قالت البرلمانية، في سؤالها للوزير، إن «عددًا من أساتذة اللغة الأمازيغية، طرحوا، عبر الجمعية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية، مسألة غياب ونقص الكراسات الدراسية المخصصة لهذه المادة في عدد من المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة”، الذي تُعوِّل عليه الوزارة كأحد المحاور الأساسية لإصلاح المنظومة التعليمية خلال الموسم الدراسي 2025-2026».
### صعوبات بيداغوجية
وأوضحت البرلمانية أن «هذا الوضع خلق صعوبات بيداغوجية حقيقية أمام الأساتذة في تطبيق المقاربة التعليمية المعتمدة، حيث اضطر بعضهم إلى الاعتماد على حلول بديلة مثل توزيع أوراق مطبوعة أو إعداد موارد فردية، مما يؤدي إلى تفاوت بين المؤسسات ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ».
### تساؤلات حول جاهزية المشروع
كما كشفت البرلمانية «أن غياب الكراسات يطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المشروع لاستيعاب التعدد اللغوي الذي ينص عليه الدستور. وقد رصدت تقارير تربوية اختلالات لوجستية في عملية توزيع الكراسات، من بينها تأخر الطباعة، ضعف التنسيق بين المصالح المركزية والأكاديميات الجهوية، وغياب تتبع دقيق لحاجيات المؤسسات، مما جعل بعض المدارس، خاصة في مناطق مثل الحسيمة وورزازات، لا تتوصل بأي نسخة منذ بداية الموسم الدراسي».
### التدابير الواجب اتخاذها
وساءلت البرلمانية الوزير عن التدابير العملية التي ستتخذها الوزارة لضمان توفير الكراسات التعليمية الخاصة باللغة الأمازيغية في جميع مؤسسات “مدارس الريادة”، ومعالجة الاختلالات اللوجستية التي رافقت عملية التوزيع، بما يضمن جودة التعلمات وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.
### ضرورة التعاون والتنسيق
إن معالجة هذه القضايا تتطلب جهدًا مشتركًا من جميع المعنيين، بدءًا من الوزارة مرورًا بالأكاديميات الجهوية، وصولًا إلى المؤسسات التعليمية. يتعين تعزيز آلية التواصل والتنسيق بين هذه الجهات لتحقيق الأهداف المرجوة وضمان حقوق جميع التلاميذ في التعلم.

