حسب زيارة ميدانية قام بها فريقنا، يعاني تجار سوق «لافيراي» السالمية لبيع قطع غيار السيارات المستعملة في الدار البيضاء من حالة من الغموض وعدم الوضوح بشأن مستقبل محلاتهم. معظمهم يعبرون عن قلقهم بسبب عدم وجود تواصل كافٍ من الجهات المعنية، مما يجعلهم غير متأكدين من مصير أعمالهم بعد إخلاء السوق.
تحويل المحلات إلى مديونة
سفيان عزيز، رئيس الفدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع غيار المستعملة، أوضح أن السلطات المحلية أبلغتهم صباح الثلاثاء بأن ملف النقل قيد الدراسة وأنهم سينتقلون إلى منطقة جديدة في مديونة. وأشار إلى أن ما تم تنفيذه في تلك الأيام يدخل ضمن الإجراءات الروتينية لضمان إتمام عملية الإخلاء بشكل منظم.
المشاعر المتباينة بين التجار
السلطات المحلية أكدت للتجار أنه بإمكانهم نقل سلعهم إلى أماكن خارج «لافيراي» السالمية، وذلك لتفادي أي ضرر قد يلحق بها نتيجة عمليات الإزالة. لكن الكثير من التجار يعبرون عن شعورهم بالحزن بسبب عدم قدرتهم على إيجاد مواقع لتخزين سلعهم قبل البدء في عملية التحويل، والتي تقول السلطات إنها قد تستغرق من ثلاثة أيام إلى شهر.
تحديات التخزين والمشاكل القانونية
وبينما تمكن بعض التجار من إيجاد مكان لتخزين سلعهم، واجهوا مشاكل بسبب تدخل أعوان السلطة، الذين يمنعونهم من استخدام تلك الأماكن بحجة عدم قانونيتها. هذا يزيد من تعقيد الوضع ويزيد من معاناة التجار الذين يفكرون في مستقبلهم المهني.
مصير 1200 محل تجاري
تجار سوق السالمية يشعرون بالقلق حيال خسارة محلاتهم، التي تقدر بأكثر من 1200 محل، موزعة على أكثر من 15 مجموعة تجارية. هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على العديد من التجار الصغار الذين يعتمدون على هذه المحلات كمصدر رزق رئيسي.
تدخلات عاجلة من السلطات
تدخلات الجهات المعنية تهدف إلى معالجة المخالفات المتعلقة بالبناء العشوائي، كما هو الحال في سوق السالمية. وقد صرح رئيس الفدرالية بأن السوق سيتم تعويضه لاحقًا بمشروع ملعب رياضي داخل المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول مصير التجار في هذه المرحلة الانتقالية.

