون لغة موسيقية مشتركة.
كل دورة تعتبر امتدادًا لسابقتها وفتح آفاق جديدة. هذا العام، يقدم المعلم حسن بوسو عملًا استثنائيًا مع مجموعة من الفنانين مثل ألكسندر هيريشون، ومحمد درويش، وجاك شوارتز بارت، والشيخ نداي، وكريم زياد، ومريم عصيد، ليشكلوا معًا عملاً جماعيًا غير مسبوق يُعرض لأول مرة في الصويرة.
المغرب – إثيوبيا: ذاكرة موسيقية تتجاوب
يشمل اللقاء بين المعلم محمد منتاري وفرقة بادومز باند وأند سالامنش زيميني تقليدين إفريقيين لهما تاريخان مختلفان، لكنه يحملان صدى عميقًا ومشتركًا. فمن خلال إيقاعات كناوة والألحان الإثيوبية، يستكشف هذا العمل ذاكرة مشتركة للقارة، قائمة على الإصغاء وحرية التأويل.
كناوة والغوسبل: حماس روحي مشترك
مع ذا هارلم سبيريت أوف غوسبل بقيادة أنطوني مورغان ومهدي قموم، تتحاور تقاليد موسيقية تحتفظ بالجذور نفسها، والنفس والوظيفة ذاتها، أي جمع الناس، نقل الذاكرة، والارتقاء بالروح.
عندما تلتقي أصوات الغوسبل بنبضات الكمبري، تنتقل الحمى الإبداعية من جسد إلى آخر، ومن صوت إلى آخر.
البرازيل – المغرب: إيقاعات مشتركة
يعود كارلينيوس براون إلى الصويرة إلى جانب المعلم حميد القصري، في عمل إبداعي متجذر في إرث وإيقاعات إفريقية مشتركة.
تشكل الكوكبة الفنية الكبيرة، مع لغة موسيقية كونية، لقاءًا احتفاليًا حيًا مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
لقاء موسيقي متجدّد: أسماء لمنور ضيفة خاصة في حفل ريتشارد بونا
سيستقبل عازف الباص الكبير ريتشارد بونا وفرقته الديفا المغربية أسماء لمنور، في تعاون خاص جدًا، كامتداد لحوار فني سابق.
خلال الفترة من 25 إلى 27 يونيو، ستتحول الصويرة أكثر من أي وقت مضى إلى مكان فريد، حيث تمتزج الموسيقى، وتكتب الإبداعات بشكل جماعي.

