أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وافق على تعليق التدخل العسكري ضد إيران، الذي كان مقرراً مساء الثلاثاء، لمدة أسبوعين، وذلك رهناً بموافقة طهران على الفتح الكامل والفوري للمضيق الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وكتب ترامب في منشور له على منصته الاجتماعية: “بناءً على المحادثات التي أجريتها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وبعض القادة العسكريين، الذين طلبوا مني تعليق التدخل العسكري المقرر ضد إيران، ورهنًا بموافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين.”
وأبرز ترامب أن الأمر سيتعلق بـ”هدنة متبادلة”، موضحًا أن السبب وراء ذلك هو “أننا قد حققنا بالفعل كافة أهدافنا العسكرية وتجاوزناها.”
وأضاف: “قطعنا خطوات كبيرة نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إحلال السلام بعيد الأمد مع إيران، وإرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني من صراعات كثيرة.”
وسجل ترامب أنه تلقى مقترحًا من عشر نقاط من الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أنه يمثل أساسًا عمليًا صالحًا للتفاوض، حيث تم التوافق بين الولايات المتحدة وإيران على غالبية النقاط الخلافية التي كانت تُعتبر عائقًا سابقًا.
وخلص ترامب إلى أنه بصفته رئيسًا للولايات المتحدة، وممثلًا أيضًا لمصالح دول الشرق الأوسط، فإن “لشرف لي أن أرى هذه القضية المعقدة تقترب الآن من الحل.”
وكان ترامب قد هدد باستهداف البنى التحتية الحيوية، خاصة منشآت الطاقة والجسور، بحلول الساعة الثامنة مساءً، إذا لم تعد طهران إلى فتح مضيق هرمز، الذي يُستخدم لنقل حوالي 20% من الاستهلاك العالمي من المحروقات.
وتأتي هذه التصريحات في إطار سلسلة تحذيرات وجهها ترامب لطهران في الأيام الأخيرة، حيث صرح في أحد تصريحاته بأن إيران قد تواجه تداعيات كبيرة في ليلة واحدة، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم رغبته في هذا السيناريو.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة أخبارية عالمية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن إسرائيل وافقت أيضًا على وقف مؤقت لإطلاق النار.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العبور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكنًا لأسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مضيفًا أنه إذا تم وقف الهجمات ضد إيران، فإن قواتنا المسلحة القوية ستوقف عملياتها الدفاعية.
وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أنه تقرر عقد مفاوضات في إسلام أباد لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إنهاء النزاع، وقد اعتبر المجلس أن “التوصل إلى اتفاق تحت ضغط الولايات المتحدة هو انتصار عظيم.”
وأشار المجلس إلى أن هذا الاتفاق يتضمن حرية المرور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية، وإنهاء النزاع ضد جميع عناصر محور المقاومة، وسحب القوات الأمريكية من جميع قواعدها في المنطقة.
كما أوضح المجلس أن الاتفاق ينص أيضًا على دفع تعويضات كاملة لإيران، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
ستبدأ المفاوضات يوم الجمعة في إسلام أباد، وسط توترات ملحوظة وانعدام الثقة الكبير بين الأطراف المعنية.

